.
.
.
.

خطوات لزيادة فاعلية القيادة

عامر بن محمد الحسيني

نشر في: آخر تحديث:

إحدى أهم الأدوات في زيادة فاعلية القيادة، التركيز على الذكاء العاطفي. وهو الوعي الذاتي لمشاعر الفرد، والحساسية لكيفية التعبير عن تلك المشاعر والعواطف، والوعي الاجتماعي بكيفية التصرف مع الآخرين. "القادة يصنعون، ولا يولدون" هكذا هذه العبارة تعكس فعليا طبيعة مفهوم القيادة Leadership، فمهارات القيادة يمكن أن تكتسب وتتطور بحسب ما يقدم لها. فطبيعة القيادة التركيز على إلهام الآخرين، للاستفادة من القدرات المتاحة كافة.

يهتم القائد عند إلهام الموظفين بإيجاد الأهداف المشتركة، إضافة إلى التركيز على الدوافع الفردية، والرغبات، ونقاط الألم لتوفير بيئة نفسية آمنة حيث يمكن لفريق العمل الازدهار والنجاح. ولذلك يشير المقال إلى أهم خمس خطوات تمكن القائد من زيادة فاعليته.

أولا: إقناع القيادة بأهمية التدريب في تطوير الكفاءات، يجب أن يهتم القائد ببناء المهارات الناعمة soft skills لفريق العمل. يلعب التركيز على العلاقات الشخصية دورا كبيرا في تحفيز القيادة، ونجاح المنظمة. تذكر الإحصاءات لشركات عالمية أن الشركات ذات الممارسات القيادية القوية وإدارة المواهب talent management تزيد إيراداتها 2.2 مرة أسرع وأرباحها 1.5 مرة أسرع من الشركات ذات الممارسات الضعيفة. إن ضعف تأهيل وتطوير القيادات في المنشأة يكون دافعا لكثير من الكفاءات للبحث عن فرص أفضل. "وفقا للجمعية الأمريكية للتدريب والتطوير، فإن 41 في المائة من الموظفين في الشركات التي لديها برامج تدريب غير كافية يخططون للمغادرة في غضون عام مقابل 12 في المائة من الموظفين في الشركات الذين يقدمون برامج تدريب وتطوير مهنية ممتازة".

ثانيا: الحاجة إلى التركيز على تدريب القادة لتنمية الذكاء العاطفي emotional intelligence. يواجه الجميع كثيرا من المهام والمتطلبات لإنجازها، ولا تتوقف عجلة العمل، وحين يتم إغفال العلاقات الشخصية والتعاطف البشري، فهذا سيكون سببا في انخفاض معنويات الموظفين وفشل مواجهة متطلبات الأعمال المستمرة. تخصص معظم المنشآت وقتا بشكل دوري لمراجعات الأداء، في هذه الأوقات المجدولة للتفكير، تتوافر الفرصة لبناء وعي القائد الذاتي وحساسيته تجاه فريقه.

ثالثا: توظيف تقييم الشخصية للمساعدة على تحديد نقاط الضعف الشخصية وتعزيز نقاط القوة. بالتدريب والتقويم المستمر تستطيع القيادة أن تزيد فاعلية فريق العمل ومعالجة التحديات حال ظهورها، وهذا سيكون له دور مباشر في تأثير القائد في فريق العمل معه.

رابعا: تفعيل دور القائد في الاستماع والتواصل مع فريق العمل. إذا لم يشعر الموظفون بالثقة بقدرتهم على الاقتراب من القيادة لمشاركة الأفكار أو معالجة المشكلات، فقد يؤدي ذلك إلى فشل المشاريع والروح المعنوية لفريق. يجب أن يتم إشراك جميع العاملين في عملية البحث عن حلول إبداعية وعدم إهمال آراء الفريق.

خامسا: التركيز على الرؤية الأكبر للمنظمة، وإيمان الجميع بها. فإشراك العاملين في بناء الخطة الاستراتيجية والتذكير الدائم بما يجب أن تحققه المنظمة، إحدى أهم الأدوات لإشراك العاملين وإشعارهم بأهمية جهودهم. يساعد القادة الفاعلون الموظفين على الشعور بالرضا والعاطفة تجاه عملهم حتى يكونوا منتجين. من خلال وجود خطة واضحة الأهداف ويمكن تحقيقها لمستقبل المنشأة، والتواصل بانتظام مع أعضاء الفريق حول دورهم في تحقيق تلك الأهداف.

* نقلا عن جريدة الاقتصادية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.