.
.
.
.

سوق ساخنة وخصبة للمضاربات

بسام سليمان العبيد

نشر في: آخر تحديث:

تعد سوق الخيارات أحد أنواع المشتقات المالية، التي تهدف في الأساس إلى التحوط عن مخاطر الأسواق، لكن المستثمرون فيما بعد استخدموها أيضا كسوق ساخنة وخصبة للمضاربات بسبب توافر السيولة العالية داخلها.

وسميت هذه الأنواع من الأسواق بالمشتقات، كونها مشتقة ومبنية على أصل مالي كورقة مالية أو سلعة أو عملة ما. وتتنوع سوق الخيارات بين العقود المفردة والمركبة، فالعقود المفردة تكون بعقد ذي اتجاه واحد مبني على توقع الأسعار ارتفاعا أو انخفاضا، ففي حالة توقع الارتفاع يكون العقد المفرد CALL وفي حالة توقع الانخفاض للسعر يكون العقد المفرد PUT، أما في العقود المركبة فالمقصود بها الدخول في عدد من الصفقات بين "كول" أو" بوت" في وقت واحد "صفقة واحدة". وتعد العقود المركبة أقل مخاطرة من العقود المفردة وأعلى قيمة، وبالتالي أقل ربحا كذلك. كما جرت عادة الأسواق أن تكون الأرباح العالية في الصفقات ذات المخاطر الأعلى، إلا أن العقود المفردة تجذب شريحة أكبر من المتداولين، حيث تمتاز عن المركبة بالسهولة وعدم التعقيد في التنفيذ، كما أن هناك عدة طرق تقلل من مستوى المخاطر وترفع من مستوى الأرباح في العقود المفردة، لذلك يستميل هذا النوع من العقود الشريحة الأكبر من المتداولين.

ما يجب لفت الانتباه إليه في عقود الخيارات عموما هو أنها عالية التذبذب، فمن الصعوبة بمكان استخدام أوامر وقف الخسارة بها، حيث إنها تذبذب بشكل حاد بين ارتفاع وهبوط سريع، فلو تم استخدام وقف الخسارة فسيؤدي ذلك إلى إغلاق الصفقة وبعدها يرتد سعر العقد صعودا، فيكون وقف الخسارة في هذه الحالة خسارة محققة، لذلك يعتمد المضاربون والمستثمرون في عقود الخيارات إلى تحديد نسبة معينة لكل صفقة، تراوح بين 2 إلى 5 في المائة من قيمة المحفظة فقط، وبذلك تقل نسبة المخاطرة في العقود والاستغناء عن استخدام وقف الخسارة.

وما يجب التنبيه إليه أيضا، أنه من المهم للمتداول والمضارب بالعقود في حالة تحقيق أرباح عالية في الصفقة الواحدة، إخراج رأس المال ومتابعة الأرباح، والابتعاد قدر المستطاع عن استخدام العقود ذات الفترات القصيرة التي قد تؤدي في النهاية إلى خسارة العقد قبل تحقيق السعر المستهدف Strike.

وبما أن أسواق العقود ذات اتجاهين، فالربح يكون بالصعود والهبوط للأسعار، ولا بد أن تتنوع صفقات المتداول بين صفقات "الكول" و"البوت" لتقليل نسبة المخاطرة حتى لا تكون الصفقات كلها مبنية على اتجاه واحد، فيما لو خالفت السوق ذلك الاتجاه.

ومن المهم أيضا التنويع بين القطاعات، بين أسهم وسلع وصناديق لتحقيق نسبة أعلى من الأرباح، ففي حال لوحظ ركود في قطاع معين فستكون بقية الصفقات نشطة في قطاعات أخرى.

كذلك من الأمور المهمة الابتعاد عن عقد صفقات وقت الإعلانات للشركات، التي ينوي المتداول الدخول بها، حيث تتضخم قيمة العقود وتكون المخاطرة عالية وربما خالف الإعلان اتجاه الصفقة وأدى ذلك إلى خسارة فادحة.

ومن المعايير الأساسية التي يهتم بها المستثمر والمضارب في عقود الخيارات اختيار وسيط مناسب يقدم عمولات مناسبة ومنصة تداول سهلة الاستخدام، ويوفر "شارت" للعقود واليونانيات لكل سعر.

مستقبلا سيتم تدشين عقود الخيارات ضمن منتجات السوق السعودية، كما تم إعلانه، فمن المهم لكل متداول القراءة والمعرفة بهذا المجال مسبقا.

*نقلاً عن صحيفة "الاقتصادية"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.