أسعار النفط تعاود الصعود.. وخام برنت يرتفع لـ 118.3 دولارا
شهر مارس يسجل أعلى زيادة تاريخية بنحو 59% لخام برنت نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
شهدت أسعار النفط تقلبات اليوم الثلاثاء، قبل أن تعود وتقفز بقوة مع استمرار الغموض فيما يخص حرب إيران وسط تقييم المستثمرين لإمكانية إنهاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب حرب إيران مع الأخذ في الاعتبار في الوقت نفسه الصدمات المحتملة في الإمدادات نتيجة استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي لفترة طويلة.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت لشهر مايو/أيار عند التسوية 5.57 دولارا أو 4.94% إلى 118.35 دولار للبرميل، في جلسة تذبذبت فيها الأسعار بين ارتفاع بواقع 2% وانخفاض بنحو 1%. وينتهي أجل عقد مايو/أيار اليوم الثلاثاء، بينما بلغ سعر عقد يونيو/حزيران الأكثر تداولا 107.31 دولار.
وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مايو/أيار عند التسوية 1.50 دولارا أو 1.46% إلى 101.38 دولار للبرميل، وعوضت تراجعات سابقة.
وقال المحللون إن الأسعار تفاعلت بشكل مؤقت مع إمكانية انتهاء الحرب، لكن أي تغيير ملموس لن يتحقق إلا بعد استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل كامل.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أن ترامب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقا إلى حد كبير، ليترك أمر فتحه لوقت لاحق.
تهديدات متلاحقة من ترامب
وكان الرئيس الأميركي قد حذر من أن الولايات المتحدة ستدمر محطات الطاقة وآبار النفط الإيرانية إذا لم تقم طهران بإعادة فتح الممر المائي.
وأدى إغلاق إيران لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وعدد كبير من ناقلات الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع أسعار خام برنت 59% منذ بداية مارس/آذار وحتى الآن، مسجلا بذلك مكسبا شهريا قياسيا. وصعد خام غرب تكساس الوسيط 58% مسجلا أكبر قفزة منذ مايو/أيار 2020.
وبالنسبة للربع بأكمله، ارتفع سعر خام برنت بنحو 86% وخام غرب تكساس 79%.
إشارات دبلوماسية متضاربة
وقالت سوجاندا ساشديفا مؤسسة شركة إس.إس ويلث ستريت للأبحاث ومقرها نيودلهي "بينما لا تزال الإشارات الدبلوماسية متضاربة، تشير الأمور على أرض الواقع إلى استمرار حالة عدم اليقين".
وأضافت "حتى في حال انحسر التصعيد، فإن إعادة بناء البنية التحتية المتضررة ستستغرق وقتا، مما سيبقي على نقص الإمدادات".
وفي تأكيد على التهديد الذي تتعرض له إمدادات الطاقة البحرية جراء الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء الكويتية نقلا عن مؤسسة البترول الكويتية اليوم أن ناقلة النفط الخام (السالمي) التابعة للمؤسسة، والتي تبلغ سعتها مليوني برميل، تعرضت لما قيل إنه هجوم إيراني في ميناء دبي. وحذر المسؤولون أيضا من احتمال حدوث تسربات نفطية في المنطقة.
مضيق باب المندب
واستهدفت جماعة الحوثي اليمنية الموالية لإيران إسرائيل بصواريخ يوم السبت، مما أثار مخاوف جديدة من احتمال حدوث اضطرابات في مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن وهو طريق رئيسي للسفن التي تتنقل بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.
وحولت السعودية مسار صادرات نفطها الخام عبر هذا الطريق، وتشير بيانات "كبلر" إلى أن الكميات الموجهة من الخليج إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بلغت 4.658 مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي، وهو ارتفاع حاد عن متوسط 770 ألف برميل يوميا في يناير كانون/الثاني وفبراير/شباط.
ماذا يعني استمرار إغلاق مضيق هرمز؟
وفي سياق متصل؛ أكد الخبير النفطي محمد الشطي، أن استمرار إغلاق مضيق هرمز أو عدم تأمينه بشكل كامل يعني بقاء أسعار مرتفعة النفط والمنتجات البترولية مرتفعة، مع احتمالات لمزيد من الارتفاع لتتجاوز 200 دولار للبرميل كلما طال أمد الأزمة.
أضاف في مقابلة مع "العربية Business" أنه دون ضمان لحرية الملاحة الكاملة فيه يعني استمرار الضغوط الصعودية على أسعار النفط، لأن ما بين 15 إلى 16 مليون برميل يوميا من البترول الخام إضافة إلى الغاز والمنتجات النفطية والبتروكيماوية، لن تصل إلى الأسواق في ظل غياب هذه الضمانات.
وأوضح أن التصريحات المتكررة والمتغيرة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تساهم في زيادة تذبذب الأسعار، حيث يتفاعل السوق مع هذه الإشارات، لكنه سرعان ما يعيد تقييمها في ظل غياب وضوح آليات التنفيذ.
أشار إلى أن المشهد التفاوضي معقد مع عدم وضوح ميزان القوة في إيران وهذه الأمور تجعل الوضع صعباً ومتذبذباً، مؤكداً أن بقاء مضيق هرمز مغلقا يضمن ارتفاع أسعار النفط وربما ارتفعت إلى 150 أو أكثر من 200 دولار للبرميل حال استمرار إغلاق مضيق هرمز.
وفيما يتعلق بالاتفاقات الثنائية التي أبرمتها بعض الدول لتمرير ناقلاتها عبر المضيق مثل باكستان وتايلاند، أوضح الشطي أن هذه الاتفاقيات يبقى تأثيرها محدوداً وربما تحدث بعض التنفيس المؤقت لكنها لا تمثل حلاً فعلياً لسد احتياجات العالم ولا يمكن أن تعوض الكميات الكبيرة التي كانت تخرج من المضيق قبل غلقه وتتراوح بين 15 و16 مليون برميل يوميا.
وأضاف أن هذه الترتيبات لا توفر ضمانات حقيقية لسلامة الناقلات، حتى مع تغيير ملكيتها.
-
بولندا تطبق قانون خفض أسعار الوقود الثلاثاء لمواجهة ارتفاع النفط بفعل حرب إيران
الحكومة تتوقع انخفاض أسعار البنزين والديزل بما يعادل 28 سنتاً للتر
طاقة -
ارتفاع العقود الآجلة لمؤشرات "وول ستريت" مع استمرار صعود النفط
بنسبة 0.6% قبل افتتاح جلسة التداول
أسواق المال -
ترامب يهدد بتصعيد غير مسبوق ضد إيران واستهداف منشآت النفط والكهرباء والمياه
هدد بـ"محو" جزيرة خارك في حال لم تعد طهران فتح مضيق هرمز
طاقة