أسعار النفط

النفط يقلص مكاسبه بعد تصريحات ترامب بشأن عدم إرسال إسرائيل قوات إلى بيروت

القصف المتبادل بين أميركا وإيران وتوغل إسرائيل في لبنان يعيدان المخاوف بشأن أمن الإمدادات

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
5 دقائق للقراءة

قلصت أسعار النفط مكاسبها في تعاملات يوم الاثنين، بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن عدم إرسال إسرائيل لقوات إلى العاصمة اللبنانية بيروت، إلى أن جانب استمرار المحادثات الأميركية مع إيران.

وقال ترامب إن المحادثات مع إيران مستمرة، رغم تقرير أفاد بأن طهران علّقت المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة.

وفي تطور سابق، أفادت مصادر إيرانية بأن فريق التفاوض الإيراني قرر وقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، على خلفية التصعيد العسكري المتسارع في لبنان. وتأتي هذه الخطوة في ظل ما وصفته المصادر بتدهور شروط وقف إطلاق النار، معتبرة أن استمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان يُعد خرقاً للتفاهمات السابقة التي شملت عدة جبهات.

ونقلت وكالة "تسنيم" المقربة من الحرس الثوري عن المصادر قولها إنه "في ظل استمرار ما تصفه طهران بالاعتداءات الإسرائيلية، وبالنظر إلى أن لبنان كان ضمن الشروط المسبقة لوقف إطلاق النار، فإن هذا الاتفاق بات منتهكاً على جميع الجبهات، بما فيها لبنان"، مشيرة إلى أن الفريق الإيراني سيوقف حالياً الحوارات وتبادل النصوص عبر الوسيط.

بعد تصريح ترامب، قصلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاتها لتصل إلى 4.07% أو 3.75 دولار إلى 94.84 دولار للبرميل بحلول الساعة 18:18 بتوقيت غرينتش. فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط 4.26 دولار أو 4.88% ليبلغ 91.64 دولاراً للبرميل.

ورغم هذا الارتفاع، كان خام برنت قد سجل خلال مايو تراجعاً بنحو 19%، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط حوالي 17%، ما يعكس حالة التذبذب الحاد في الأسواق بفعل التطورات الجيوسياسية المتسارعة.

وأدى تصاعد القتال، الذي جاء بعد استضافة واشنطن لمحادثات إسرائيلية لبنانية يوم الجمعة، إلى تراجع التوقعات بأن تعلن الولايات المتحدة وإيران قريباً عن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بينهما.

وقالت الولايات المتحدة أمس الأحد إنها نفذت ضربات دفاعية على مواقع رادار ومواقع تحكم بالطائرات المسيرة في جزيرتين إيرانيتين مطلع الأسبوع.

وقال الحرس الثوري الإيراني اليوم الاثنين إن قواته الجوية استهدفت قاعدة جوية استُخدمت في هجوم أميركي على برج اتصالات في جزيرة سيريك.

وقال الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" يوم الجمعة إنه سيتخذ قراراً قريباً بشأن اتفاق مقترح لتمديد وقف إطلاق النار مع إيران الذي أُعلن في أوائل أبريل/نيسان.

وستكون إسرائيل عنصراً أساسياً في أي اتفاق من هذا القبيل، وأكدت إيران مراراً على ضرورة إشراك "حزب الله".

وذكر مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة اقترحت خطة تهدئة تدريجية.

وذكر "توني سيكامور"، المحلل لدى "آي.جي" في مذكرة، أن المخاوف تتزايد بشأن الألغام في مضيق هرمز، ممر الشحن بالغ الأهمية لإمدادات النفط والغاز.

وأضاف: "حتى لو تم التوصل إلى اتفاق، فإنه لن يؤدي إلى تدفق الإمدادات".

وقال مراسل لـ "أكسيوس" يوم الجمعة إن إيران ألقت المزيد من الألغام في مضيق هرمز في وقت سابق من الأسبوع الماضي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية "إسماعيل بقائي" اليوم الاثنين إن تباطؤ وتيرة الجهود الدبلوماسية المبذولة لإنهاء الصراع مع الولايات المتحدة يعود إلى انعدام الثقة وتضارب مواقف واشنطن واستمرار الهجمات الإسرائيلية في لبنان.

وطغت المخاوف بشأن الإمدادات على البيانات الاقتصادية الصادرة من الصين والتي أظهرت تباطؤ نشاط الصناعات التحويلية. وأدى ذلك إلى تزايد المخاوف من أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم يفقد الزخم.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز أن من المرجح أن تخفض السعودية أسعار البيع الرسمية للنفط الخام إلى آسيا في يوليو/تموز، وذلك للشهر الثاني على التوالي.

وقال بنك "غولدمان ساكس" في وقت متأخر أمس الأحد إن ضعف الطلب على النفط في الصين وأوروبا يشكل تهديداً كبيراً لتوقعاته لسعر خام برنت للربع الرابع عند 90 دولاراً للبرميل ولسعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي عند 83 دولاراً، رغم أن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط ربما تظل تدفع الأسعار إلى الارتفاع.

وفي هذا السياق، قال رئيس جمعية المصرفيين العرب في أميركا الشمالية، مهند الأعمى، إن أسعار النفط مرشحة لمواصلة الارتفاع على المدى المتوسط حتى في حال انتهاء الحرب وعودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الأسواق لا تزال تواجه مخاطر نقص الإمدادات العالمية.

وأوضح الأعمى، في مقابلة مع "العربية Business"، أن التحركات الحالية في أسعار النفط تعكس بصورة كبيرة تدفق الأخبار المتعلقة بالحرب والملاحة في مضيق هرمز، إذ تؤدي الأخبار الإيجابية بشأن استدامة حركة العبور إلى تهدئة الأسعار، بينما تدفع التطورات السلبية الأسعار إلى الارتفاع.

وأضاف أن أي اتفاق أو إعادة فتح للمضيق لن يلغي التحديات المرتبطة بالإمدادات، متوقعاً أن تظهر آثار النقص بشكل تدريجي خلال الفترة المقبلة، ما يدعم الاتجاه الصعودي لأسعار النفط رغم التقلبات قصيرة الأجل.

الطلب العالمي على الطاقة

وأشار الأعمى إلى أن النظرة التقليدية التي تربط تباطؤ الاقتصاد العالمي بانخفاض الطلب على النفط قد لا تنطبق بالكامل في المرحلة الحالية، في ظل الطفرة المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأكد أن التوسع الكبير في مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي يرفع الطلب على الطاقة بوتيرة قد تتجاوز أي تراجع محتمل في الطلب الاستهلاكي الناتج عن تباطؤ الاقتصادات الكبرى، متوقعاً استمرار نمو الطلب على الطاقة خلال السنوات المقبلة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.