.
.
.
.

صندوق الاستثمارات وبروتوكول كيوتو.. خطوات استباقية

عايض آل سويدان

نشر في: آخر تحديث:

قامت المملكة العربية السعودية بجهود حثيثة اتجاه ملف المناخ على المستوى المحلي والدولي من خلال ذراعيها وزارة الطاقة وصندوق الاستثمارات العامة وأيضا من خلال المبادرات التي أطلقت مؤخرا برعاية من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. المملكة عازمة وبشكل جدي على تحقيق التوازن في المحافظة على ثرواتها والإيفاء بالتزاماتها اتجاه التغير المناخي.

ومن أهم هذه المحطات والمراحل، مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر حيث أعلنت المملكة استضافة النسخة الافتتاحية لهذه المبادرتين في العاصمة الرياض هذا العام ٢٠٢١. عقد هذه المبادرتين في المملكة يأتي من دورها القيادي في الحفاظ على المناخ ودعم جهود المجتمع الدولي في مواجهة التحديات المرتبطة بالبيئة. هذه المبادرتين تستهدف زراعة ٥٠ مليار شجرة وتخفيض الانبعاثات الكربونية بما نسبته أكثر من ١٠٪ من الإسهامات العالمية.

منتدى الحياد الصفري للمنتجين حيث أعلنت المملكة انضمامها لهذا المنتدى الذي يمثل ٤٠٪ من الإنتاج العالمي للنفط والغاز ويتألف من عدة دول هي الولايات المتحدة الامريكية، كندا النرويج، قطر. هذا التشكل الدولي التعاوني سوف يعمل على تطوير استراتيجيات علمية وعملية للوصول بالانبعاثات الى الحياد الصفري، حيث تشمل الحد من انبعاثات الميثان، تبني مبادرة الاقتصاد الدائري للكربون، تطوير تقنيات الطاقة المتجددة واحتجاز الكربون وتخزينه.

الا ان الجديد من نوعه هو اعتزام صندوق الاستثمارات العامة والبورصة السعودية (تداول) تأسيس منصة تعاونية لتداول وتبادل تأمينات وتعويضات الكربون، وهي الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. هذه المبادرة منبثقة من قوانين جديدة قديمة حيث كانت اتفاقية او بروتوكول كيوتو باكورة هذه القوانين المتعلقة بشأن التغير المناخي وتعتبر أول معاهدة بيئية دولية إلا أنه تخللها الكثير من المتغيرات ودخول اتفاقيات أخرى مثل اتفاقية باريس للمناخ.

هذه المبادرة تهدف لتكون منصة رئيسية في المنطقة والوجهة الأساسية للشركات والقطاعات التي تعمل لتقليل انبعاثات الكربون والمساهمة في ذلك. شخصيا أتوقع لها نجاح كبير مع سن القوانين الجديدة والتنظيمات الأخيرة والتركيز على خفض الانبعاثات الكربونية.

* نقلا عن صحيفة "مال".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.