استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني اليوم الخميس إن قرار الإمارات الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، هذا الأسبوع لن يؤثر فوريا على مؤشراتها الاقتصادية لكنه قد يزيد إيراداتها من النفط على المدى الأطول.
وقال بول غامبل رئيس قطاع التصنيفات السيادية للشرق الأوسط في "فيتش" خلال ندوة عبر الإنترنت يوم الخميس "على الأمد القريب، لن يشكل ذلك فرقا على الإطلاق" في إشارة إلى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
وأضاف أن من المتوقع أن تزيد الإمارات صادراتها من النفط بمجرد إعادة فتح المضيق بالكامل.
وتابع قائلا إن من شأن ذلك أن يحسن الموازنة العامة لكن تنويع الاقتصاد بعيدا عن الاعتماد الكبير على النفط وتحسين مواجهة "المخاطر الجيوسياسية" لا يزالان على الأرجح من الأمور الضرورية لرفع تصنيف الإمارات الائتماني المستقر عند (AA-).
ويقل تصنيف "فيتش" بالفعل بدرجة واحدة عن تصنيفي وكالتي ستاندرد آند بورز وموديز للإمارات.
خط مقايضة عملات
وقال غامبل "لا أعتقد أن (زيادة صادرات النفط) ستؤدي إلى أي دفعة لرفع التصنيف... لكنها ستحسن الموازنة العامة السيادية".
وأضاف أنه يعتبر طلب الإمارات في الآونة الأخيرة لفتح خط مقايضة عملات مع الولايات المتحدة خطوة "استباقية" وإن كانت "مفاجئة" من حيث التوقيت نظرا لحجم الأصول السائلة الهائلة التي تمتلكها الإمارات.
وتابع قائلا "من الواضح أن الإمارات بحاجة إلى سيولة في الوقت الراهن. وخط المقايضة وسيلة أخرى للحصول على هذه السيولة، بدلا من بيع كميات كبيرة من سندات الخزانة الأميركية أو ما شابه".
وأضاف "لكنه إجراء احترازي للغاية، وبالنسبة لنا، فهو ليس علامة على وجود مشكلة".
قيود على التصدير
كان بنك HSBC قد كشف أن انسحاب الإمارات من منظمة أوبك وتحالف "أوبك+" اعتباراً من أول مايو المقبل سيكون له تأثير محدود على أسواق النفط في المدى القريب.
وأشار البنك إلى أن أي زيادة فورية في إنتاج الإمارات ستظل محدودة، بسبب القيود الحالية على التصدير، حتى مع وجود بنية تحتية بديلة مثل خط أنابيب أبوظبي الذي ينقل النفط إلى ميناء الفجيرة، بطاقة تصل إلى نحو 1.8 مليون برميل يومياً، وهي قريبة بالفعل من الحد الأقصى.
وتوقع "HSBC" أنه في حال استئناف الملاحة بشكل طبيعي عبر مضيق هرمز، ستتمكن الإمارات من زيادة إنتاجها تدريجياً، نظراً لتحررها من حصص الإنتاج المفروضة ضمن "أوبك+".
وبحسب التقديرات، تستطيع شركة "أدنوك" رفع إنتاجها إلى أكثر من 4.5 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو 3.4 مليون برميل ضمن الاتفاق الحالي، على أن يتم ذلك تدريجياً خلال فترة تتراوح بين 12 و18 شهراً.
كانت الإمارات قد قررت الانسحاب من منظمة "أوبك" وتحالف "أوبك+" اعتباراً من الأول من مايو. وقالت في بيان إن "القرار جاء بعد مراجعة مستفيضة لسياسة الإمارات الإنتاجية وقدرتها الحالية والمستقبلية، ونظراً لما تقتضيه المصلحة الوطنية والتزام الدولة بالمساهمة بشكل فعال في تلبية الاحتياجات الملحّة للسوق".
اجتماع "أوبك+" الأحد المقبل
وفي سياق متصل؛ نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك قوله يوم الخميس إن مجموعة أوبك+ التي تضم كبار منتجي النفط ستقيم إمكانيات إمدادات النفط خلال اجتماعها المقرر يوم الأحد.
ونقلت الوكالة عنه قوله "في الوضع الحالي، من المهم بالطبع تزويد السوق بالنفط والمنتجات النفطية. ولتحقيق ذلك، ربما يكون من الضروري النظر في الفرص المحتملة المتاحة".
وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة رويترز إن من المرجح أن توافق "أوبك+" على زيادة طفيفة في حصص إنتاج النفط رغم خسارة الجزء الأكبر من صادراتها نتيجة الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، إضافة إلى خروج الإمارات من التحالف.
-
موسكو: تحالف "أوبك+" مستمر بعد انسحاب الإمارات ولا نتوقع حرب أسعار
"نوفاك" أكد أن روسيا ستبقى في تحالف "أوبك+"
طاقة -
صندوق أوبك يطلق حزمة بـ 1.5 مليار دولار لمساعدة الدول على إدارة الضغوط المرتبطة بالطاقة
ستُنفّذ خلال الفترة من 2026 إلى 2028
اقتصاد -
بنك "HSBC": تأثير انسحاب الإمارات من "أوبك" سيكون محدوداً على المدى القريب
قال إن قيود الإمدادات وإغلاق مضيق هرمز يحدّان من زيادة فورية بإنتاج النفط ...
طاقة