أسعار النفط

النفط يرتفع بسبب ضعف الدولار وتوقعات تباطؤ نمو الطلب تحد من المكاسب

العقود الآجلة لخام برنت زادت 0.7% إلى 82.13 دولار للبرميل

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
5 دقائق للقراءة

ارتفعت أسعار النفط بعد هبوط الدولار وعوضت خسائرها في بداية التعاملات، اليوم الخميس، رغم أن المكاسب جاءت محدودة بعدما توقعت وكالة الطاقة الدولية تباطؤ النمو على الطلب هذا العام وبعد بيانات أظهرت أن مخزونات الخام الأميركية زادت بأكثر من المتوقع.

وبحلول الساعة 14:56 بتوقيت غرينتش، زادت العقود الآجلة لخام برنت 53 سنتا بما يعادل 0.7% إلى 82.13 دولار للبرميل. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 52 سنتا، أو ما يعادل 0.7%، إلى 77.16 دولار للبرميل.

وانخفض مؤشر الدولار 0.4% بعدما أظهرت بيانات انخفاض مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في يناير/كانون الثاني.

وقال مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية، اليوم الخميس، إن مبيعات التجزئة تراجعت 0.8% الشهر الماضي. وعدل المكتب بيانات شهر ديسمبر/كانون الأول بالخفض لتظهر ارتفاع المبيعات 0.4% بدلا من 0.6% كما ورد سابقا.

وعادة ما يعزز ضعف الدولار أسعار النفط، لأنه يجعل السلعة أرخص بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

وقالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري عن سوق النفط اليوم الخميس إن الطلب العالمي يفقد زخمه. وخفضت الوكالة توقعاتها لنمو الطلب في 2024 إلى 1.22 مليون برميل يوميا من 1.24 مليون برميل.

وعلى جانب العرض، توقعت وكالة الطاقة نمو المعروض بمقدار 1.7 مليون برميل يوميا هذا العام، مقارنة بالتوقعات السابقة البالغة 1.5 مليون برميل يوميا.

انخفاض حاد في مبيعات التجزئة الأميركية في يناير وتراجع طلبات إعانات البطالة

وخسر الخامان القياسيان أكثر من دولار للبرميل أمس الأربعاء بفعل ارتفاع مخزونات الخام الأميركية مع تراجع التكرير إلى أدنى مستوياته منذ ديسمبر/كانون الأول 2022.

وأظهرت بيانات رسمية أن بريطانيا دخلت في حالة ركود في النصف الثاني من 2023 بعد انكماش الناتج المحلي الإجمالي 0.3% في الربع الأخير من العام، إضافة إلى انكماش 0.1% في الربع الثالث.

ودخلت اليابان أيضا في حالة ركود نهاية العام الماضي بعكس التوقعات، لتتخلى عن ترتيبها كثالث أكبر اقتصاد في العالم لصالح ألمانيا.

وقالت إدارة معلومات الطاقة إن مخزونات الخام الأميركية قفزت 12 مليون برميل إلى 439.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في التاسع من فبراير/شباط، وهو ما يتجاوز بكثير توقعات المحللين في استطلاع أجرته "رويترز" بزيادة 2.6 مليون برميل.

انخفاض معدلات تشغيل المصافي

وبينما أثار ارتفاع المخزونات مخاوف بين المتعاملين بشأن الطلب، قال بعض المحللين إن هذا التحرك كان مدفوعا إلى حد كبير بانخفاض معدلات تشغيل المصافي.

وأضاف المحللون "استمرار وقف العمليات في مصفاة وايتنج التابعة لشركة بي.بي ساهم في انخفاض معدلات التشغيل، إلى جانب بعض أعمال الصيانة الأخرى للمصافي. وانخفاض معدلات تشغيل المصافي يعني انخفاض مخزونات البنزين".

وبالنسبة للإمدادات، قالت قازاخستان إنها ستعوض فائض الإنتاج من النفط في يناير/كانون الثاني خلال الأشهر الأربعة المقبلة بما يتماشى مع التزاماتها في "أوبك+". وأعلن العراق أيضا أنه سيراجع إنتاجه النفطي وسيعالج أي زيادات في الإنتاج تتجاوز تخفيضاته الطوعية لتحالف أوبك+ في الأشهر الأربعة المقبلة، إن وجدت.

تمديد خفض الإمدادات في الربع الثاني

وقال محللو إيه.إن.زد في مذكرة اليوم الخميس "يأتي هذا قبل اجتماع أوبك في مارس إذ تخطط المجموعة لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستمدد خفض الإمدادات في الربع الثاني".

وأضافوا "أي مؤشرات على أن التمديد يبدو غير مرجح ستؤثر على المعنويات في أسواق النفط".

ومع ذلك، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة أن مخزونات البنزين ونواتج التقطير انخفضت بأكثر من المتوقع. وهبطت مخزونات البنزين 3.7 مليون برميل إلى 247.3 مليون برميل مقابل توقعات بانخفاضها 1.2 مليون برميل.

الطلب على الوقود صامد مدعوما بعودة السفر الجوي

وانخفضت مخزونات نواتج التقطير 1.9 مليون برميل إلى 125.7 مليون برميل، مقارنة مع توقعات بانخفاضها 1.6 مليون برميل.

وذكر محللو جيه.بي مورجان أن الطلب على الوقود صامد مدعوما بعودة السفر الجوي إلى مستويات ما قبل كوفيد-19.

وقال محللو أبحاث السلع في "جيه.بي مورغان" في مذكرة "تظهر مؤشرات المعاملات لدينا زيادة في الطلب على النفط 1.6 مليون برميل يوميا في أول أسبوعين من فبراير مقابل يناير"، في إشارة إلى زيادة السفر في الصين خلال عطلة العام القمري الجديد.

وقال خبير استراتيجيات الطاقة نايف الدندني، إنه يوجد الكثير من السعات الإنتاجية المتاحة في سوق النفط، حيث تمتلك السعودية فقط أكثر من 3 ملايين برميل يوميا من الطاقة الإنتاجية الجاهزة لدخول السوق للمساعدة في استقرار السوق النفطية.

وأشار الدندني، في مقابلة مع "العربية Business"، إلى السعودية تنتج حاليا نحو 9 ملايين برميل يوميا ولديها القدرة على زيادتها إلى نحو 12.4 مليون برميل يوميا وفقا لاحتياجات السوق.

وأوضح أن السوق النفطية فقدت حساسيتها في الاستجابة للتقلبات الحادة سواء صعودا أو هبوطا، مضيفا: "التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط من حرب غزة وأزمة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب كانت في وقت سابق ستدفع الأسعار للارتفاع بوتيرة كبيرة وهذا لم يحدث".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.