.
.
.
.

تحديات تجارتنا الخارجية

عبدالله العلمي

نشر في: آخر تحديث:

من الخطوات الاقتصادية الرائدة التي اتخذتها السعودية، إطلاق برامج إصلاح الاقتصاد السعودي 2016، والإعلان عن رؤية المملكة 2030. الخطوة الهامة القادمة هي إطلاق الاستراتيجية الوطنية السعودية للتجارة الخارجية نهاية العام الحالي 2021م.

هذا الهدف يتطلب رصد الفرص للتوقيع على اتفاقيات تجارة حرة مع عدد من دول العالم والاتحادات الاقتصادية الهامة والآمنة. على الرغم من الاضطرابات التي يعاني منها الاقتصاد العالمي، إلا أن السعودية شهدت خطوات إيجابية واضحة في النصف الأول من عام 2021. هذا التحسن جدد ثقة دول العالم في السوق السعودي، سيما وأن نمو الاقتصاد النفطي بلغ 3.3 في المائة في 2019، وواصل صعوده القوي حتى بلغ 5.4 في المائة خلال النصف الأول من 2021.

منذ الانطلاقة الجديدة للاقتصاد السعودي، سعت المملكة لجذب الاستثمارات من الداخل والخارج، مما ساهم في تأسيس حراك اقتصادي فعّال. اتخذت السعودية قراراً حاسماً بالتحول نحو التنويع الاقتصادي، وتنمية القطاع غير النفطي ليسهم بدوره الأساسي في التطور الاقتصادي واستدامة الأعمال. بالتالي، فإن هذه الخطوات الإيجابية تدعم استراتيجية الهيئة العامة للتجارة الخارجية لتحسين وتسهيل تصدير السعودية للمنتجات والخدمات.

أثبتت السعودية قدرتها في التعامل مع التحديات التي واجهت الاقتصاد العالمي. لم نخضع لانهيار أسعار النفط في 2015، وإلا لدخلنا في ركود بائسِ وطويل لأكثر من عقدين. الخيار الأفضل كان العمل الجاد على خطط اقتصادية هامة وموثوقة للحد من العوائق، لرفع الأصول الأجنبية، وتمكين الوصول إلى الأسواق المستهدفة للصادرات والاستثمارات غير النفطية.

نجحنا بترسيخ المكانة الاستثمارية للسعودية كمركز إقليمي وعالمي. الأدلة واضحة، ومن ضمنها زيادة المعروض النقدي، وارتفاع ملكية المستثمرين الأجانب في السوق المالية السعودية من 70 مليار ريال عام 2017 إلى أكثر من 208 مليارات بنهاية 2020.

* نقلاً عن صحيفة "مال".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.