.
.
.
.
النفط

رويترز: اليابان تبحث عن سبل لتحرير احتياطياتها النفطية بعد طلب أميركي

نشر في: آخر تحديث:

قالت أربعة مصادر حكومية مطلعة لوكالة "رويترز"، إن المسؤولين اليابانيين يعملون على إيجاد سبل للالتفاف على القيود المفروضة على الإفراج عن الاحتياطيات الوطنية من النفط الخام، بالتوازي مع اقتصادات كبرى أخرى لدفع الأسعار نحو الانخفاض.

وبينما أشار رئيس الوزراء فوميو كيشيدا خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى استعداد بلاده لاتخاذ هذه الخطوة بناءً على طلب من واشنطن، فإن رابع أكبر مشتر للنفط في العالم مقيد بكيفية التصرف باحتياطياته والتي لا يمكن استخدامها عادة إلا في أوقات النقص.

قال أحد المصادر إن الحكومة تدرس الإفراج عن جزء من الاحتياطيات المملوكة للدولة خارج الحد الأدنى المطلوب كحل قانوني.

وأشار مصدر ثانٍ إلى أن المسؤولين يبحثون أيضًا في الاحتياطيات الخاصة، والتي تشكل جزءًا من الاحتياطي الوطني، ويرى بعض المستشارين أنه يمكن الإفراج عنها دون قيود.

فيما قال مصدر ثالث لرويترز: "ليس لدينا خيار سوى الخروج بشيء ما"، بعد طلب من الولايات المتحدة. وامتنعت جميع المصادر عن الكشف عن هويتها لأن الخطة لم تعلن على الملأ.

صرح كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، هيروكازو ماتسونو، اليوم الاثنين، بأنه لم يتم اتخاذ قرار، بينما قال كيشيدا يوم السبت إن الحكومة بصدد النظر في ما يمكن أن تفعله قانونيا.

وقال المصدر الثاني: "سيتعين علينا تغيير قانوننا وسيستغرق ذلك وقتا. لكن البعض يجادل بإمكانية الإفراج عن المخزونات الخاصة".

وتابع المسؤول: "نحتاج إلى توسيع التعريف حتى يمكن الإفراج عنها"، مضيفًا أنه لا توجد مناقصة وشيكة.

وقال التجار إنهم لم يتلقوا أي إخطارات بمناقصة.

تمتلك الشركات اليابانية الخاصة بما في ذلك المصافي حوالي 175 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات النفطية كجزء من احتياطي البترول الاستراتيجي (SPR)، وهو ما يكفي لحوالي 90 يومًا من الاستهلاك، وفقًا لوكالة Jogmec الحكومية، التي تدير احتياطي البترول الاستراتيجي.

تم استغلال احتياطيات شركات النفط خلال حرب الخليج عام 1991، وفي أعقاب كارثة زلزال وإعصار تسونامي عام 2011. ولم يتم استخدام نصيب الدولة في احتياطي البترول الاستراتيجي أبدًا.

احتفظ احتياطي النفط الياباني بـ 145 يومًا من الاستهلاك اليومي للبترول في نهاية سبتمبر، وفقًا للبيانات الرسمية، وهو أعلى بكثير من الحد الأدنى البالغ 90 يومًا الذي يتطلبه القانون. أما إجمالي احتياطيات القطاع الخاص فيبلغ 90 يومًا، ويتجاوز أيضًا الحد الأدنى لمتطلبات 70 يومًا.

انخفض خام برنت بشكل طفيف اليوم الاثنين، بعد تراجع الأسعار يوم الجمعة، وهو انخفاض يعزى إلى حد كبير إلى إغلاق وشيك في أوروبا بسبب عودة تفشي كورونا. وقد بدأت الأسعار المرتفعة في الآونة الأخيرة بإحداث تضخم غير مرغوب فيه وتقويض التعافي من جائحة كوفيد-19.

وكانت إدارة بايدن تقدمت بطلب غير معتاد للاقتصادات الكبرى الأخرى، للنظر في الإفراج عن النفط من احتياطياتها الاستراتيجية بعد أن رفض أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها مرارًا طلباتها لتسريع زيادات إنتاجهم.

ونقلت صحيفة يوميوري عن مصادر حكومية، قولها إن اليابان والولايات المتحدة ستنسقان إعلانا عن تحرير احتياطيات النفط في وقت مبكر من هذا الأسبوع.