نفط

لماذا تستمر "شيفرون" الأميركية في فنزويلا رغم حصار ترامب؟

"شيفرون" تنتج 10% من إجمالي إنتاج فنزويلا النفطي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

تسعى مجموعة شيفرون الأميركية للحفاظ على توازن دقيق في ظل التوتر بين واشنطن وكراكاس، إذ إنها الشركة الأجنبية الوحيدة التي يسمح لها باستثمار احتياطات النفط في فنزويلا، والتي تعد الأكبر في العالم.

وأعاد الحصار الذي فرضته واشنطن على ناقلات النفط وأضافته الأسبوع الماضي إلى سلسلة العقوبات القاسية على فنزويلا، تسليط الضوء على نشاط المجموعة الأميركية العملاقة في البلاد.

تأسست شركة "غولف أويل فنزويلا" التي كانت سلفاً لـ "شيفرون" في البلاد، في أبريل 1923، وبدأت تشغيل أول آبارها في أغسطس 1924، وفقاً لوكالة "فرانس برس".

وبدأت الشركة عملياتها قرب بحيرة ماراكايبو، وانتقلت لاحقاً لاستخراج احتياطات جديدة كتلك التي في أورومكو وبوسكان، وتتركز معظم الاحتياطات حالياً في حزام أورينوكو.

وأنتج دمج "غولف أويل" مع "ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا" في 1984، الشركة المعروفة حالياً بـ "شيفرون".

وتستخرج المجموعة حالياً النفط من أربعة حقول، والغاز البحري من حقل آخر، على مساحة إجمالية تناهز 30 ألف هكتار، ويتم ذلك في إطار شراكة مع شركة النفط الوطنية الفنزويلية "PDVSA" وملحقاتها، والتي يعمل فيها نحو ثلاثة آلاف موظف.

احتياطات فنزويلا

وبحسب بيانات الوكالة الدولية للطاقة لعام 2023، تناهز احتياطات فنزويلا 303 مليارات برميل، أي نحو 17% من إجمالي الاحتياطي العالمي.

وفرضت الولايات المتحدة حظراً على النفط الخام الفنزويلي اعتباراً من عام 2019، جرى تخفيفه في 2023 وإصدار تراخيص للعمل في البلاد، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ألغى كل التراخيص في النصف الأول من 2025، قبل أن يمنح استثناءً لشركة شيفرون.

ويرى خبير في القطاع أن القرارات الرئاسية الأميركية الأخيرة لم يكن لها تأثير على نشاط المجموعة النفطية.

من جهتها، قالت "شيفرون": "نعتقد أن وجودنا يبقى قوة استقرار للاقتصاد المحلي، وللمنطقة، ولأمن الطاقة في الولايات المتحدة"، مؤكدة أنها تعمل بما يتوافق مع القانون و"أطر العقوبات التي تحددها الحكومة الأميركية".

شركات النفط الأجنبية

ولا تعمل شركات النفط الأجنبية في فنزويلا بسبب العقوبات الأميركية، إضافة إلى قانون محلي يلزمها بشراكة مع الشركة الوطنية في مشاريع تعود الحصة الأكبر فيها للدولة، وهو إطار وافقت عليه "شيفرون" عندما فرضته كراكاس.

يتراوح إجمالي إنتاج فنزويلا من النفط حالياً بين 800 و900 ألف برميل يومياً، مقارنة بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً في ذروته، بحسب ستيفن شورك المحلل في شركة "شورك غروب" الاستشارية.

وبموجب الترخيص الممنوح لها، تنتج "شيفرون" 10% من إجمالي إنتاج فنزويلا، رغم أن المصادر تقدم بيانات متفاوتة بشأن الكمية الدقيقة.

وبموجب تلك النسبة، يتراوح إنتاج "شيفرون" بين 150 و200 ألف برميل يومياً، تصدر بكاملها إلى الولايات المتحدة.

وبسبب الحظر الأميركي، تضطر كراكاس إلى بيع نفطها في السوق السوداء، خصوصاً إلى آسيا، مع خصم كبير في الأسعار، ويتوقع الخبراء أن يؤدي الحصار الأميركي الجديد إلى خفض كبير في هذه الصادرات قد يبلغ 50%.

حاجة واشنطن إلى النفط

أقامت الولايات المتحدة مصافي حول خليج المكسيك صممت قبل عقود خصيصاً لمعالجة النفط الفنزويلي الشديد اللزوجة، وبسبب تدني جودته، يحول إلى ديزل أو منتجات ثانوية مثل الأسفلت، بدلاً من البنزين المخصص للسيارات.

وقال شورك: "الولايات المتحدة لا تحتاج إلى هذا النفط"، مبدياً اعتقاده بأن هذه الحاجة، إن وجدت، فهي سياسية.

ويتفق مصدر مطلع مع هذا الرأي، ويرى أن واشنطن تريد "منع أن تملأ الفراغ الذي خلفه انسحابها، دولاً لا تشاركها القيم ذاتها مثل الصين أو روسيا".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.