.
.
.
.

نمو الصادرات غير النفطية رغم استمرار تداعيات الجائحة

فيصل الفايق

نشر في: آخر تحديث:

ارتفاع ارقام صادرات المملكة العربية السعودية من النفط والمشتقات البترولية لشهر يونيو المنصرم الى 7.32 برميل في اليوم كان مثيراً للاهتمام مع ارتفاع الطلب الإجمالي على المنتجات البترولية، وبارتفاعات في الأسعار مع بداية شهر يونيو فوق حاجز السبعين دولار للبرميل، وقد ارتفع إنتاج المملكة من النفط إلى 8.927 مليون برميل يوميا في نفس الشهر.

ما حصل ليس بغريب على المملكة كأكبر مُصدّر للنفط، ولكن ما يشد الانتباه أكثر هو أن أثناء ما كان يحصل في الصادرات النفطية، كانت صادرات المملكة الغير نفطية في نفس الشهر (يونيو 2021) تشهد ارتفاع هو الأعلى في تاريخها بقيمة 23.5 مليار ريال، وهو أعلى رقم شهري في تاريخ الصادرات السعودية غير النفطية، وتجاوزها حاجز 20 مليار في لأشهر مارس وأبريل ومايو بشكل متتابع لأول مره، وهذا أدى إلى رفع نسبة الصادرات غير النفطية من %16 إلى حوالي %50 على الأقل من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي، مما يعكس أحد مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع مصادر الدخل الوطني.

دخلت الصادرات السعودية غير النفطية إلى أسواق 148 دولة في شهر يونيو، وكانت أعلى وجهات التصدير هي الصين حيث بلغت قيمة الصادرات إليها 3 مليار ريال، تليها الإمارات بقيمة بلغت 2.8 مليار ريال، ثم بلجيكا بلغت 1.3 مليار ريال، ثم الهند بلغت 1.2 مليار ريال.

وفي نظرة سريعة على صادرات شهر يونيو من العام 2021، فإن أعلى المنتجات تصديراً كانت هي منتج البولي بروبلين من قطاع البتروكيماويات، وقد بلغت قيمة صادراته 2.3 مليار ريال، ومنتج ألواح الزجاج من قطاع مواد البناء الذي بلغت قيمة صادراته 470 مليون ريال، ومنتج السكر من قطاع المنتجات الغذائية بلغت قيمة صادراته 70 مليون ريال، ومنتج أشرطة بوليمرات الاثيلين من قطاع التعبئة والتغليف قد بلغت قيمة صادراته خلال هذا الشهر 100 مليون ريال.

نمو الصادرات غير النفطية رغم استمرار تداعيات الجائحة على الاقتصاد المحلي والعالمي. أيضا هذه الأرقام المبشرة تشير إلى نجاح المملكة في الانفتاح على الأسواق العالمية، وتوظيف كافة الإمكانات والجهود نحو تحسين كفاءة بيئة التصدير، وتطوير القدرات التصديرية.

كما أن النجاح في تحقيق ارتفاع في نسبة الصادرات غير النفطية والمقدّر بـ %40 في شهر يونيو من العام 2021 مقارنةً بذات الشهر من العام الماضي، يؤكد على حجم الجهود المبذولة من قبل كافة الجهات الحكومية ذات العلاقة في تحقيق هذه النتائج.

في الوقت الذي يتخوف فيه العالم من احتمالية مواجهة جائحة ديون عاتية، تمضي المملكة قُدماً وبجرأة في عمليات الإصلاح الاقتصادي المعتمدة – بعد الله سبحانه – على برجماتية مالية واستثمارية واعدة محلياً وخارجياً، بالرغم من أن كل هذه النتائج مُبشّرة حصلت وتداعيات الجائحة لم تنتهي بعد.

علينا أن ننظر وبإيمان عميق في أن رؤية المملكة العربية السعودية تسير في الاتجاه الصحيح بتوفيق الله، بالرغم من وجود بعض الألم في التنفيذ، وهذه مسألة تعيها الدولة جيدا كما نبه الى ذلك سمو ولي العهد في لقاءه الأخير، وقد أكّد بأنها لن تدوم بإذن الله.

* نقلاً عن صحيفة "مال".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.