.
.
.
.

محمد الحمزة

نشر في: آخر تحديث:

صدر تقرير عن موقع الوظائف الشهير Indeed.com بشأن وضع سوق العمل الحالية بشكل عام وبرامج التدريب بشكل خاص؛ أفاد بأن حصة إعلانات التدريب القياسية لكل مليون وظيفة شاغرة على الموقع في الولايات المتحدة انخفضت بنسبة 39 % عن عام 2019 لكن حصة التدريب عن بُعد الآن زادت بسبع مرات مقارنةً بمارس 2019.

توفّر برامج التدريب بصفة عامة للموظف لمحة عن مجال الاهتمام وما إذا كان سيناسبه أن تُكمل مسيرته المهنية بها، وقد تكون هذه الدورات مدفوعة الأجر أو تغطي مصاريف الانتقال والمأكل وحسب، ولكنها ستُقدم فرصا ذهبية له للاستفادة من المعارف، واكتساب مهارات جديدة، وتعزيز قدراته على التواصل في مكان العمل، والتعرف على المشكلات الحقيقية التي قد تواجهه في المستقبل وكيفية حلها، وقد تستمر هذه الدورات لعدة أيام أو أسابيع؛ لكن نظرًا للوضع الراهن فقد انخفضت نسبة التدريب المباشر، ولكن هنالك خيار ثان: وهو التدريب عن بُعد، فقد ارتفع عدد الشركات التي تعمل عبر الإنترنت بسبب الجائحة؛ وبالتالي ارتفع عدد البرامج التدريبية.

التدريب عن بُعد هو دورة تدريبية تُقدم عبر الإنترنت، باستخدام منصات مبرمجة لذلك مثل تطبيق Zoom وغيره، فليس هناك حاجة للتواجد في موقع معين أو بحاجة إلى السفر لمدينة أخرى، وبكل سلاسة سيتلقى الموظف التدريب من المنزل أو العمل أو المقهى أو أي مكان يمكنه التواجد فيه، وبالرغم من أن التدريب عن بُعد يفقد الموظف لقاء زملائه في العمل وجهاً لوجه، إلاّ أنه يحظى بالعديد من الجوانب والميزات الإيجابية؛ أهمها توفير النفقات، حيث ستوفر مصاريف كثيرة، أهمها نفقات الانتقالات، أما مع البرامج التدريبية عن بُعد فليس عليك سوى توفير اتصال جيد بالإنترنت.

من الميزات كذلك؛ توسيع دائرة التواصل، حيث سيتم التعامل مع أشخاص كثيرين من خلفيات مختلفة من شتى أنحاء العالم، وستكون تجربة فيها تبادل آراء وتوسيع الآفاق، ومن المميزات كذلك؛ الاستمتاع بجدول عمل مرن، حيث ستسمح هذه المرونة بالاستفادة من مختلف الفرص دون الاضطرار إلى التضحية بواحدة من أجل الأخرى. كذلك التدريب عن بعد يعزز السيرة الذاتية بمهارات متخصصة، فلا توجد حدود فعلية في عالم التدريب عن بُعد، ومن شأنه اكتساب خبرة عملية في أحد التخصصات التي تثبت لأصحاب العمل المستقبليين أن لدى الموظف ميزة تنافسية وأنه اتخذت مبادرة لتطوير مهاراته في هذا المجال.

على الرغم من أن التدريب عن بُعد قد يبدو سهلًا للغاية؛ إلاّ أنه سيتحدى قدرات الموظف على اكتساب مهارات الاتصال، وإدارة الوقت، والتعاون، وحل المشكلات، وسيعزز طريقة استخدام لمجموعة متنوعة من المهارات القابلة للتحويل ضمن بيئة عمل افتراضية، ومن المؤكد أن هذه المهارات الجديدة ستثير إعجاب أصحاب العمل في المستقبل وستكون مفيدة في أي منصب وظيفي جديد، ففيها إضافة مهارات قابلة للتحويل للإعداد لوظائف المستقبل، فالتدريب عن بُعد هو فرصة للتألق والاستمتاع بالتجربة، وبالتأكيد خوضها قد يغير مسار الحياة المهنية.

* نقلا عن جريدة "الرياض".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.