البحر الأحمر

الهجمات على البحر الأحمر والمصافي الروسية تقلص إمدادات "النفتا" لآسيا

سعرها وصل لأعلى مستوى منذ 9 أشهر

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قالت مصادر تجارية ومحللون إن أسعار النفتا، وهي مادة خام بتروكيماوية رئيسية، قفزت في آسيا بفعل هجمات الطائرات المسيرة على مصافي تكرير روسية وأزمة الشحن في البحر الأحمر التي أدت إلى تعطيل الشحنات الأوروبية.

وزاد سعر النفتا في آسيا إلى 701 دولار للطن يوم الجمعة بعد أن وصل إلى أعلى مستوى منذ 10 أشهر وهو 747 دولارا في أواخر يناير/كانون الثاني، وهو أعلى بكثير من المستوى المتدني المسجل في يونيو/حزيران الماضي البالغ 500 دولار، فيما يواجه المتعاملون تداعيات الصراعين.

وتعرضت مصافي تكرير روسية وميناء التصدير الرئيسي في أوست-لوجا لأضرار في الأسابيع القليلة الماضية فيما دفعت الهجمات على سفن شحن في البحر الأحمر عددا متزايدا من السفن لتغيير مسارها والدوران حول الطرف الجنوبي لأفريقيا.

وقالت مصادر تجارية إن ذلك يرفع التكاليف بالنسبة للمستوردين الآسيويين.

وقال أرمان أشرف الرئيس العالمي لقسم سوائل الغاز الطبيعي في شركة إف.جي.إي للاستشارات "سيكون هناك الكثير من الشح الفوري إذا طال أمد التوقف في المصانع الروسية، فهذا يفاقم مشكلة عمليات تحويل الشحن (عن البحر الأحمر)، في ظل قطع رحلات أطول بالفعل".

وقال فيكتور كاتونا المحلل لدى كبلر إن روسيا تصدر نحو 400 ألف برميل يوميا من النفتا، وتتجه كميات كبيرة من أوست-لوجا إلى الصين وسنغافورة وتايوان.

وأضاف "إذا استغرقت إصلاحات أوست-لوجا وقتا أطول من المتوقع، فقد لا يكون ثلث هذه التدفقات متاحا في المستقبل القريب".

والشرق الأوسط هو أكبر مورد للنفتا لآسيا.

كما تعتمد القارة، وهي مستورد صاف للنفتا، على موردين غربيين إضافة لروسيا للحصول على نحو مليوني طن شهريا، أي ما يعادل 600 ألف برميل يوميا.

انفراجة في الأفق

تظهر بيانات مجموعة بورصات لندن تحويل مسار نحو 650 ألف طن من النفتا المتجهة من الغرب إلى آسيا، أو 40% من الإمدادات المتجهة إلى المنطقة، من البحر الأحمر لتسلك طريق رأس الرجاء الصالح منذ أواخر يناير/كانون الثاني. وأضاف ذلك ما بين 15 و20 يوما إلى الرحلة.

وقال مسؤول في شركة تستورد النفتا في آسيا، طلب عدم نشر اسمه لأنه غير مخول بالحديث إلى وسائل الإعلام، إن شحنتين على الأقل من هذه الشحنات التي غيرت مسارها ستصلان إلى آسيا بحلول نهاية مارس/آذار، مما يخفف من شح الإمدادات المؤقت.

في الوقت نفسه، قال تجار إن مصفاتين للتكرير دخلتا أعمال صيانة في وقت سابق من العام، هما رأس تنورة التابعة لأرامكو السعودية وراس لفان التابعة لشركة قطر للطاقة، من المرجح أن تشرعا في تصدير النفتا في أواخر مارس/آذار، مما يزيد من تحسن الإمدادات إلى آسيا.

كما أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن مصفاة الزور الكويتية عززت الإنتاج ومن المرجح أن تزيد صادراتها من النفتا إلى آسيا في فبراير/شباط إلى نحو 640 ألف طن من 441 ألف طن في فبراير/شباط 2023.

وذكر تاجر مقيم في سنغافورة أن سعر النفتا الروسية، البالغ 17 دولارا للطن، أصبح أقل بنحو خمسة دولارات للطن من النفتا الواردة من الشرق الأوسط وذلك منذ الأسبوع الأول من فبراير شباط. ويعني ذلك الخصم تفضيل العديد من المشترين الآسيويين النفتا الروسية.

وقال متعاملون إن الفارق، الذي كان يصل في السابق إلى 50 دولارا، انكمش انكماشا حادا بعد أن أدت علاوات المخاطر الناجمة عن هجمات البحر الأحمر إلى ارتفاع تكاليف الشحن.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.