.
.
.
.

البعد الاقتصادي لجناح المملكة في إكسبو 2020 دبي

فدوى سعد البواردي

نشر في: آخر تحديث:

ذهبت إلى دولة الإمارات العربية المتحدة خصيصاً لحضور افتتاح معرض إكسبو 2020 دبي، وكان أول يوم في زيارتي مخصصاً لجناح المملكة العربية السعودية. ومثل ما توقعت.. فقد كان جناح المملكة مبهراً بشكل كبير… وسأذكر كيف..

بداية، أعداد الزوار لجناح المملكة يبلغ تقريبا ١٧ ألف زالر في اليوم، أي ما يقارب من نحو ألف زائر في الساعة، وهو عدد قياسي. وقد حصل جناح المملكة على عدة جوائز دولية ساهمت في زيادة الإقبال عليه من الزوار، وتلك الجوائز هي حصول تصميم الجناح على شهادة الريادة البلاتينية في تصميمات البيئة والطاقة من مجلس المباني الخضراء الأمريكي، حيث يحتوي سقف المبنى على 650 لوحاً شمسياً مصنوعاً بأيدٍ سعودية، ومتسقاً مع أعلى معايير الاستدامة البيئية. كما حقق الجناح ثلاثة أرقام قياسية في موسوعة غينيس العالمية، من خلال تقنيات: أكبر أرضية تفاعلية مضيئة والتي تتضمن 7798 إضاءة LED ، وأطول ستارة مائية تفاعلية والتي يبلغ طولها 32 متراً، وكذلك أكبر مرآة بشاشة رقمية تفاعلية LED بما يزيد على 1302 متراً مربعاً.

ويُعد جناح المملكة ثاني أكبر جناح مساحة في معرض إكسبو حيث تبلغ مساحته نحو 13 الف متر مربع، وارتفاع يعادل 6 طوابق. كما أن المبنى مصمم بشكل نافذة تمتد إلى الأعلى، ليعكس تطلّعات المملكة نحو مستقبل مشرق طموح متجه للأعلى دائماً، تماشياً مع مقولة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان “فوق هام السحب”.

وفي أروقة الجناح، تم عرض مناظر للطبيعة والتراث من مناطق المملكة العربية السعودية المختلفة لإظهار التنوع البيئي والجغرافي، عبر رحلة بالصوت والصورة من خلال مشاهد إبداعية بشاشات ضخمة تفاعلية أرضية وأمامية. وكذلك تم عرض لقطات تبرز رؤية المملكة 2030 والمشروعات الضخمة الحالية، وكذلك تم عرض التراث الشعبي لمناطق المملكة من خلال انعكاسات ضوئية على جدران الجناح والتي ترمز للجبال والمنازل والأحجار.

ومن المميز أيضاً في الجناح أن الأشجار المتواجدة في حديقته قد تم إحضارها من المملكة، إستكمالاً لجولة إبداعية ينبهر بها الزوار تعكس ركائز بناء مستقبل المملكة، وهي: الناس، والطبيعة، والتراث، والفرص.

وقد لاقت العروض التفاعلية للتراث السعودي، في كافة أجنحته، استحساناً كبيراً من الزوار، مما سوف ينتج عنه جذب إضافي للسائحين، مما يعزز من إيرادات القطاع السياحي بالمملكة، ويسهم كذلك في زيادة الاستثمارات الأجنبية بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في المملكة. فبالإضافة إلى ما تم ذكره، فإن الجناح يتضمن أيضاً مركز “الاستكشاف”، وهو منصة لبناء الشراكات والفرص الاستثمارية، وتحتوي على جدول رقمي تفاعلي مصمم على هيئة خريطة المملكة، وتضم آلاف البيانات عن كافة جوانب الحياة في المملكة، مثل الثقافة، والطاقة، والاقتصاد، والطبيعة والسياحة، والناس والتحول الوطني.

ويوجد العديد من الجهات المشرفة على جناح المملكة بإكسبو 2020 دبي، ومنها وزارة الثقافة وأرامكو ووزارة الإعلام وغيرها من الجهات الداعمة. كما استقطب الجناح 300 من الكفاءات البشرية المميزة والرائعة من أبناء وبنات الوطن، والمتفوقين بالجامعات السعودية، حيث يتميزون بمستوى عالٍ من المهنية والثقافة واللباقة وحسن الضيافة للزوار، كما يتحدثون نحو 13 لغة للتواصل الأمثل مع الزوار من مختلف الدول ولنقل صورة مشرقة لهم عن المملكة العربية السعودية.

ومن جهة أخرى، ومن الملفت أيضاً، هو وجود العديد من الهدايا التذكارية التراثية في قسم الهدايا بالجناح، والمصنوعة من خامات صديقة للبيئة eco-friendly تساهم في تحقيق مفهوم الاستدامة، وجميعها صُنعت في المملكة العربية السعودية، وكذلك يوجد العديد من المنتجات الغذائية المنتجة بمناطق المملكة، ومنها الرياض والإحساء والقصيم والمنطقة الشرقية وجدة والباحة وغيرها من مناطق المملكة.

وبلا شك، فإن النجاح المبهر لجناح المملكة، في معرض إكسبو 2020 دبي، يُعد إنجازاً وطنياً جديداُ نفتخر به أمام العالم. وقد أرفقت العديد من الصور لجناح المملكة، والتي توضح التصاميم التي تجمع ما بين عناصر الإبهار والاعتزاز بالتراث السعودي الأصيل والعريق.

* نقلاً عن صحيفة "مال".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.