.
.
.
.

زين السعودية وصندوق الاستثمارات

زياد محمد الغامدي

نشر في: آخر تحديث:

خرجت زين السعودية من عنق زجاجة الخسائر المتتالية منذ 2017م، وهذا يحسب لها كمشغل ثالث في سوق متشبع، ولكن تكلفة ذلك كان باهظا جدا، فالشركة ضخت ما يقارب أربع وعشرين مليار ريال في السوق فقط لتكسر حاجز الخسائر، إلا أنها ما زالت الى الآن تحاول تحقيق ما يكفي من الارباح لتوزيعه على حملة الأسهم. والشركة طبعا جزء من مجموعة زين الكويتية، التي توزع كافة استثماراتها ارباح فيما عدا استثمارها في السعودية.

وضمن جهودها لمحاولة تغيير هيكل الشركة عزمت زين السعوديه بيع هيكل ابراجها في محاولة لتقليل الإهلاكات السنوية والتركيز على أعمالها الرئيسية مع تقليل مستوى الدين في الشركه، وباءت محاولتين لذلك بالفشل، إحداها مع منافستها موبايلي، إلا أن زين السعودية تلقت مؤخرا عرضا من صندوق الاستثمارات العامة واثنين من المستثمرين ( الأمير سعود بن فهد بن عبدالعزيز و سلطان القابضة) وقام مجلس إدارتها بالموافقة على العرض والذي قيم قيمة هيكل البرج الواحد بحوالي 375 ألف ريال.

الشركة لم تبين في افصاحها فيما إذا كانت ستحقق أي ربح من عملية البيع أن تمت، ولم توضح مدة العرض، ولكنها أفصحت أنه ما زال أمامها موافقة الجهات التنظيمية والتي لا اعتقد انها ستمانع لان صندوق الاستثمارات العامة هي من تملك حصة أغلبية في الاستحواذ والصندوق كما نعلم يحظى بدعم الجهات الحكومية المختلفة ودعم القيادة.

صندوق الاستثمارات العامة يراهن أنه سيحقق عوائد مجزية من الصفقة مع توقعاته بتوسيع شبكة زين للاتصالات مما سيزيد من حجم الاستثمار، فاذا نجح الاستثمار قد نشاهد استحواذات مستقبليه على ابراج شركات اخرى محلية وربما اقليمية، شخصيا لست متفاءل ولا متشائم بالنجاح بل انا في حالة ترقب، زين السعودية لا شك رابح من الصفقة التي ستوفر لها نقدا يكفي لسداد جزء كبير من ديونها مما سينعكس على تكاليف اقتراضها بالإيجاب لاشك، وهذا سينعكس بدوره على ربحية الشركة. ننتظر ما ستؤول اليه الامور. شخصيا لا أملك الآن في شركة زين الآن ولكني قد اتملك، ومن يعلم في نهاية المطاف ما ستؤول إليه الأمور.

* نقلاً عن صحيفة "مال".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.