.
.
.
.

حركة صاعدة وفرصة لشركات

بسام سليمان العبيد

نشر في: آخر تحديث:

بدأت شركات البتروكيميكال بالتحرك إيجابا بعد فترة سبات لم تطل وربما يكون الدور قد حان لهذا القطاع لدعم تحركات السوق بعد أن استطاع المؤشر العام للسوق السعودية تجاوز منطقة 11400 نقطة، وهي منطقة لم يزرها منذ عام 2008 إبان الأزمة العالمية التي عصفت بالأسواق آنذاك بسبب أزمة الرهن العقاري التي انهار خلالها معظم الأسواق العالمية وأفلس تبعا لها عدد من أشهر البنوك العالمية وأقدمها.
كما بدأت الشركات في السوق السعودية تتفاعل بشكل أكبر باتجاه الصعود لتشمل الحركة كثيرا من القطاعات بعدما كان المؤشر العام يرتفع بعدد أقل من الشركات، ما عزز من ارتفاع مستويات السيولة أعلى من سبعة مليارات ريال بعد استراحة كان معظم الجلسات للتداول أقل من خمسة مليارات ريال.

كما كان لقطاع الاتصالات والمرافق العامة دور في دعم الحركة الصاعدة من خلال بعض شركات القطاعين بالتوازي مع قطاع البتروكيميكال الذي جاءت مشاركته بعدد أكبر من الشركات، وذلك بدعم من ثبات أسعار النفط فوق 70 دولارا للبرميل - خام برنت -، ومن الناحية الفنية فبقاء المؤشر العام للسوق فوق مستوى 11400 نقطة التي كانت مقاومة خلال الفترة الماضية لم تتمكن السوق من تجاوزها، وقد تطرقنا في مقال سابق لمستهدفات السوق بعد اختراقها، ومن ضمنها منطقة 11800 نقطة - بإذن الله.

من جهة أخرى، كان لقرار "أوبك" أخيرا في البدء بالزيادة التدريجية للإنتاج من بداية الشهر المقبل تشرين الأول (أكتوبر) بمعدل 400 ألف برميل يوميا لتلبية تزايد الطلب بعض الدعم، حيث إن القرار الذي كان مجدولا سابقا يعزز النظرة التفاؤلية نحو التعافي الاقتصادي من خلال تحسن الطلب، ورغم بقاء سعر برميل النفط فوق مستوى الـ 70 دولارا إلا أن ذلك لا يعني عدم تأثره سلبا عند بداية الزيادة فعليا في الإنتاج مطلع الشهر المقبل، لكن هذا التأثر - إن حدث - سيكون وقتيا، حيث لا تزال الأسعار باتجاه صاعد على المستوى الطويل.

كما أن شهر تشرين الأول (أكتوبر) من الأشهر التي لها ذكرى سيئة لدى المستثمرين، ما قد تكون فرصة مناسبة لأي عمليات جني أرباح واسعة النطاق تكون فرصة لالتقاط الأنفاس وتهدئة المؤشرات ولإعطاء زخم أعلى باتجاه الصعود واستئناف الحركة.

لحاجة الأسواق عموما إلى فترة استراحة قد تكون مدفوعة أيضا من أي إعلان من الفيدرالي الأميركي ببدء التخفيض التدريجي من مرحلة التيسير الكمي.

إذن بشكل عام سيكون شهر أيلول (سبتمبر) الحالي فرصة لارتفاع القطاعات والشركات التي لم تتحرك الفترة السابقة وتبادل الأدوار مع نظيراتها التي تحركت سابقا، وفي حال استمرت الأسواق في الارتفاع خلال تشرين الأول (أكتوبر)، فمن المرجح أن تكون عمليات جني الأرباح المرتقبة بعد انتهاء موسم الإعلانات للربع الثالث.

الخلاصة: إن من المرجح أن السوق السعودية ستواصل الارتفاعات خلال الشهر الحالي وأي عمليات جني أرباح معتبرة بعدها ستتجدد معها فرص الدخول - بإذن الله - لتحقيق مستهدفات أعلى من 12000 نقطة على المدى المتوسط، وعند التحدث عن مستهدفات الصعود، فمما لا بد منه ذكر مناطق الدعم وهي مستوى 11100 نقطة مع بقاء منطقة 11400 منطقة دعم للمضاربين اللحظيين.

وليس بالضرورة أن تشمل أي عمليات جني أرباح كل السوق، فهناك عديد من القطاعات والشركات استبق ذلك، الفترة الماضية، والله أعلم.

* نقلا عن جريدة الاقتصادية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.