.
.
.
.

هل تكفي شركات الكابيتال للطروحات القادمة؟

زياد محمد الغامدي

نشر في: آخر تحديث:

عدد الطروحات القادمة في الأعوام القادمة سيكون كبيراً لا شك، وتوجه طرح الشركات في السوق مهم لكل من ديمومة الشركات ولإيجاد قنوات استثمارية للسيوله، وأمام شركات الكابيتال مسؤولية كبيرة في هذا الصدد، فهم من يتأكد من اكتمال المتطلبات القانونية لهيئة سوق المال وهم من يقومون بإدارة بناء سجل الأوامر وهم من يسوق للطرح، وذلك مقابل رسوم مجزية لا شك. ومع محدودية شركات الكابيتال عندنا ومع زيادة أعداد الشركات التي تنوي طرح أسهمها في السوق من المتوقع ارتفاع الرسوم على الشركات التي تهم بالطرح مما قد يؤثر على نهم وجاذبية الطرح عند الشركات سواء كان الطرح في السوق الرئيسية أو نمو. مما يجعل من الضرورة قيام هيئة سوق المال بالتصريح لمزيد من شركات الكابيتال المؤهلة سواء كانت الشركات محلية أو اجنبية، ولعل وجود شركات أجنبية خصوصاً من الدول النشطة في الطروحات كالولايات المتحدة إضافة ممتازة لقطاعنا المالي تحفز التنافس وتخفض من رسوم الطرح مما يزيد من جاذبيتها.

البعض يرى أن على هيئة سوق المال ترتيب الطرح، أو التعاقد مع جهة أو عدة جهات لترتيب الطروحات، ولكني أختلف مع هذا الرأي، فيجب على هيئة سوق المال أن تحافظ على مسؤولياتها كجهة تشريع، وليس كجهة تنفيذ، وأرى أن على هيئة سوق المال الحفاظ على تنافسية جهات الترتيب بزيادة عددها أولا وجذب الأكفأ منها دولياً ثانياً. ففي ذلك صقل للكفاءات السعودية وتعدد للخيارات أمام المستثمرين العازمين على طرح شركاتهم.

ومن المهم التأكيد على أن الإدراج لا يعني الجدوى الاستثمارية أبدا، فكلاهما موضوع منفصل، فلا يجب الافتراض أن إدراج الشركة يعني جدوى الاستثمار بها، كل ما يعنيه أنه تم تحقيق المتطلبات القانونية للإدراج، وسلامة القوائم المالية، فكثير من الشركات تطرح في الأسواق المالية الدولية المتقدمة وهي تحقق خسائر وكثير منها بلا تاريخ ربحي على الإطلاق.

وكما نطالب بتوسيع قاعدة شركات الكابيتال وبنوك الاستثمار، فلابد من التفكير ملياً في كسر احتكار تداول للسوق المالية، فمن المهم وجود أكثر من بورصه ليكون هناك تنافس ولتقل العمولات التي تؤخذ على الشركات المدرجة، فالاحتكار مقيت ولا يؤدي للتقدم، وتجارب الاقتصادات المتقدمة تدعم وجود أكثر من بورصه كما هو الحال في الولايات المتحدة على سبيل المثال.

التوجه العام بزيادة الطروحات وخلق بيئة تنافسية وتشجيع ذلك مهم، ولكن يجب أن تكون البنية التحتية مناسبة لذلك. العرض موجود والطلب كذلك، كل ما علينا القيام به خلق البيئة التي تسرع الطروحات.

* نقلاً عن صحيفة "مال".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.