.
.
.
.

واقعية السعودية تقود العالم بأطروحات ناجعة لتغير المناخ

فيصل الفايق

نشر في: آخر تحديث:

في الوقت الذي انسحب فيه بعض قادة دول مؤثرين في صناعة النفط والغاز من مؤتمر المناخ COP26 في غلاسكو بالمملكة المتحدة لما فيه من عشوائية وتخبط وعدم وضوح لآليات تناول ملف الحياد الصفري بحلول 2050، تلتزم المملكة بالمؤتمر، وبحكم خبرتها وتجربتها تُقدّم السعودية أطروحات واعية وحلول ناجعة برؤى ثاقبة لأخذ ملف تغير المناخ إلى بر الأمان.

جاء اعلان سمو ولي العهد الامير محمد بن سلمان – في افتتاح ‏منتدى مبادرة السعودية الخضراء – عن عزم المملكة للمساهمة بفعالية في الحفاظ على البيئة وتنميتها ورعايتها، ومن خلال العديد من المبادرات ذات القيمة المضافة، بحيث يمكن الوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2060 بخارطة طريق واقعية يمكن للجميع اعتبارها وتبنّيها.

بخلاف خارطة الطريق نحو الحياد الصفري التي وضعتها وكالة الطاقة الدولية وتبنّاها بعض قادة الدول الصناعية بدون أي واقعية ومن خلال وضع العوائق أمام جميع مصادر الطاقة الأحفورية، تحركت المملكة العربية السعودية في ميدان التغير المناخي وخفض الانبعاثات بنموذج متنوع من مصادر الطاقة من النفط والغاز وطاقة الرياح والطاقة الشمسية وايضاً والهيدروجين قريباً، حيث لا يوجد دولة اخرى عندها كل هذا التنوع في مصادر الطاقة مثل المملكة.

‏وفي الوقت الذي جاء فيه منظّري تغير المناخ ومُشيطني الوقود الاحفوري بطرح قضايا التلوث البيئي ومعالجة ظاهرة الاحتباس الحراري بدراسات غير واقعية للحد من الانبعاثات بإطلاق مجرد شعارات لا قيمة لها، قدّمت المملكة مبادرات حقيقية بدأ اثرها في الظهور في العديد من مناطق المملكة وحتى قبل اطلاق مبادرة السعودية الخضراء، عبر الاقتصاد الدائري الكربوني مع الالتزام بضرورة التكيّف مع الاحتياجات المستقبلية المحلية والاقليمية والعالمية للطاقة.‎

ومن المملكة تبدأ مرحلة أكثر جديّة في العمل مع المجتمع الدولي لحماية الكوكب ومواجهة التغير المناخي، فقد توّجت ذلك بقمة الشرق الاوسط الأخضر، وكانت باكورة العمل في مكافحة التغير المناخي بالمساهمة في تنقية رئة العالم التي لم يُقدّم احد حلول ناجعة لتنقيتها، بينما جاء منتدى السعودية الخضراء بنسخته الأولى بحزمة من المستهدفات الواقعية:

– مبادرات التشجير بزراعة أكثر من 450 مليون شجرة.

– إعادة تأهيل 8 ملايين هكتار من الأراضي المتدهورة.

– مبادرة في مجال الطاقة من شأنها تخفض الانبعاثات الكربونية بمقدار 278 مليون طن سنويًا بحلول 2030.

– رفع نسبة المناطق المحمية الى %30 من إجمالي مساحة المملكة.

– استهداف وصول المملكة للحياد الكربوني في عام 2060.

مخرجات مبادرة السعودية الخضراء اوضحت للعالم أن أمامه القدرة على الوصول لهدف الحياد الكربوني في ظل تكامل مصادر الطاقة المرحلية، والتي وصفها رئيس مؤتمر المناخ COP26 القادم بالإعلان البارز.

المملكة عُرفت دائما بمواقفها المشرفة وحلولها الواقعية التي تأخذ في الاعتبار مصالح الجميع. مبادرات تُطوّر التقنيات لتحقيق الحياد الصفري بحلول 2060 – المبادرة التي أطلقها ولي العهد – تأتي لحماية المناخ والبيئة، والتي لابد أن تُؤخذ بجدية في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP26.

جاء ايضاً اعلان ارامكو السعودية نيتها بتحقيق الحياد الصفري للانبعاثات الكربونية في أعمالها التشغيلية بحلول عام 2050، كجزء من الحلول عن طريق اعادة تدوير الكربون وليس عن طريق ايقاف استثمارات المنبع في النفط والغاز للحاجة المستمرة لهما.

ليس بالجديد ان نرى الحكمة السعودية تقود العالم بالقدوة الحسنة وبالحلول الناجعة. كما رأينا الحكمة السعودية تتجلى في جهود توازن اسواق النفط واستقرار الاقتصاد العالمي، رأيناها ايضا تقود العالم بخارطة طريق واقعية لاقتصاد كربوني دائري مستدام. وبذلك اقفلت الطريق امام كل من يضع العقبات لأننا لن نجلس بانتظار الحلول بل رواداً في صنع الحلول.

* نقلاً عن صحيفة "مال".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.