.
.
.
.

تحركات تاسي ومصيدة السيولة

بسام سليمان العبيد

نشر في: آخر تحديث:

بالفعل وصل النفط للمستهدف عند سعر 80 دولارا للبرميل، وهو ما تحدثنا عنه في مقالات سابقة في صحيفة «الاقتصادية»، حيث تحقق المستهدف خلال الأسبوع الحالي، وانعكس ذلك على قطاع البتروكيماويات إيجابا، حيث استطاع عدد من شركات القطاع تحقيق ارتفاعات مجزية، وما زالت تستهدف أسعارا أعلى بدعم من ارتفاع النفط وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي الذي له علاقة وثيقة أيضا بمنتجات القطاع، حيث ارتفعت أسعاره أكثر من 33 في المائة خلال أقل من أسبوع فقط، بينما حقق ارتفاعا من بداية العام بأكثر من 185 في المائة ابتداء من سعر 2.20 دولار ووصوله أخيرا إلى 6.30، ولا يزال يستهدف مستويات أعلى - بإذن الله - من سبعة دولارات، ولا يمنع ذلك من المرور بمحطات جني أرباح بعد رحلة طويلة من الارتفاعات المتواصلة. وبالحديث عن محطات جني الأرباح، فمما لا شك فيه أن ذلك يشمل النفط أيضا الذي استطاع تحقيق قمة جديدة خلال ثلاثة أعوام.

من جهة أخرى، لا يزال المؤشر العام يتداول أسفل من 11460 نقطة، وهي القمة التي حققها مطلع الشهر الحالي، ويحتاج إلى زخم أعلى من حيث السيولة لاختراقها، والتي ربما أحد عوامل ترددها بعدم الدخول بشكل أكبر هو ارتفاع المؤشر العام للسوق ووصوله إلى مستويات عالية دون تصحيحات معتبرة، وخشية أن تكون هناك مصيدة للسيولة. والحقيقة أن تحقيق المؤشر العام هذه المستويات لم يكن عشوائيا أو غير مبني على أساسيات ومعطيات تدعم ذلك، بل جاء هذا الارتفاع مدعوما من ارتفاع أسعار النفط والغاز، وعودة الطلب، وفتح الاقتصادات، وزيادة نسبة من حصلوا على اللقاح حول العالم. كذلك والسوق على أبواب إعلانات نتائج الربع الثالث، فستنعكس ارتفاعات أسعار النفط على قطاع البتروكيماويات تحديدا، الذي يعد قطاعا قائدا لحركة المؤشر العام، وبالتالي فمن المتوقع أن تكون نتائج القطاع إيجابية وربما تتجاوز التوقعات في بعض منها، وستكون داعما لنتوقع تحقيق مستويات أعلى من 12000 على المدى المتوسط حتى لو كانت هناك أي عمليات جني أرباح معتبرة خلال مشواره لتحقيق ذلك.

مما سبق تتضح لنا عدة عوامل إيجابية أسهمت في تجاوز المؤشر العام مستوى 11000 نقطة والمحافظة عليه، كما أن هذه العوامل والمعطيات لا تزال مستمرة ومتنوعة، ولدينا مستهدفات نتوقع أن تكون أعلى من 12000 نقطة "توقع بناء على تحركات تاسي"، كما ذكرنا في مقال سابق ونجدد الحديث عنه في هذا المقال، وذلك لا يعني تجاهل الاهتمام بمناطق الدعم، وأي عمليات تصحيح بسبب مؤثرات خارجية لها علاقة ربما بالأسواق العالمية، فسيعطي ذلك فرصا أكبر لعودة بعض الشركات إلى مستويات مناسبة شرائيا وزخما لعودة السيولة إلى أعلى من عشرة مليارات يوميا، فكثير من المستثمرين ينتظرون بعض التهدئة لضخ سيولتهم في السوق، حيث يتوجسون من الصعود المتواصل؛ ما يجعلهم يترددون في ضخ مزيد منها في الوقت الراهن.

*نقلاً عن صحيفة "الاقتصادية"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.