شركات خلط وقود السفن تتهافت على النفط الثقيل منخفض الكبريت
المصافي تعمل بقدرة استيعابية أقل بسبب نقص الخام عالي الكبريت من الشرق الأوسط
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
قالت مصادر في قطاع النفط إن موردي وقود السفن يواجهون شحاً في إمدادات النفط الخام عالي الكثافة ومنخفض الكبريت المستخدم في عمليات خلط الوقود، نتيجة اشتداد منافسة المصافي على هذا النوع من الخام وسط تعطل الواردات القادمة من الشرق الأوسط بسبب حرب إيران.
ويأتي تراجع توافر مكونات خلط الوقود في وقت تقلص فيه المصافي إنتاج زيت الوقود منخفض الكبريت المستخدم وقوداً بحرياً، بسبب نقص الخام، مما يدعم العلاوات على المعاملات الفورية للوقود المتبقي المستخدم في تشغيل السفن.
بلدان تسرع تحولها في مجال الطاقة بسبب حرب إيران
وعادة ما تتجه صادرات أنواع النفط الخام مثل مزيج "الدار" من جنوب السودان، وخامي "فينسنت" و"بيرينيز" من أستراليا، إلى سنغافورة والفجيرة في الإمارات، نظراً لانخفاض محتواها الكبريتي وخصائصها التي تسهل مزجها مع خامات أخرى لإنتاج وقود بنسبة كبريت 0.5%، المعروف باسم زيت وقود الكبريت المنخفض للغاية لتزويد السفن.
ووفقاً لعدة مصادر في قطاع النفط وبيانات تتبع الشحنات، جرى توجيه جزء من هذه الإمدادات إلى المصافي لتعويض تعطل إمدادات الشرق الأوسط منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير/شباط.
وأظهرت بيانات شركة "كبلر" للمعلومات أن الصين استوردت أكثر من 300 ألف طن (2.19 مليون برميل) شهرياً من خام مزيج "الدار" خلال شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان، ولم تسجل أي واردات في فبراير/شباط.
وقالت "جون جوه"، المحللة الكبيرة في شركة "سبارتا كوموديتيز": "نظراً لأن المصافي تعمل بقدرة استيعابية أقل بسبب نقص الخام عالي الكبريت من الشرق الأوسط، فستضطر إلى اللجوء لبدائل أثقل بما في ذلك النفط الخام منخفض الكبريت الذي يمكن أن يحافظ على معدلات التشغيل".
محدودية الإمدادات
كانت إمدادات النفط الخام الثقيل منخفض الكبريت شحيحة بالفعل قبل الحرب نتيجة محدودية إنتاج هذا النوع من عدد قليل من الحقول.
ورغم أن زيادة الواردات من البرازيل ساعدت في تهدئة العلاوات على المعاملات الفورية لزيت وقود الكبريت المنخفض للغاية بعدما بلغت مستويات قياسية قرب 140 دولاراً للطن في 18 مارس/آذار، فإنها لا تزال عند 17 دولاراً مقارنة بنحو دولارين فقط قبل الحرب.
وقال خبراء في قطاع الوقود إن نقص مكونات خلط الوقود ربما يدفع إلى استخدام أنواع نفط غير تقليدية، مما قد يتسبب في مشكلات جودة يمكن أن تلحق الضرر بمحركات السفن.
وقالت وكالة اختبار الوقود "في.بي.إس" في إخطار صدر هذا الشهر إن السفن يجب أن تطلب توضيحات من الموردين بشأن مكونات خلط الوقود المستخدمة، بما في ذلك أي لجوء إلى مواد أولية بديلة.
-
"فيتول": حرب إيران ستؤدي إلى خسارة مليار برميل من النفط على الأقل
الحرب تسببت بفقدان 700 مليون برميل حتى الآن
طاقة -
منشورات ترامب عبر وسائل التواصل تربك متداولي النفط
"Citadel": رسائله قلبت أسواق النفط خلال الحرب مع إيران
طاقة -
روسيا تعتزم وقف إمدادات النفط الكازاخستاني إلى ألمانيا عبر دروجبا
الكرملين ينفي علمه بالخطة
طاقة