.
.
.
.

كيف نجح الاقتصاد السعودي

عبدالله العلمي

نشر في: آخر تحديث:

لا يكاد يمر أسبوع إلا ونقرأ تقارير عالمية موثوقة عن استمرار تحسن الاقتصاد السعودي. أقصد تحديداً ارتفاع عائد حقوق المساهمين المواطنين والأجانب في البنوك السعودية بنحو 2% خلال الربع الثاني من العام الجاري، والوصول إلى الأسواق المجاورة لنصبح مركزا مالياً عالميا.

المراجع الاقتصادية تشيد بالإجراءات والتشريعات التي اتخذتها هيئة السوق المالية السعودية لتطوير السياسات المالية لزيادة تحفيز دخول المستثمر الأجنبي. قيمة ملكية المستثمرين الأجانب في السوق المالية السعودية ارتفعت بنسبة تجاوزت 150% بنهاية الربع الثاني من عام 2021م مقارنة بنهاية عام 2018م.

كذلك يعقد المسؤولون السعوديون اجتماعات دورية مع بنوك وجهات تجارية عالمية لنقل وتبادل تجاربهم الثرية. جميل جداً عزم الرياض مضاعفة الاستثمارات مع بريطانيا وتوقيع اتفاقيات للتعاون مع روسيا الاتحادية. هذه هي نتائج سعي المملكة الجاد لتوفير قوانين تشريعية جاذبة لتحسين بيئة الأعمال، ولمعالجة التحديات والمعوقات الإدارية والمالية والتنظيمية.

السعودية هي من تختار شركائها بهدوء وحكمة وروية. في عام 2019 انضمت السوق المالية السعودية بفخرٍ إلى مؤشرات الأسواق الناشئة مورغان ستانلي وفوتسي وستاندرد أند بورز، مما أسهم في ارتفاع تدفقات المستثمرين المالية. لذلك، لم يكن مستغرباً تقدُم المملكة في تطوير قدرتها التنافسية خلال عام 2020م من المرتبة 26 إلى المرتبة الـ24 من بين 63 دولة هي الأكثر تنافسية في العالم.

التحية والتقدير لمن يعمل بجد لرفع جاذبية الاقتصاد السعودي، وتطبيق الإصلاحات التنظيمية لتحسين البيئة الاستثمارية، وربط الإنجازات بالمخططات المستقبلية. إلا أننا أيضاً نتطلع لكبح طمع بعض التجار، وتهدئة اشتعال الأسعار، فالقصد هنا تحسين أوضاع المواطن المعيشية.

الدولة ماضية بتوفر الحماية لأصحاب الدخل المنخفض، إلا أن المعادلة التي استُخْدِمت للتعويض بحاجة إلى نظرة ثانية، فكل فئة بحاجة للدعم حسب ظروفها.

* نقلاً عن صحيفة "مال".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.