السيارات الكهربائية .. المطالبات تتجاوز الطموحات

حسن الاحمري
حسن الاحمري
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

حين طرحت شركة تسلا في مؤشر ناسداك في 2016 حققت ما يقارب من 225 مليار دولار في اليوم الاول كقيمة سوقية، يعتبر ذلك الامر مذهلاً، وفي عام 2021م وتحديدا منتصف يوليو ادرجت شركة لوسيد، المنافس المقبل لتسلا، في مؤشر ناسداك ايضا وحققت سعر جيد في بداية التداول عند سعر 26 دولاراً، جعل العديد من المستثمرين ينظرون بشكل مختلف لهذا النوع من الشركات ومستقبلها الذي قد يكون مشرقا بشكل ملفت.

في اوروبا وتحديدا في لندن، اصبح هناك رسوم يدفعها كل من يقود سيارة غير كهربائية عندما يدخل منطقة السنتر (وسط لندن)، في سبيل التضييق على استخدام السيارات وتقليل استهلاك الوقود وذلك لحماية البيئة، وحسب التقارير انه بحلول 2050 لن يسمح الا للسيارات الكهربائية فقط بدخول لندن.

صحيح ان هناك توجه لترشيد استخدام السيارات، وتفضيل استخدام وسائل النقل العام او السيارات الكهربائية مستقبلاً، هذا الأمر ليس فقط في لندن بل في معظم الدول الاوروبية الداعمة للبيئة وهذا ما جعل الطلب على سيارات تسلا يرتفع بشكل واضح، ووصل سعر سهمها حاليا الى اكثر من 400 دولار، وثروة مالكها ايلون ماسك وصلت الى 180 مليار دولار كأحد اغنى اغنياء العالم.

ولكن ما هو مستقبل لوسيد، وكيف تستطيع منافسة تسلا، او كيف تستطيع منافسة شركات السيارات الاخرى التي تنتج سيارات شبه كهربائية hybrid؟

الجواب بسيط، هو في ابتكار تقنية تكنولوجية متطورة تتجاوز التي نراها حاليا، وعندما نتحدث عن التكنولوجيا فسوف تتغلغل داخل التطورات السريعة والمذهلة والتي قد لا يستوعبها المستهلك بسبب التقادم السريع للمنتجات، ولكن المفصل الحقيقي في تقنية هذا النوع من السيارات هو طول فترة شحن البطارية الخاصة بها، والمسافة التي تقطعها السيارة، خصوصا في الاماكن البعيدة كالولايات المتحدة مثلا، فالمسافة بين الولايات كبيرة، ومن غير المنطقي ان يتوقف السائق كل ٢٠٠ ميل ليقوم باعادة شحن البطارية مرة اخرى ويضطر للتوقف لاكثر من ساعة.

لذلك ابتكرت لوسيد نوع من البطاريات قد يدوم لأكثر من 560 ميل وبذلك ستكون القيمة التنافسية الاكبر في الاستمرارية وايضا يأتي بعدها التطور التكنولوجي في الاستخدام والخيارات المتاحة.

صندوق الاستثمارات السعودي يستثمر في شركة لوسيد ما يزيد عن 65% ؜ وهو امر يعتبر جيد اذا علمنا انه في اليوم الاول فقط حقق الصندوق ارباحا تجاوزت الـ 22 مليار دولار، وهذا يتواكب مع سياسة الصندوق الرامية الى تنويع المحفظة الاستثمارية، وتقليل المخاطر وتعظيم الارباح، ليصل الى الهدف المراد في 2030م حوالي 10 تريليون ريال اذا علمنا حاليا ان اصول الصندوق تجاوزت ١.٥ تريليون ريال بنهاية 2020م.

وعلى الرغم من المخاطر المحيطة بالاستثمار في مجال التكنولوجيا، الا ان المطالبات الدولية وكذلك من قبل المنظمات الحقوقية حول العالم بضرورة حماية البيئة، يجعل من سوق السيارات الكهربائية اكثر جذبا خلال الـ 5 سنوات المقبلة، وسوف يكون الوضع العالمي للسيارات بشكل كامل مختلفاً خلال الـ 10 سنوات المقبلة، فكما ذكرت سابقا سيكون التنافس محتدماً بين الشركات فيما يتعلق بالتطور التكنولوجي وسيكون المستقبل قريبا مما كنا نقرأه ونشاهده في افلام الكرتون في الثمانينات والتسعينات المليئة بالتخيلات والابتكارات للمستقبل.

* نقلا عن جريدة مال

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط