ارتفاع أسعار النفط بفضل انخفاض مفاجئ في مخزونات الوقود الأميركية
العقود الآجلة لخام برنت صعدت 0.5% إلى 72.70 دولار للبرميل
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس بفضل انخفاض كبير ومفاجئ في مخزونات الوقود الأميركية معوضة بعض خسائرها الحادة التي سجلتها في وقت سابق من هذا الأسبوع بسبب ارتفاع الدولار والمخاوف بشأن زيادة المعروض وسط تباطؤ نمو الطلب.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 40 سنتا، أو 0.5%، إلى 72.70 دولار للبرميل بحلول الساعة 1618 بتوقيت غرينتش. كما كسبت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 50 سنتا، أو 0.7%، إلى 68.93 دولار.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة هبطت 4.4 مليون برميل الأسبوع الماضي على عكس توقعات محللين في استطلاع أجرته رويترز بزيادة قدرها 600 ألف برميل.
وهبطت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل ووقود التدفئة، 1.4 مليون برميل على عكس التوقعات بارتفاعها 200 ألف برميل.
وزادت العقود الأميركية الآجلة للبنزين بعد البيانات بنحو واحد% إلى 1.98 دولار للجالون. وصعدت العقود الآجلة لوقود التدفئة لفترة وجيزة لكنها قلصت المكاسب وسجلت 2.23 دولار للجالون.
لكن البيانات، التي أظهرت ارتفاع مخزونات الخام 2.1 مليون برميل على عكس توقعات المحللين في استطلاع رويترز بزيادة قدرها 750 ألف برميل، حدت من ارتفاع أسعار النفط.
وارتفع الدولار اليوم الخميس إلى أعلى مستوى في عام ليواصل مكاسبه التي حققها أمس الأربعاء عندما بلغ أعلى مستوى في سبعة أشهر مقابل العملات الرئيسية، وذلك بعد بيانات أظهرت أن التضخم في الولايات المتحدة لشهر أكتوبر تشرين الأول ارتفع بمعدل يتماشى مع التوقعات.
وقال كلفن وونج كبير محللي السوق في أواندا "تسببت زيادة عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات والتوقعات بارتفاع معدل التضخم خلال عشر سنوات إلى 2.35% في زيادة المخاوف بشأن الطلب".
وأضاف "هذا يزيد من احتمال تباطؤ وتيرة خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) خلال 2025 وبشكل عام، فإن نقص السيولة يقلل القدرة على تحفيز الطلب على النفط".
وذكرت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري عن سوق النفط اليوم الخميس أن العرض سيكون أكثر من الطلب في عام 2025 حتى لو ظلت تخفيضات مجموعة أوبك+ سارية لأن ارتفاع الإنتاج من الولايات المتحدة ودول أخرى خارج مجموعة البلدان المنتجة يقابله تباطؤ في نمو الطلب العالمي على الخام.
وأجرت الوكالة تعديلا طفيفا بالرفع لتوقعاتها لنمو الطلب على النفط لعام 2024، بزيادة 60 ألف برميل يوميا مقارنة بالشهر السابق، ليصبح الإجمالي 920 ألف برميل يوميا.
وأبقت الوكالة، التي تتخذ من باريس مقرا، على توقعاتها لنمو الطلب على النفط لعام 2025 دون تعديل كبير مقارنة بالشهر السابق، إذ توقعت أن يشهد الطلب على النفط زيادة قدرها 990 ألف برميل يوميا في العام المقبل.
لكن أوبك خفضت توقعاتها لنمو الطلب على النفط لهذا العام والعام المقبل، لكن تقديراتها تظل أعلى بكثير من توقعات وكالة الطاقة الدولية.
وقالت تينا تنج، وهي محللة سوق مستقلة، هناك عوامل قليلة مرتبطة بالعرض والطلب تدعم صعود أسواق النفط، وذلك في ظل تباطؤ الطلب في الصين.
وفي هذا السياق، قال مستشار التحرير في منصة الطاقة المتخصصة، أنس الحجي، إن هناك مشكلة كبيرة في البيانات بين توقعات "أوبك" المتفائلة وتوقعات وكالة الطاقة الدولية المتشائمة.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business"، أن هناك تجاهل لبعض الأمور من قبل وكالة الطاقة الدولية، حيث أنها مازالت ترى أن هناك انخفاضًا كبيرًا في الطلب الأوروبي على النفط وهو ما تخالفه بيانات التجارة الدولية. مضيفا: "هناك تعديلات أخرى للأعلى من قبل الوكالة الدولية خلال الشهرين المقبلين".
وأوضح أنه مع انخفاض الأسعار ستقوم الصين بتخزين المزيد من النفط وهو ما يدعم الطلب، وذلك خاصة في ضوء انتخاب ترامب، وزيادة الحديد حول تجديد القيود التجارية على الصين.
وذكر أن ما يهم الأسواق فيما يتعلق بالبرازيل هو صادرات النفط وليس الإنتاج، حيث وجدنا تراجع للصادرات في البرازيل صادرات الولايات المتحدة رغم زيادة الإنتاج.
وأشار إلى الإشكالية الكبيرة في الزيادات التي أعلنت عنها إدارة معلومات الطاقة تخص النفط الصخري تحديدًا وليس النفط التقليدي، لذلك وجدنا انخفاض في صادرات الولايات المتحدة.
وتابع: "لا يمكن معرفة الأثر الحقيقي لعمليات التحفيز الصينية إلا بعد 4 - 5 أشهر من الآن، وبالتالي يصبح اجتماع أوبك في مطلع ديسمبر المقبل صعب للغاية في ظل عد وضوع بعض الأمور منها الطلب الصيني على النفط وكذلك النمو الاقتصادي، وأيضا المبالغة بشأن الطلب الهندي، وكذلك التفاؤل بالاقتصاد الأميركي بعد فوز ترامب".
وبين أن انخفاض سعر برنت إلى مستويات 71 - 72 دولار للبرميل يعود إلى أساسيات السوق غالبًا موضوع الصين وانخفاض الطلب في الولايات المتحدة.
"الدولار قد لا يظهر تأثيره إلا بعد فترة، وقد يكون هناك تعاملات لبعض التجار في السوق تؤثر مباشرة على تغيير الاستثمارات من العملات إلى السلع أو غيرها وهو مسألة وقتية".
-
اختيارات ترامب لمن يخوض معه حروبه التجارية تهز الأسواق المالية
الدولار والأسهم الحساسة للتعريفات الجمركية في حالة ترقب
قصص اقتصادية -
الذهب يتراجع لأدنى مستوى في 8 أسابيع وسط ارتفاع الدولار والعوائد
وسط حالة من عدم اليقين بشأن وتيرة خفض أسعار الفائدة
أسواق المال -
صادرات مصر من الأسمنت تقفز 44% خلال 9 أشهر
الإنتاج المحلي يلامس 40 مليون طن منذ بداية العام
أخبار حصرية