.
.
.
.

اقتصاد المناسبات: سباق الفورمولا وان !

حسين شبكشي

نشر في: آخر تحديث:

لم يعد سرا ولا خافيا على كل متابع للشأن السعودي الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة تجاه ما يعرف باقتصاد المناسبات، فسخرت لأجل إنجاح ذلك الإمكانيات بمختلف أنواعها لضمانة التميز والنجاح في تحقيق الهدف المنشود. وطموح السعودية في هذا المجال من الواضح أن لا حدود له، فمع كل مناسبة ناجحة تحقق أهدافها الترويجية والتجارية تنفتح الشهية لإنجاز هدف أهم وأكبر وأكثر تأثيرا.

فبعد استضافة السعودية لمناسبات فنية ورياضية مهمة ومختلفة تمكنت فيها من جذب نجوم العالم في الغناء والملاكمة والغولف وكرة القدم وسباقات السيارات والدراجات النارية بنجاح مبهر ولافت للغاية، وأصبحت السعودية قادرة على جذب أساطير كرة القدم من أمثال رونالدو وميسي ونيمار ونجوم الغناء العالمي من أمثال بوتشيللي وماريا كاري زاد طموح القائمين على هذه النوعية من المناسبات، وأصبحت المناسبات الاستثنائية هي الهدف الذي يسعون إليه مثل دورة الألعاب الأولمبية، وبطولة كأس العالم لكرة القدم، وسباق الفورمولا وان للسيارات، وتمكنوا من الحصول على حق استضافة الفورمولا وان كالدولة الثالثة والثلاثين في هذا المجال، وستدشن المناسبة في احتفائية كبيرة في نهاية السنة في مدينة جدة، ليكون أول سباق ليلي بمحاذاة البحر من نوعه في تاريخ هذه المسابقة الكبرى. وحتى نرى تاريخا لطيفا وطريفا يظهر تطور الأمور في هذا القطاع بالنسبة للسعودية، فبالعودة للتاريخ وتحديدا في عام 1978 التي كان فيها مولد العلاقة الأولى بين السعودية وسباق الفورمولا وان بعد أن وقعت الخطوط السعودية عقد رعاية مهم وكبير لفريق ويليامز الشهير الذي أثبتت الأيام أهميته وتأثيره للفريق البريطاني والذي تمكن من الفوز بأول بطولة عالمية له عام 1980، ومن المعروف أن فريق ويليامز هو واحد من ثلاثة فرق فقط تمكنت من الفوز بمائة نقطة في سباق الفورمولا وان مع فريقي فيراري وماكلارين. واليوم تستضيف السعودية السباق نفسه. ومن المعروف أن لهذا السباق على البلد المضيف أثرا اقتصاديا هائلا وملموسا وقابلا للقياس في قطاعات مختلفة، لعل أهمها هي السياحة والضيافة والخدمات المصاحبة لهما. من المهم جدا العمل بشكل استثنائي على إنجاح هذه المناسبة المهمة الكبرى لأنها إذا ما نجحت فستكون شهادة دعم وتزكية قوية جدا لملفات السعودية الطموحة لاستضافة مناسبات كبرى أخرى.

اقتصاد المناسبات هو جزء حيوي من اقتصاد الدول الصناعية والناشئة نظرا لما توفره من فرص تحسين وزيادة الدخل للشباب وفرصة موسمية للشركات لتحقيق أهداف سريعة وفرصة للدول لتطوير أدواتها الاقتصادية بشكل عام، ولكل تلك الأسباب فهي تستحق الدعم والتشجيع.

* نقلاً عن صحيفة "عكاظ".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.