أوبك بلس

7 دول من تحالف "أوبك+" سترفع حصص إنتاج النفط 188 ألف برميل في يوليو

الدول السبع ستعقد اجتماعاً جديداً في 5 يوليو المقبل لمراجعة مستجدات السوق

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
6 دقائق للقراءة

أعلن تحالف أوبك+ أن سبع دول رئيسية في التحالف، تشمل السعودية وروسيا والعراق والكويت وقازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان، اتفقت على تنفيذ تعديل في مستويات إنتاج النفط بزيادة قدرها 188 ألف برميل يومياً، على أن يبدأ تطبيق القرار في يوليو 2026، مع التأكيد على الالتزام باستقرار أسواق الطاقة العالمية.

وأوضح "أوبك+" في بيان أن الدول المشاركة قررت اعتماد هذا التعديل ضمن إطار نهج حذر يراعي تطورات السوق، مع الاحتفاظ بالمرونة الكاملة لإمكانية زيادة أو إيقاف أو عكس التخفيضات الطوعية في الإنتاج وفقاً لظروف العرض والطلب العالمية.

وأكد البيان أن الدول السبع ستعقد اجتماعاً جديداً في 5 يوليو المقبل لمراجعة مستجدات السوق واتخاذ ما يلزم من قرارات لضمان التوازن والاستقرار.

ويأتي هذا القرار في وقت يشهد فيه سوق النفط العالمي ضغوطاً متباينة على جانب الإمدادات، حيث أظهر مسح أجرته "بلومبرغ" تراجع إنتاج منظمة أوبك من النفط الخام خلال شهر مايو إلى أدنى مستوى له منذ نحو 37 عاماً، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثير الحرب بين إيران والتحالف الأميركي الإسرائيلي على تدفقات الإمدادات في المنطقة.

وبحسب البيانات، تراجع إنتاج الدول الأعضاء الأحد عشر في المنظمة بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً ليصل إلى 16.33 مليون برميل يومياً خلال مايو، مع تسجيل إيران أكبر تراجع في الإنتاج بانخفاض قدره 710 آلاف برميل يومياً إلى 2.34 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات.

كما أشارت التقارير إلى أن الحرب في إيران، التي اندلعت في 28 فبراير/شباط وما تبعها من اضطرابات في الملاحة وإغلاق مضيق هرمز، ساهمت في تقليص صادرات عدد من دول "أوبك+"، ما زاد من حالة التذبذب في أسواق الطاقة العالمية.

ويرى مراقبون أن قرار زيادة الإنتاج المحدود يعكس محاولة من التحالف لتحقيق توازن دقيق بين دعم استقرار السوق من جهة، والاستجابة لتقلصات العرض الناتجة عن الاضطرابات الجيوسياسية من جهة أخرى، في وقت تظل فيه أسعار النفط شديدة الحساسية لأي تطورات مفاجئة في الإمدادات أو الطلب العالمي.
وأدت حرب إيران التي اندلعت في 28 فبراير/شباط، وما نتج عنها من إغلاق مضيق هرمز، إلى انخفاض في صادرات أعضاء في "أوبك+".

وقال المدير العام السابق لتسويق النفط بوزارة الطاقة والمعادن بسلطنة عمان علي الريامي، إن زيادة "أوبك+" الحالية تُوصف بأنها رمزية أو ورقية أكثر من كونها زيادة فعلية في السوق.

وأضاف أن جزء من الخطوة يتعلق بالاستعداد لعودة النشاط النفطي لطبيعته بعد أي اضطرابات جيوسياسية محتملة.

وأشار إلى أن التصريحات السياسية الأميركية تلعب دوراً كبيراً في تقلب أسعار النفط والأسواق المالية.

وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو مهتمة بتعزيز تعاون طويل الأمد مع شركائها في تحالف أوبك+، مشيراً إلى أن روسيا والسعودية تعملان داخل المنظمة لتحقيق التوازن بين مصالح منتجي الطاقة والمستهلكين.

وأضاف بوتين أن بلاده ممتنة للسعودية على التعاون في سوق النفط، مؤكداً أن تراجع الإمدادات يؤدي إلى اهتزاز الأسواق، وهو ما يجعل التنسيق داخل أوبك+ ضرورياً للحفاظ على استقرارها.

وأشار الرئيس الروسي إلى أن ارتفاع أسعار النفط سينعكس على معدلات التضخم في الاقتصادات الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، مؤكداً أن موسكو لا تسعى للاستفادة من اضطرابات الأسواق.

استمرار نمو الطلب على الطاقة حتى عام 2050

فيما قال الأمين العام لمنظمة أوبك هيثم الغيص، يوم الخميس الماضي، إن توقعات المنظمة تستند إلى البيانات والوقائع الفعلية وليس إلى الأخبار السلبية التي غالباً ما تهيمن على الأسواق العالمية، مشدداً على أن الاضطرابات الجيوسياسية الحالية لم تدفع المنظمة إلى تغيير نظرتها الإيجابية للطلب العالمي على النفط.

وأوضح الغيص، خلال جلسة حوارية ضمن المنتدى الاقتصادي الدولي في سانت بطرسبرغ، أن العالم شهد عبر تاريخه أزمات وحروباً كبرى، من بينها الحربان العالميتان، إلا أن النمو الاقتصادي العالمي استمر ولم يتوقف، معتبراً أن التحديات الحالية في مناطق مثل الخليج أو مضيق هرمز لا تغير الاتجاهات الأساسية طويلة الأجل للاقتصاد العالمي.

توقعات الطلب المستقبلي للنفط

وأشار إلى أن أوبك ما زالت تتوقع نمو الطلب العالمي على النفط بنحو 1.2 مليون برميل يومياً خلال العام الجاري، رغم التوقعات المتكررة بتباطؤ الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن المنظمة لم ترَ في البيانات الفعلية ما يستدعي تعديل هذه التقديرات.

وأضاف أن التباطؤ الاقتصادي الذي شهدته بعض الاقتصادات خلال الفترة الأخيرة كان محدوداً، خصوصاً خلال الشهرين الماضيين، ولم يصل إلى مستوى يؤثر بصورة جوهرية على استهلاك النفط العالمي.

وأكد الغيص أن "أوبك" تتوقع زيادة إضافية في الطلب على النفط بنحو 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027، مشيراً إلى أن الطلب العالمي لا يزال مدعوماً بعوامل هيكلية طويلة الأجل مرتبطة بالنمو السكاني والتوسع العمراني.

وأوضح أن نحو نصف مليار شخص سينتقلون للعيش في المدن خلال السنوات المقبلة، ما يعني الحاجة إلى إنشاء مطارات ومستشفيات ومدارس وجامعات وبنية تحتية جديدة، وهو ما يتطلب كميات كبيرة من الطاقة بمختلف أشكالها.

وأشار إلى أن توقعات "أوبك" طويلة الأجل تظهر استمرار نمو الطلب على الطاقة حتى عام 2050، مع توقع وصول الطلب العالمي على النفط إلى نحو 123 مليون برميل يومياً، مؤكداً أن المنظمة لا ترى أي مؤشرات على بلوغ ذروة الطلب على النفط خلال العقود المقبلة.

وقال إن التوقعات التي كانت تتحدث قبل سنوات عن اقتراب ذروة الطلب بدأت تتراجع تدريجياً وأصبحت أكثر واقعية، لتقترب من رؤية "أوبك" التي تؤكد استمرار متانة الطلب العالمي على النفط.

قال المحلل الاقتصادي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حمزة الكعود، إن إغلاق مضيق هرمز لا يزال يؤثر بشكل أساسي على أغلبية الأعضاء في منظمة "أوبك".

وأضاف الكعود، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الزيادة التي وافق عليها تحالف "أوبك+" تعتبر زيادة رمزية، حيث شهدنا في الأشهر السابقة زيادات ما بين 160 إلى 180 ألف برميل يومياً.

وأوضح أن القرار يهدف إلى حوكمة الأسواق استعداداً لزيادة الإنتاج ودعم الطلب وموازنة تراجع المعروض الناتج عن إغلاق مضيق هرمز.

وقال الكعود إن "أوبك" تجهز الأعضاء للمنافسة على الحصص الإنتاجية بعد فتح مضيق هرمز، وأيضاً لتهدئة مخاوف السوق بسبب شح المعروض الذي أدى إلى الارتفاعات الكبيرة في أسعار الطاقة.

وأضاف أن استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى نهاية العام الحالي يعتبر أسوأ سيناريو بالنسبة للأسواق والمحللين حيث يمكن أن تخسر الأسواق جميع احتياطيات النفط المتوفرة عالمياً.

وأوضح أن أسعار النفط يمكن أن ترتفع إلى 115 دولاراً للبرميل في حالة استمرار إغلاق مضيق هرمز خلال شهري يونيو ويوليو 2026.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.