.
.
.
.

السعودية تستثمر خارج النفط

عبدالله العلمي

نشر في: آخر تحديث:

خلال دقائق من فتح الباب، تمت تغطية الطرح الخاص للمؤسسات في اكتتاب شركة أعمال المياه والطاقة الدولية “أكوا باور” السعودية في منتصف سبتمبر الجاري. الحد الأعلى للنطاق السعري للطرح يشير إلى أن قيمة الشركة تُقدر بنحو 10.9 مليار دولار.

نحن ماضون بتنفيذ خططنا لتنويع مسارنا الاقتصادي بعيداً عن النفط. هنا في نيوم، يتم تنفيذ المشروع بدعمٍ من صندوق الاستثمارات العامة البالغ حجمه 430 مليار دولار. تمتلك “أكوا باور” 64 مشروعاً ناجحاً في 13 دولة عبر ثلاث قارات، بتكلفة إجمالية تبلغ 248 مليار ريال.

هذا الطرح هو الأكبر في البورصة السعودية بعد بيع الحكومة السعودية 2% من أرامكو في طرحها العام في 2019. الاكتتاب القياسي لشركة أرامكو أتاح دخول المستثمرين في القطاع النفطي السعودي. أما طرح “أكوا باور”، فهو يؤكد الحرص على تشجيع مشاريع الطاقة المتجددة والإستثمار في طاقة الهيدروجين كما نصت خطة الدولة.

لماذا اختارت السعودية الإستثمار بعيداً عن النفط؟ المملكة تخطط للدخول بقوة في سوق الهيدروجين التي تبلغ قيمتها 700 مليار دولار. إحدى هذه الخطط بناء منشأة بقيمة 5 مليارات دولار تعمل بالكامل بطاقة الشمس والرياح، لتصبح السعودية من بين أكبر منتجي الهيدروجين الأخضر في العالم. كلنا نتطلع لإفتتاح هذا المشروع الضخم في نيوم في عام 2025، ومن ثم تصدير الإنتاج إلى الأسواق العالمية، ليُستخدم كوقود حيوي يغذي أنظمة النقل والمواصلات.

هذا ليس مشروعنا الوحيد في مجال الطاقة المتجددة؛ فمن ضمن المشاريع الأخرى في المملكة مشروع سكاكا لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية. هكذا نعمل على تحقيق خطتنا الاستراتيجية لتقليل الإعتماد على النفط والوصول إلى 50% طاقة متجددة بحلول 2030.

هكذا نعمل بهدوء على تحقيق أهدافنا وفتح فرص اقتصادية مُبهِرة.

* نقلاً عن صحيفة "مال".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.