أسعار النفط

بيسنت: 14 مليار دولار مكاسب إيران "خرافة".. والإفراج عن 250 مليون برميل كبح الأسعار

أكد أن عشر دول من الأكثر عرضة لنقص النفط تواصلت معه لتمديد تخفيف العقوبات النفطية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن الحديث عن تحقيق إيران مكاسب تصل إلى 14 مليار دولار نتيجة تخفيف العقوبات "خرافة"، مؤكداً أن هذه التقديرات مبالغ فيها ولا تعكس الواقع.

وأوضح بيسنت أن وزارة الخزانة نجحت، بفضل تخفيف بعض القيود، في إتاحة أكثر من 250 مليون برميل من النفط العائم في الأسواق، مشيراً إلى أن هذه الخطوة أسهمت في الحد من ارتفاع الأسعار، وأن غيابها كان سيؤدي إلى مستويات سعرية أعلى.

رهانات بقيمة 760 مليون دولار على تراجع النفط قبيل الإعلان بشأن هرمز

وأكد وزير الخزانة الأميركي، أن قرار تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الروسي المنقول بحرا لمدة 30 يوما جاء استجابة لطلبات من دول هي الأكثر عرضة لنقص إمدادات النفط بسبب إغلاق مضيق هرمز، وفق وكالة "رويترز".

اقرأ أيضاً
الاتحاد الأوروبي: توسيع عقوبات إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق هرمز

وأوضح بيسنت، خلال جلسة للجنة فرعية في مجلس الشيوخ بشأن الموازنة، أن هذه الطلبات جاءت من مسؤولين ماليين من نحو عشر دول خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي الأسبوع الماضي. ويُشكل هذا القرار تراجعا عن تعليقاته في الأسبوع الماضي بأنه لن يجدد الإعفاء الذي كان على وشك الانتهاء.

وفي سياق متصل، قال مستشار التحرير في منصة الطاقة المتخصصة، الدكتور أنس الحجي، إن الأسواق النفطية دخلت فترة الحرب بإمدادات مرتفعة مسبقاً، موضحاً أن عدة دول، من بينها السعودية والإمارات والعراق، إضافة إلى إيران، رفعت إنتاجها وصادراتها تحسباً للتصعيد.

وأشار الحجي في مقابلة مع "العربية Business" إلى أن صادرات إيران من النفط الخام سجلت في فبراير أعلى مستوياتها منذ عام 2017، فيما بلغت إمداداتها من إجمالي السوائل النفطية أعلى مستوياتها منذ عام 1979، ما أسهم في توفير كميات كبيرة في الأسواق تزامناً مع بداية الحرب.

وأضاف أن وجود مخزونات عائمة، تشمل النفط الإيراني والفنزويلي والروسي، عزز من وفرة المعروض خلال تلك الفترة.

وفي المقابل، لفت الحجي إلى أن التحدي الأكبر لا يقتصر على الإمدادات المباشرة عبر مضيق هرمز، بل يمتد إلى قرارات بعض الدول، مثل الصين، بتقييد صادرات المنتجات النفطية، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على أسواق وقود الطائرات والديزل.

وأوضح أن الأسعار الفورية عكست توازن السوق، مشيراً إلى أن بلوغ خام دبي مستويات مرتفعة يدل على تقارب العرض والطلب، وليس وجود نقص حاد في الإمدادات.

وحذر من أن استمرار الأسعار المرتفعة سيؤدي إلى تراجع الطلب، كما يظهر في قرارات شركات طيران كبرى بخفض رحلاتها، ما قد يخفف جزئياً من حدة الأزمة.

وفي سياق متصل، أشار الحجي إلى أن إيران تمتلك خبرة طويلة في الالتفاف على القيود والعقوبات، ما يسمح باستمرار تدفق جزء من صادراتها، خاصة في ظل تردد القوى البحرية في الاقتراب من سواحلها.

وانتقد الحجي بعض السياسات الأوروبية، معتبراً أن القيود المفروضة على شركات التأمين تزيد من تعقيد حركة الشحن، وقد تعيق خروج السفن من المنطقة، داعياً إلى مراجعتها مؤقتاً لتخفيف الضغط على الأسواق.

وتوقع أن تظل أسعار النفط مرتفعة خلال الفترة المقبلة، مع اتجاه الأسعار المستقبلية للارتفاع والاقتراب من مستويات الأسعار الفورية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين وصعوبة عودة التوازن سريعاً إلى السوق.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.