.
.
.
.

دور التعليم في الاقتصاد الرقمي

بدر سالم البدراني

نشر في: آخر تحديث:

‏ يؤدي التعليم الإلكتروني دورًا بالغ الأهمية في نظم التعلم والتعليم، حيث أصبحت تكنولوجيا المعلومات ‏والاتصالات والعالم الرقمي جزءًا لا يتجزأ في كل جوانب ومظاهر الحياة اليومية لكل فرد من أفراد المجتمع ومن ‏ضمن هذه الجوانب الجانب التعليمي والعملية التعليمية.‏

اقرأ أيضا
فرص استثمارية واعدة لمستقبل رقمي
أهمية تخطّي مرحلة الثورة الصناعية الرابعة (2/2)
إمبراطورية الأقوياء

‏ ومن المسلمات في الاقتصاد هو الاعتراف بأهمية التعلم والتعليم لأي تنمية تخص المجتمع، حيث يؤدي التعليم في ‏الاقتصاد دورًا هامًا وذلك بمساهمته بما يقارب نسبة 5 % من نفقات الناتج المحلي الإجمالي حول العالم. ‏

‏ هنا تأتي الإشارة بأن تكنولوجيا التعليم تعتبر نتاج جهد منظم ومخطط ومدروس بشكل دقيق جدًا وذلك من أجل ‏تطبيق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بهدف تحسين جودة التعليم والرفع من كفاءته. ويعتبر التعلم الإلكتروني هو ‏أحد الجوانب الأساسية والرئيسية للتعليم الإلكتروني الذي يعتبر بدأ على أرض الواقع بتغيير طبيعة ونظام المشهد ‏التعليمي بسرعة.‏

‏ ووفقًا لتوقعات ناتجة عن دراسات علمية وأبحاث دولية، فإن التعلم والتعليم الإلكتروني من حيث صناعتهم سوف ‏تصل إلى 107 مليارات دولار، وهذا الرقم تحقق في عام 2015م. وذلك أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تؤدي ‏دورًا في التعليم من عدة جوانب ومنها: تطوير مجموعة متنوعة من الخدمات التعليمية، تعزيز تكافؤ الفرص للحصول ‏على التعليم والمعلومات، تعزيز محو الأمية ودعم التعلم والتعليم عن بعد، والعديد من الجوانب التي يعتبر كل مفرد ‏منها هو هدف ورقة علمية أو دراسة بحثية.‏
‏ ونظرًا لهذا الدور الذي تقوم فيه العملية الإلكترونية والرقمية في التعليم، فقد اهتمت دول العالم في مختلف الجهات ‏بعملية استخدام العملية الإلكترونية والرقمية في التعليم، فنجد مثلًا في النرويج تم إطلاق البرنامج التعليمي “‏‎”eCampus‎‏ ‏وهو مبادرة مدتها خمس سنوات، تقوم بالتركيز على إتاحة التكنولوجيا لقطاع التعليم العالي في النرويج وذلك بهدف ‏جعل تعليمه وأبحاثه أفضل وأكثر فاعلية وأكثر توافرًا عبر الحواجز التنظيمية والجغرافية.‏

‏ وفي سويسرا يوجد برنامج “الحرم الجامعي الافتراضي السويسري” وهو عبارة عن مبادرة مدتها ثماني سنوات ‏تستهدف تعزيز التعليم الإلكتروني في مؤسسات التعليم العالي السويسري. وكذلك نجد بأنه تقوم “الرابطة الأوروبية ‏لجامعات التعليم عن بعد” بالتعاون مع “الجمعية الأوروبية لضمان الجودة في التعليم العالي” و “المؤسسة الأوروبية ‏للجودة في التعليم الإلكتروني” بتنفيذ مشروع يهدف إلى دعم الجودة في التعليم الإلكتروني، ويسعى هذا البرنامج ‏الأوروبي الكبير إلى تعزيز التميز في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم العالي.‏

‏ هذه الأهمية لنظام المعلومات والاتصال الرقمي في العملية التعليمية، والدور الذي تقوم به التكنولوجيا الرقمية في ‏خدمة التعلم والتعليم، لم تغفل عنه المملكة العربية السعودية في خطواتها نحو النهوض بالتعلم والتعليم، وفي رؤيتها ‏التي تهدف لأن يكون التعلم والتعليم فيها منافسًا لأنظمة التعليم العالمية المتقدمة.‏

‏ ففي مؤشر الاقتصاد الرقمي العربي (2020) الذي يمثل التعليم والتدريب ركن أساسي فيه، نجد المملكة قد حققت ‏ترتيبًا متقدمًا وهو الثالث على مستوى الدول العربية.

* نقلا عن صحيفة "مال".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.