.
.
.
.

محطات اقتصادية سعودية عالمية .. الأثر المستقبلي يُزهر

عبد الرحمن أحمد الجبيري

نشر في: آخر تحديث:

شهدت المملكة هذا الأسبوع حراكا عالميا فأضحت محور الأرض الذي لفت لها انظار العالم من مبادرات عالمية ولقاءات وبرامج واتفاقيات مشتركة لتعزيز الاستدامة الاقتصادية العالمية والتحول الجديد في مفاهيم الاقتصاد الأخضر والدائري والمناخ والاستثمار، فكر اقتصادي مسؤول تجاوز الحاضر الى استشراف المستقبل يقوده باقتدار اميرنا المحبوب فسمو سيدي ولي العهد لا يقول الا ما يفعل ومن هنا نجد ان التحول الكبير الذي تشهده المملكة في مختلف المجالات ما هو الا نتاج عمل وتخطيط متواصل من سموه الكريم .

قمة العشرين : بعد ان قدمت المملكة للعالم بقيادتها السابقة للقمة G20برامج ومبادرات واقعية وناجحة ومنها الامن الغذائي والمائي والمناخ والطاقة والبيئة وكذلك تعزيز سبل التعاون الدولي مما اسهم في تحقيق الكثير من القواسم المشتركة التي تهدف الى تحقيق النمو الاقتصادي العالمي الشامل والمستدام والمضي قُدماً نحو آفاق اقتصادية عالمية لمواجهة كافة التحديات ، يومي 30 و31 أكتوبر الجاري تستكمل بقيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين حفظه الله اجندة مخرجات قمة الرياض اعمال قمة روما كامتداد لدور المملكة الرائد و الاضطلاع بدورها نحو المزيد من التنسيق والتعاون الدولي وتحقيق مكتسبات دولية نحو غد افضل .

• مبادرة السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر : اكثر من 700 مليار ريال للحزمة الأولى من هذه المبادرات تتشكل في مجملها تحقيق مستهدفات الاقتصاد الأخضر وحياد صفري في العام 2060 وتحويل مدينة الرياض الى اجد اكثر المدن العالمية تشجيرا ورفع مستوى الغطاء النباتي ومكافحة التلوث بزراعة 10 مليار شجرة داخل المملكة إضافة الى رفع المناطق المحمية الى اكثر من 305 من مساحة الاجمالية كما ستقدم المملكة خبرتها وتجربتها لدول المنطقة لمساعدتها في تخفيض انبعاثات الكربون الناتجة عن إنتاج النفط بأكثر من 60%، ما سيساعد دول المنطقة على تحقيق خفض للانبعاثات الكربونية بأكثر من 10% من المستهدف العالمي.

• مبادرة مستقبل الاستثمار : تحت عنوان الاستثمار في الإنسانية تأتي هذه المبادرة في نسختها الخامسة كامتداد لأهمية الاستثمار في الانسان عندما يجتمع كبار المدراء التنفيذيين وصناع القرار العالميين لخلق الفرص الواعدة التي يتبناها بامتياز صندوق الاستثمارات العامة والذي بات من اكبر الصناديق العالمية بما يشهده من نمو متسارع واصول متينة واستراتيجيا طموحة في مختلف القطاعات الاقتصادية ولا شك بأن خرجات هذه المبادرة تتسم بتفعيل الاستثمار الأجنبي والتعاون الاقتصادي الذي يحقق اهداف اكثر استجابة للمتغيرات العالمية في جوانب الاقتصاد والاستثمار والتنمية .

• صندوق البنية التحتية الوطني : ذراع تنفيذي جديد وهام في وقت يشهد اقتصادنا المزدهر تحولا نحو مفاهيم الإنتاج والذي بدوره يتطلب بنية تحتية متطورة لذلك سوف يسهم هذا الصندوق في تمكين القطاع الخاص من المشاركة في المشاريع وهو ما يعني ان فلسفة القطاع الخاص اليوم جزء لا يتجزأ من العملية الإنتاجية وبالعمل مع الصندوق في خط متواز سوف تثل المخاطر وترتفع جاذبية الاستثمار ناهيك عن ترشيد الانفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية وتنوع القطاعات المستهدفة ورفع الناتج المحلي الإجمالي وخلق فرص عمل جديدة

• شركات العالم في الرياض : 44 شركة عالمية تعلن عن نقل مقراتها الى الرياض هذه الخطوة العالمية تتلخص في أمرين : قوة وجاذبية التنوع الاستثماري من خلال الفرص الواعدة بتدفق الاستثمار الأجنبي بنحو 67 مليار ريال والثاني : فرص العمل أوسع لشبابنا في حدود 30 الف وظيفة بنهاية العام 2030 مما يسهم في خلق جيل قادر على الاضطلاع بدوره الرائد في مجالات مختلفة .

• موسم العالم في الرياض : استمعت الى الحوار الذي اجراه معالي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه ، الأستاذ تركي بن عبد المحسن آل الشيخ عبر مساحة تويتر ما شدني في هذا اللقاء ان البرامج والفعاليات عالمية وتخاطب كافة الاذواق وجاذبة نحو آفاق عالمية للتعريف بحضارتنا وتراثنا وامكاناتنا السياحية والترفيهية والاقتصادية إضافة الى تقديم مخرجات عالمية أصبحت فيه الرياض بوصلة العالم حيث شارف عدد زوار الفعاليات حدود المليون زائر كما حققت عائدا وصل الى 550 مليون ريال كدخل مباشر حتى يوم امس الخميس ، وهو ما يؤشر الى أسلوب الفكر الاستراتيجي الاقتصادي الذي يستند على اقتصاد الذات وتحقيق العوائد المجزية ، هناك أيضا جانب آخر في شخصية وأسلوب معاليه في اللقاء الذي كان بسيطا ومفهوما وبدون تكلف وبلغة المواطن هذه الفلسفة الإعلامية هي الأقرب للقلب والوعي لتصل رسائلها بسلاسة وفهم اكبر .

*نقلاً عن صحيفة "مال"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.