أسعار النفط

النفط يهبط لأدنى مستوى في 3 أشهر وخام برنت دون 80 دولاراً لأول مرة منذ مارس

هبطت الأسعار أمس بنحو 5% لتسجل أدنى مستوى عند التسوية منذ 4 مارس

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

تراجعت أسعار النفط بنحو 4% اليوم الثلاثاء لتسجل أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، في وقت تقيم فيه الأسواق احتمالات استئناف الإمدادات عبر مضيق هرمز وانخفاض الطلب الفعلي وغياب التفاصيل بشأن اتفاق مبدئي لإنهاء حرب إيران.

وبحلول الساعة 12:53 بتوقيت غرينتش، هبطت العقود الآجلة لخام برنت 3.20 دولار أو 3.85% إلى 79.97 دولار للبرميل. ولامست الأسعار في وقت سابق مستوى 79.61 دولار، الأدنى لها منذ الثالث من مارس/آذار، وهي المرة الأولى التي تنخفض فيها الأسعار إلى ما دون 80 دولاراً منذ ذلك اليوم.

وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.52 دولار أو 4.36% إلى 77.23 دولار للبرميل. ونزل خلال اليوم إلى 76.88 دولار، وهو أدنى مستوى منذ 10 مارس/آذار.

وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، كان يجري تداول العقود الآجلة لخامين عند مستويات تتراوح بين 65 و70 دولاراً للبرميل. ونزلت أسعار النفط بنحو 5% أمس الاثنين بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، رغم عدم الكشف عن التفاصيل الكاملة.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الثلاثاء إن إيران والولايات المتحدة ستبدآن جولة جديدة من المفاوضات يوم الجمعة في سويسرا للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وقال أولي هانسن المحلل في ساكسو بنك "لا تزال هناك مخاطر بالهبوط على الأمد القريب، إذ تترقب الأسواق إعادة فتح المضيق بشكل أسرع وعودة البراميل العالقة".

وتوقع أن يكون مسار العودة إلى أسعار ما قبل الحرب أقل وضوحاً بكثير مما يوحي به تفاؤل السوق الحالي بسبب المخزونات المستنفدة والطلب الموسمي وإعادة بناء المخزون الاستراتيجي والضبابية الجيوسياسية المستمرة.

التطلع إلى فتح المضيق

أدت الأعمال القتالية إلى إغلاق مضيق هرمز الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20% من إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وحتى الآن، لم تعبر سوى بضع ناقلات المضيق منذ الإعلان عن الاتفاق الإطاري. لكن سفناً كانت تنقل البراميل بهدوء على طول ساحل عمان لأسابيع وتبحر بشكل خفي بدعم من البحرية الأميركية. وتنتظر شركات الشحن تأكيدات بشأن سلامة عبور المضيق، بما في ذلك إزالة الألغام.

وأشرف الجيش الأميركي على العشرات من عمليات نقل النفط السرية من سفينة إلى أخرى لمواصلة تدفق صادرات الطاقة من الخليج، مستخدماً طائرات وزوارق مسيرة بالإضافة إلى طائرات هليكوبتر في عملية لتوجيه السفن إلى ناقلات تنتظر تحميلها بالنفط.

وتدل مؤشرات أولية على أن الاتفاق سيؤدي إلى فتح مضيق هرمز وتمديد وقف إطلاق النار 60 يوماً، مما يسمح للمفاوضين بالتعامل مع القضايا الشائكة مثل مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

ويتوقع بعض المحللين استئناف الإمدادات قريباً عبر المضيق.

وخفض غولدمان ساكس توقعاته لسعر خام برنت في الربع الأخير من العام إلى 80 دولاراً للبرميل من 90 دولاراً، وخفض متوسط تقديراته لعام 2027 إلى 75 دولاراً من 80 دولاراً، وتوقع أن تعود صادرات الخليج إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول نهاية يوليو/تموز بدلاً من أواخر أغسطس/آب.

وقال محللو "مورغان ستانلي" في مذكرة للعملاء إن مجموعة كبيرة من المؤشرات دلت على ضعف أسواق النفط الفورية في الأسابيع القليلة الماضية.

وقال سوفرو ساركار رئيس قسم أبحاث الطاقة في بنك "دي.بي.إس" إن المرحلة الأولى من الاتفاق، والتي تشمل مراسم التوقيع في جنيف لتمديد وقف إطلاق النار 60 يوماً، اتسمت بالسهولة.

وأضاف أن الأسواق ستراقب عن كثب المرحلة الثانية، التي تشمل فتح مضيق هرمز تدريجياً ورفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ والسفن الإيرانية.

وقال "أي شيء عدا رفع الحصار بشكل سلس ومتزامن سيؤدي إلى تجدد تقلبات أسعار النفط... ونظراً لانعدام الثقة حتى الآن، سيكون من المثير للاهتمام متابعة تطورات الوضع خلال الأسبوعين المقبلين".

وقال كبير محللي السوق في شركة "تريد نيشن" ديفيد موريسون إن "التجار يرون أن إعادة فتح مضيق هرمز هي المكسب الأسرع والأكثر إيجابية لأي اتفاق سلام"، وفقاً لوكالة فرانس برس (أ ف ب).

وأضاف "في حين هدد المسؤولون الإيرانيون بفرض رسوم على السفن العابرة عبر هذا الممر الحيوي، فإن تجار النفط يرون أن السوق بدأت أخيراً تشهد انفراجاً".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.