.
.
.
.

التعليم العام في المملكة وخطط التنمية

بدر سالم البدراني

نشر في: آخر تحديث:

نكمل بقية خطط التنمية الخمسية، وأهدافها ونتائجها فيما يتعلق بالتعليم العام، حيث كان آخر ما تم التطرق إليه في مقال الأسبوع الماضي هو خطة التنمية الخامسة (1410 – 1415).

جاءت خطة التنمية السادسة (1415 – 1420) لترتكز على محو الأمية وإحلال الكفاءات الوطنية، فهدفت فيما يخص التعليم العاك إلى الاستمرار في اتاحة فرص التعليم لكل مواطن في سن التعليم وفق قدراته ورغباته وتوفير الخدمات اللازمة لذلك، تخفيض نسبة الأمية بين المواطنين والمواطنات، الاستمرار في تحديث نظام التعليم العام ليصبح أكثر تجاوبًا مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، توفير المرافق التعليمية وتأمينها بأقل تكلفة، والاستمرار في إحلال القوى العاملة السعودية المؤهلة محل غير السعودية في الإدارة والتدريس. وكان من نتائجها أن تحملت الدولة أعباء مالية ضخمة لتنمية قطاع التعليم خلال هذه الفترة تجاوز مجموعها (175) بليون ريال ، نتج عنه ارتفاع مجموع أعداد الطلاب والطالبات بمراحل التعليم العام من (3.8) مليون طالب وطالبة عام 1415هـ إلى نحو ( 4.4) مليون طالب وطالبة في عام 1419/1420 هـ.

وجاءت بعدها خطة التنمية السابعة (1420 – 1425) ليكون مرتكزها الرئيس هو تطوير التعليم المهني والأنشطة ورعاية الموهوبين وذوي الاحتياجات الخاصة. ووفق هذا المرتكز كانت أهدافها فيما يخص التعليم العام هي الارتقاء بمستوى التعليم كمًا ونوعًا، التأكيد على أهمية الرعاية والعناية بالموهبين والمتفوقين، النهوض بمستوى برامج التربية الخاصة للطلاب والطالبات من ذوي الحاجات الخاصة، تنشيط الحركة الثقافية والنشاط العلمي وغير الصفي، والعناية بالتعليم والتدريب المهني للطالبات. ونتج عن هذه الأهداف أن ازداد إجمالي عدد الطلبة المستجدين بمعدل نمو سنوي قدره (1.4 %) خلال السنوات الأربع الأولى من الخطة، حيث بلغ هذا المعدل (1.8 %) في المرحلة الابتدائية، و (-0.7 %) في المرحلة المتوسطة، و (3.6 %) في المرحلة الثانوية.
وارتكزت خطة التنمية الثامنة (1425 – 1430) على الكفاءة وتحسين مخرجات التعليم، وبناءً على هذا المرتكز هدف التعليم العام إلى تنمية القوى البشرية، وزيادة كفاءتها وزيادة مشاركتها، لتلبية متطلبات الاقتصاد الوطني، تطوير منظومة التعليم بجميع عناصرها لضمان كفاءتها الداخلية والخارجية، ومحو الأمية من المجتمع. ونتج عن ذلك أن بلغ معدل النمو السنوي في خطة التنمية الثامنة بلغ: 2% عدد المدارس، 2% عدد الفصول، 1.1% عدد الطلبة المستجدين في المرحلة الابتدائية و3.8% المتوسطة و1.9 % الثانوية 3.6 % عدد المعلمين.

وجاءت بعدها خطة التنمية التاسعة (1430 – 1435) ليكون مرتكزها الرئيس هو الجودة الشاملة وتطوير رياض الأطفال، ووفق هذا المرتكز هدف التعليم العام إلى تطوير البيئة التعليمية لتلبية المتطلبات الكمية والنوعية للمرحلة المقبلة، بناء مناهج تعليمية متطورة تحقق تطوير شامل للطالب، تحسين الكفاية الداخلية والخارجية للطالب، الرعاية التربوية المبكرة للطفولة وتهيئة الأطفال للدخول إلى التعليم العام، تطبيق نظم الجودة في التعليم ومعاييرها، والتوسع في المشاركة المجتمعية في التعليم. ونتج عن ذلك أن ارتفع عدد الطلاب والطالبات إلى أن وصل ما يقارب 5 مليون طالب وطالبة، وعدد المعلمين والمعلمات وصل إلى ما يقارب 500 ألف معلم ومعلمة، وعدد المدارس وصل إلى ما يقارب 28245 مدرسة.

وبعد ذلك جاءت خطة التنمية العاشرة (1435 – 1440) لترتكز على المدخل الاقتصادي والمنافسة العالمية والبيئة الإبداعية، ومن هذا المرتكز كانت أهداف التعليم العام هي تعزيز القيم والمهارات الأساسية للطلاب، تفعيل قدرة النظام التعليمي لتلبية احتياجات التنمية ومتطلبات سوق العمل، تنويع مصادر تمويل مبتكرة وتحسين الكفاءة المالية لنظام التعليم، تطوير المناهج وأساليب التعليم والتقويم، رفع مشاركة القطاع الأهلي والخاص في التعليم، إتاحة خدمات التعليم لشرائح الطلاب كافة، تحسين استقطاب المعلمين وأعضاء هيئة التدريس وإعدادهم وتأهيلهم، وتحسين البيئة المحفزة للإبداع والابتكار. ونتج عن ذلك أن بلغ العدد الإجمالي بلغ 5,986,414 طالب وطالبة، 3.043.875 منهم بنات، و2.937.844 بنين، وبالنسبة للمعلمين والمعلمات بلغ 453125 معلم ومعلمة.

وختامًا… مقال الأسبوع الماضي وهذا الأسبوع كان التركيز فيه فقط على التعليم العام وبشكل مختصر جدًا، ولم نتطرق إلى بقية أنظمة التعليم والتدريب، وكذلك لم نتطرق إلى الأهداف الأخرى في خطط التنمية فيما يخص الجهات الحكومية الأخرى.

* نقلا عن صحيفة "مال".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.