أسعار النفط تبدأ التعافى من خسائر الرسوم الجمركية
محللين حذروا من أن مخاطر الهبوط لا تزال قائمة
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
ارتفعت أسعار النفط في تعاملات اليوم الثلاثاء، لتبدأ التعافي من موجة بيع كثيفة دفعتها في الجلسة السابقة إلى الاقتراب من أدنى مستوياتها في أربع سنوات، بفعل مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية الأميركية إلى تراجع الطلب العالمي ودفع الاقتصاد نحو الركود. لكن محللين حذروا من أن مخاطر الهبوط لا تزال قائمة.
وبحلول الساعة 10:59 بتوقيت غرينتش، زادت العقود الآجلة لخام برنت 0.24 دولاراً، أو ما يعادل 0.37%، إلى 64.45 دولاراً للبرميل. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.46 دولاراً، أو 1.2%، لتصل إلى 60.98 دولاراً.
ومنذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في الثاني من أبريل، عن فرض "رسوم جمركية مضادة" على جميع الواردات، تراجع خام برنت والخام الأميركي بنسبة 14% و15% على التوالي حتى يوم أمس الاثنين، وفقا لـ"رويترز".
وقال رئيس قسم استراتيجية السلع الأولية لدى "آي.إن.جي" وارن باترسون، إن أسعار النفط استعادت بعض خسائرها في ظل أداء أكثر استقراراً لأسواق الأسهم. وأضاف: "شهدت السوق عمليات بيع مكثفة خلال الأيام الماضية، حيث بدأت في تسعير تراجع كبير في الطلب، لكن حتى الآن لا يزال حجم هذا التراجع غير واضح بدرجة كبيرة".
وذكرت مذكرة صادرة عن "آي.إن.جي"، اليوم الثلاثاء، أن المخاطر لا تزال تميل نحو الهبوط، في ظل تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 50% على السلع الصينية، إذا لم تسحب بكين رسومها المضادة البالغة 34% اليوم.
وأضافت المذكرة: "من غير المرجح أن تتراجع الصين عن هذه السياسة، وبالتالي فإن مزيداً من التصعيد يبدو محتملاً، وهو ما سيزيد من حدة المخاوف بشأن النمو العالمي، ويعزز القلق إزاء الطلب على النفط".
وفي جلسة أمس الاثنين، تراجعت أسعار النفط بنسبة 2%، لتقترب من أدنى مستوياتها في أربع سنوات، وسط مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجديدة التي فرضها ترامب إلى دخول الاقتصادات العالمية في حالة ركود، وتقليص الطلب على الطاقة. ورغم ذلك، ترى الأسواق أن هناك حدوداً محتملة لهذا التراجع.
ويؤكد ترامب أن الرسوم الجمركية تهدف إلى إحياء القاعدة الصناعية الأميركية، التي يقول إنها تعرضت لتدهور نتيجة عقود من تحرير التجارة. وتتراوح الرسوم بين 10% كحد أدنى على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، وتصل إلى 50% على واردات من دول محددة.
وفي وقت تسعى فيه العديد من الدول إلى الحصول على إعفاءات أو تخفيضات في الرسوم، أعلنت بعض الدول، من بينها الصين – ثاني أكبر اقتصاد في العالم – عن خطط لفرض رسوم جمركية مضادة.
وأعلنت بكين أنها تبذل جهوداً مكثفة لتحقيق الاستقرار في سوق رأس المال، مؤكدة رفضها "الابتزاز" من جانب الولايات المتحدة.
وقال محلل السوق في "آي.جي" توني سيكامور، في مذكرة: "إذا أصرت الصين على موقفها، فقد يرتفع إجمالي الرسوم الجمركية على صادراتها إلى الولايات المتحدة إلى مستوى مذهل يبلغ 104%، وهي خطوة من المرجح أن تحد من الإقبال على المخاطرة، وتؤدي إلى انخفاضات حادة في الأسواق العالمية، وتسرّع من دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود".
وأظهر استطلاع أولي أجرته رويترز أمس، أن مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة ارتفعت الأسبوع الماضي بنحو 1.6 مليون برميل في المتوسط، في إشارة إضافية إلى توقعات السوق بضعف الطلب.
-
ترامب يهدد: سأفرض رسوماً إضافية على الصين
أكد البدء على الفور مفاوضات مع الدول الأخرى التي طلبت عقد اجتماعات
اقتصاد -
خبير للعربية: الرسوم الجمركية تُثير تقلبات حادة بالأسواق وتُمهّد لركود محتمل
أكد أن الفيدرالي الأميركي يواجه معضلة في التعامل مع التضخم الناتج عن المعروض
قصص اقتصادية -
انخفاض إنتاج "أوبك" النفطي في مارس بقيادة فنزويلا وإيران
رغم الاستعداد لزيادة الإمدادات
طاقة