.
.
.
.

«الأوبشن» .. تحوط أم مضاربة؟

بسام سليمان العبيد

نشر في: آخر تحديث:

كثر الحديث عن سوق المشتقات، وتحديدا "الأوبشن"، الذي يعد أبرز أنواع أسواق المشتقات استخداما، حيث تعد سوق الخيارات جزءا من سوق المشتقات المالية التي تضم عدة أسواق أخرى، كالعقود الآجلة والمستقبلية وغيرها. وسوق المشتقات هي تداول عقود ونحوها بناء على أصل، كتداول العقود الآجلة بناء على سعر النفط أو تداول عقود "الأوبشن" بناء على أسعار الأسهم. عموما، فإن سوق المشتقات تستخدم غالبا للتحوط من مخاطر أسواق الأسهم والسلع والعملات إلا أن هناك نسبة كبيرة من المستثمرين يتداولون في هذه السوق للمضاربة فقط وتحقيق أرباح من خلالها دون اضطرارهم للتحوط، وسميت بالمشتقات؛ لأن التداول بها يعتمد على سعر أصل ما؛ بمعنى أنه مشتق منها. وعودا على الحديث عن سوق الخيارات أو "الأوبشن"، فهو نظام يتيح خيار البيع والشراء من خلال استخدام العقود بناء على أسعار الأسهم والصناديق.

وهناك نوعان من عقود الخيار: الأول: خيار الكول، والآخر: خيار البوت، حيث يستخدم خيار الشراء أو الكول CALL عند توقع ارتفاع سعر سهم أو صندوق ما، بينما يستخدم خيار البيع أو البوت PUT عند توقع انخفاض سهم أو صندوق ما. ويكون ربح المتداول أو مشتري عقد "الكول" أو "البوت" من خلال ارتفاع سعر العقد نفسه الذي يتأثر بعوامل كثيرة أهمها سعر الأصل الذي هو سعر السهم أو الصندوق.

وللتوضيح، فلو أن مستثمرا توقع ارتفاع سعر سهم من 100 دولار إلى 105 دولارات، فيمكنه في هذه الحالة شراء عقد "كول" على هذا السهم، ولنفترض أن سعر العقد كان بدولار واحد وعندما يرتفع سعر السهم "الأصل المشتق منه عقد الأوبشن" إلى السعر المستهدف 105 ويسمى بالسترايك Strike، فإن سعر العقد الذي كان بدولار ربما يصل الى ثلاثة أو أربعة دولارات، وفي هذه الحالة يكون سعر السهم قد ارتفع بمقدار 5 في المائة، بينما سعر العقد ارتفع أكثر من 300 في المائة.

ولو توقع المستثمر انخفاض سعر سهم من 100 دولار إلى 95 دولارا، ففي هذه الحالة يمكنه شراء عقد "بوت"، لنفترض بسعر دولار واحد فلو تحقق التوقع وهبط سعر السهم إلى 95 دولارا سيكون سعر السهم قد هبط خمسة دولارات؛ ما يعادل 5 في المائة، بينما سعر العقد نفسه الذي كان بدولار ربما يرتفع إلى ثلاثة أو خمسة دولارات، بمعنى أنه ارتفع 300 في المائة أو أكثر.

هذا النوع من عقود الخيارات يستخدم للتحوط من مخاطر أسواق الأسهم إلا أن هناك نسبة كبيرة دخلت في هذا المجال للمضاربة وتحقيق أرباح من خلال هذه السوق بسبب أرباحها الكبيرة مقارنة بالأسهم نفسها إلا أن المخاطر ربما تكون أكبر في سوق الخيارات، لأن العقود مربوطة بتاريخ محدد فلو لم يتحرك السهم أو الصندوق باتجاه "الكول" أو "البوت" فستتلاشى قيمته وربما تصل إلى الصفر، بينما الأسهم لا يوجد وقت محدد لامتلاكها، وهناك أنواع أخرى تندرج تحت "الكول" و"البوت"، وتجدر الإشارة إلى أن هذا النظام سيطبق في السوق السعودية مستقبلا.

* نقلاً عن صحيفة "الاقتصادية".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.