.
.
.
.

السعودية الخضراء ومستقبل التنمية

فهد بن ناصر العرجاني

نشر في: آخر تحديث:

يتفق الخبراء ان المملكة العربية السعودية تملك سوق ناشئ متحول مقبل على العديد من التحولات والفرص ناهيك عن النهضة الاجتماعية والاقتصادية الكبيرة التي يقودها الشباب الواثق في قيادته، والطموح الذي يدفعه الكفاءة الذاتية المتطورة مقارنة بالأعوام الماضية.

فمع الاستراتيجيات الطموحة التي تقودها المملكة للتقليل من الاعتماد ثقيل الوزن على الموارد الطبيعية والتحول من الثقافة الاستهلاكية الى ثقافة مجتمعية إنتاجية مربحة، والاهتمام الكبير بإبداع وابتكارات الشباب بهدف تأسيس أجيال تنافسية تكون وقود للتنمية المستدامة المقبلة على وطن وشعب طموحه عنان السماء.

وفقاً للتقرير الدولي لريادة الأعمال عام 2019 يرى 76.3% من الشباب السعودي ان الحكومة تدعم فرص بداية أعمال الأنشطة التجارية، قد يكون أهم مسببات هذا النجاح هو دعم ريادة الأعمال الخضراء التي تهتم ليس فقط بالعائد الاقتصادي فحسب بل هناك عوامل أخرى بيئية ومجتمعية واقتصادية معاً قد تعزز نجاح الأنشطة والمشاريع الريادية وإدارتها بالشكل الأمثل من قبل رواد الاعمال.

المثل المعروف يقول – من رحم التحديات تُخلق الفرص – والسؤال هنا ماهي التحديات التي ستقود رواد الأعمال في السنوات المقبلة؟

الطاقة:

تنويع مصادر الطاقة في السعودية اصبح ركيزة أساسية نحو تحقيق أهداف المملكة للوصول الى اقتصاد ديناميكي مستدام، وستكون مشاريع الطاقة الخضراء وحلولها من أهم الأنشطة ذات العوائد الاقتصادية العالية والتميز المجتمعي والأثر البيئي الجذاب، سنرى المشاريع النوعية والطموحة تزداد في جميع انحاء المملكة من الشمال الى الجنوب يدفعها الحلول الهندسية وآخر الابتكارات التكنولوجيا الحديثة لتخلق أسواق جديدة، وتغير أساليب تزويد المجتمعات والمنظمات بالطاقة الخضراء التي ستحفظ لنا مواردنا للأجيال القادمة.

الكربون:

مع التغير المناخي الكبير في السنوات الأخيرة، اضحى خفض انبعاثات الكربون أمراً بالغ الأهمية لإعادة التوازن البيئي، لذلك تقود المملكة الجهود الدولية لتنمية وتعزيز مفاهيم الاقتصاد الدائري، فبدلاً من اضاعت الوقت في محاربة الكربون تسعى السعودية جاهده للتخفيف منه وتدويره وإعادة استخدامه وإزالته بالطرق المثلى من خلال تبني آخر التقنيات الحديثة، وتفعيل مبادرات نوعية لدعم الابتكار في تقليل الانبعاثات الكربونية تقودها وزارة الطاقة محلياً ودولياً.

التحول التقني:

يشهد العالم اليوم ثورة تقنية ونمو متسارع، فأصبحت المنشآت الصغيرة والمتوسطة تعاني من مواكبة هذا التغير الكبير، بسبب الأعباء المالية العالية في التحول التقني. وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات اليوم تدعم هذا التحول من خلال البرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات، سواء – بمبادرة تمويل نمو التقنية – والتي تُمكن شركات التقنية متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة ومساعدتها في تحقيق فرص النمو من خلال تقديم ضمانات تصل الى 15 مليون ريال على التمويل المطلوب من البنوك والجهات التمويلية الأخرى بما يسهل على رواد الأعمال إدارة المشاريع رفع الكفاءة الإنتاجية والاستدامة.

البيئة:

من خلال تحويل الصحاري الى أراضي خضراء وإعادة تأهيل 40 مليون هكتار من الأراضي في السنوات المقبلة ذلك يعتبر ركيزة أساسية لمبادرة السعودية الخضراء، سنرى مشاريع نوعية ومغامرات رواد الاعمال ينتج عنها مشاريع تُحسن جودة الحياة وتأثر في مناخ المملكة وتكافح التصحر وتخفًض درجات الحرارة في المنطقة وتعود السعودية العظمى لتكون موطن لمنظومة بيئة متنوعه من شمالها الى جنوبها وبسواعد شبابها الطموح يعلق آماله على رؤية قيادته الحكيمة.

*نقلاً عن صحيفة "مال"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.