نفط

موردون يلغون صفقات نفط مع "يولونغ" الصينية بعد عقوبات بريطانية

خطوة من المرجح أن تدفعها إلى شراء المزيد من الخام الروسي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قالت مصادر متعددة مطلعة لـ"رويترز" إن عدداً من الموردين ألغوا مبيعات نفط من الشرق الأوسط وكندا إلى شركة يولونغ للبتروكيماويات، بعد أن فرضت بريطانيا عقوبات على شركة التكرير الصينية، في خطوة من المرجح أن تدفعها إلى شراء المزيد من الخام الروسي.

تبلغ الطاقة الإنتاجية لمصفاة يولونغ، الأحدث في الصين، نحو 400 ألف برميل يوميًا، وهي من أكبر مشتري النفط الروسي المنفردين في البلاد.

وصارت "يولونغ" من بين الكيانات التي فرضت عليها بريطانيا عقوبات الأسبوع الماضي للحد من عوائد النفط الروسي المستخدمة في تمويل الحرب الأوكرانية.

وقالت المصادر إن من بين الموردين الذين ألغوا المبيعات شركات أوروبية كبرى مثل "توتال إنرجيز" و"بي.بي"، بالإضافة إلى شركة بتروتشاينا إنترناشيونال الحكومية الصينية، وشركة ترافيجورا للتجارة.

وتنطبق معظم الإلغاءات على الشحنات الفورية التي كان من المقرر تحميلها بعد 13 نوفمبر/تشرين الثاني، وهو الموعد الذي تدخل فيه العقوبات حيز التنفيذ.

وقال مصدران مطلعان إن شركتي بتروتشاينا إنترناشيونال وتوتال إنرجيز انسحبتا من صفقات توريد خام ثقيل يجري تصديره من كندا.

ووفقاً لمصادر فإن شركة ترافيجورا السويسرية للتجارة تزود "يولونغ" بنحو مليوني برميل شهريًا من الخام العُماني وخام زاكوم العلوي من أبوظبي بموجب عقد سنوي.

وقال متحدث باسم ترافيجورا، ردًا على استفسار حول عقد التوريد: "ترافيجورا ملتزمة بالعقوبات والقوانين السارية، بما في ذلك إطار عمل مجموعة السبع لتحديد سقف الأسعار".

تحول نحو النفط الروسي

وقالت المصادر إن قرار إلغاء العقود ينبع جزئياً من مخاوف تتعلق بالقدرة على سداد المدفوعات، إذ تتجنب البنوك الغربية الكبرى التعامل مع الكيانات الخاضعة للعقوبات.

ومع تضاؤل ​​إمكانية الحصول على إمدادات من النفط الخام غير الخاضع للعقوبات، من المرجح أن تشتري يولونغ المزيد من النفط الروسي، الذي يمثل بالفعل نحو نصف احتياجاتها.

وقال المحلل في شركة "إنرجي أسبكتس" للاستشارات سون جيانان: "نسمع بالفعل أن يولونغ تتجه نحو معالجة براميل من النفط الخاضع للعقوبات بشكل رئيسي، وهو ما قد يستلزم - على غرار تأثير العقوبات على "نايارا" - خفضًا في معدلات التشغيل".

وكانت شركة نايارا إنرجي الهندية، المملوكة جزئيًا لشركة روسنفت الروسية العملاقة، قد خفّضت معدلات تشغيل مصافيها بعد أن فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات في يوليو/تموز. وتستورد الشركة النفط من روسيا حصرياً.

وقال مسؤول تنفيذي تواصل شركته توريد النفط إلى يولونغ، طلب عدم الكشف عن اسمه نظراً لحساسية الأمر، إن الشركات الكبرى تنأى بنفسها عن يولونغ، بينما يمكن للشركات الأصغر غير المرتبطة ببريطانيا مواصلة التعاملات.

وتشتري يولونغ ما بين 150 و250 ألف برميل يوميًا من النفط الخام الروسي، وفقاً لتقديرات التجار وشركة فورتيكسا لتتبع ناقلات النفط.

ومعظم واردات "يولونغ" من روسيا هي من مزيج إسبو الذي يستخرج من ساحل روسيا على المحيط الهادي، إذ تفضله المصافي الصينية نظرا لقصر فترة عبور الشحنات. وأشار ثلاثة من المتعاملين المطلعين على نهج مشتريات يولونغ إلى أن الشركة استوردت أيضا خام أورال من موانئ في الجانب الأوروبي من روسيا.

وقال اثنان من هذه المصادر إن يولونغ تحصل على معظم إمداداتها الروسية من تجار مرتبطين بكبار المنتجين الروس.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.