أسعار النفط

أسعار النفط تتراجع 10% بعد إعلان ترامب عن مناقشات مع الإيرانيين

تم تأجيل أي ضربات عسكرية ضد محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
5 دقائق للقراءة

تراجعت أسعار النفط بنحو 10% في جلسة اليوم الاثنين، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مناقشات مع إيران وتأجيل أي ضربات عسكرية ضد محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح ترامب أن تعليق الضربات سيكون مرهونًا بنجاح المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن المحادثات التي جرت خلال اليومين الماضيين كانت "جيدة ومثمرة للغاية".

ويعكس هذا التطور تخفيف التوترات الجيوسياسية في المنطقة مؤقتًا، ما أدى إلى انخفاض أسعار النفط بعد موجة صعود كانت مدفوعة بمخاوف من تصعيد عسكري محتمل.

وتأتي هذه التراجعات في الوقت الذي يراقب فيه المستثمرون التطورات في مضيق هرمز وقطاع الطاقة الإيراني عن كثب، وسط تقلبات شديدة في الأسواق العالمية للطاقة.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 9.5% إلى 101.55 دولار للبرميل بحلول الساعة 17:23 بتوقيت غرينتش بعد أن استقرت يوم الجمعة عند أعلى مستوى لها منذ يوليو/تموز 2022.

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8.8% إلى 89.5 دولار للبرميل، بعد مكاسب الجلسة السابقة بنسبة 2.27%، وفق وكالة "رويترز".

ويعد الفارق الذي يزيد عن 12 دولارا للبرميل بين خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط هو الأوسع منذ سنوات.

قال مايكل مكارثي الرئيس التنفيذي لمنصة التداول عبر الإنترنت موموو أستراليا، إن أسعار النفط تراجعت بصفة مؤقتة بسبب انخفاض السيولة وقيام المتداولين بجني الأرباح على المدى القصير.

وقال الخبير النفطي، الدكتور طلال البذالي، إن تصريحات الرئيس الأميركي حول المفاوضات مع إيران ستؤدي لتراجع أسعار النفط حتى نهاية الأسبوع الحالي على الأقل.

أضاف البذالي، في مقابلة مع "العربية Business"، أن التوترات الجيوسياسية تعتبر العامل الأهم لارتفاع أسعار النفط، حيث تساهم هذه التوترات بقيمة 40 دولاراً في ارتفاع سعر النفط.

وأوضح أن النتائج الإيجابية للمفاوضات ستؤدي لتراجع سعر النفط إلى 80 دولاراً للبرميل، ومع انتهاء الحرب يمكن أن تتراجع الأسعار لمستوى يتراوح من 70 إلى 75 دولاراً للبرميل.

تهديدات قوية

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد هدد يوم السبت "بتدمير" محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تقم طهران بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل في غضون 48 ساعة، وذلك بعد يوم واحد فقط من حديثه عن "إنهاء" الحرب، التي دخلت أسبوعها الرابع.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في منشور على "إكس" أمس الأحد، إن البنية التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة في الشرق الأوسط ربما تتعرض "لدمار لا رجعة فيه" في حال استهداف محطات الكهرباء الإيرانية.

من جانبه، أوضح المدير العام السابق لتسويق النفط بوزارة الطاقة والمعادن بسلطنة عمان علي الريامي، أن أسعار النفط الحالية تُسعّر أقل من الواقع الفعلي للأزمة في الطاقة.

أثر تخفيف العقوبات على النفط الإيراني

وتوقع في مقابلة مع العربية Business" أن يهدئ قرار الولايات المتحدة بتخفيف العقوبات على النفط الإيراني الأسواق جزئيًا.

وقالت أمريتا سين، مؤسسة شركة إنرجي أسبكتس: "هذا يعني بوضوح مزيدا من التصعيد، مما يعني ارتفاع أسعار النفط. لكن البعض يعتقد خطأً أن إيران قد تستسلم".

وأضافت: "يحاول ترامب إظهار أنه قادر على التصعيد بشكل أكبر، وسيؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى تهديد البنية التحتية في الخليج".

من جهته، قال فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية اليوم الاثنين إن الأزمة في الشرق الأوسط "شديدة للغاية" وأسوأ من الصدمتين النفطيتين في السبعينيات مجتمعتين.

مستشار الطاقة في Hawk Energy خالد العوضي قال إن استهداف منشآت النفط والغاز والكهرباء سيضاعف أثر الصدمة مقارنة بإغلاق مضيق هرمز فقط.

أسعار تفوق 120 دولارا في هذه الحالة

وأضاف في مقابلة مع "العربية Business"، أن أسعار النفط قد ترتفع فوق 120 دولارا بضرب البنية التحتية للطاقة، موضحا أن إغلاق المضيق يعني فقدان نحو 15 مليون برميل نفط يوميًا إضافة إلى كميات ضخمة من الغاز والبتروكيماويات.

أشار إلى أن محاولات تأمين الملاحة دوليًا قد تواجه صعوبات كبيرة على أرض الواقع.

واستقرت أسعار النفط إلى حد كبير اليوم الاثنين بعد تقلبات واسعة في وقت سابق من التداولات.

قال تيم واتر، كبير محللي السوق في كي.سي.إم تريد: "أعتقد أن السبب في عدم استمرار ارتفاع أسعار النفط هو أن المتداولين يسألون أنفسهم السؤال التالي: ماذا لو نجح الإنذار النهائي؟".

وأضاف: "لذلك، أعتقد أن الأسواق لا تريد أن تستبق الأحداث فيما يتعلق بارتفاع أسعار النفط، تحسبا لإعادة فتح مضيق هرمز بالفعل، استجابة لمغامرة ترامب الاستراتيجية بهذا الإنذار النهائي."

وألحقت الحرب أضرارا بالغة بمنشآت الطاقة الرئيسية في الخليج وكادت توقف عمليات الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

الأسواق خسرت بين 7 ملايين و10 ملايين برميل يوميا

وقدر المحللون خسارة تتراوح بين 7 ملايين و10 ملايين برميل يوميا من إنتاج النفط في الشرق الأوسط.

وقال ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة إن العراق أعلن حالة القوة القاهرة في جميع حقول النفط التي تطورها شركات نفطية أجنبية.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني في بيان صادر عن وزارته إنه تقرر خفض إنتاج النفط الخام في شركة نفط البصرة من 3.3 مليون برميل يوميا إلى 900 ألف برميل يوميا.

وقال تجار إن مصافي التكرير الهندية تعتزم استئناف شراء النفط الإيراني، بينما تدرس مصافي التكرير في أماكن أخرى في آسيا اتخاذ مثل هذه الخطوة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.