.
.
.
.

إكسبو الرياض

أحمد مسفر الغامدي

نشر في: آخر تحديث:

لا شك أن الجميع حاليا في المملكة على قلب رجل واحد، من أجل تحقيق أهداف وبرامج رؤية عام ٢٠٣٠، ومع الجهود المبذولة على جميع المستويات، ننتظر جميعا تتويج هذه الجهود بتحقيق ما تسعى إليه المملكة عام ٢٠٣٠ بمشيئة الله تعالى. منذ أيام قليلة أعلن سمو ولي العهد عن التقدم بطلب رسمي لاستضافة وتنظيم المعرض الدولي الأكبر في العالم، إكسبو بمدينة الرياض عام ٢٠٣٠، هذا المعرض الأضخم على الإطلاق، والذي يقام منذ ١٧٠ عاما في أهم مدن العالم، ويقام حاليا كل ٥ سنوات لعرض أحدث الابتكارات والاختراعات ولتبادل الخبرات، والذي يقام حاليا في نسخته لعام ٢٠٢٠ بمدينة دبي.

عندما ننظر إلى هذا المعرض التاريخي، الذي بدأ في أول نسخة منه عام ١٨٥١م في مدينة لندن، لعرض اختراعات وابتكارات الثورة الصناعية، وكيفية تأثيره على الدول التي تستضيف هذا المعرض على مر التاريخ، فإننا أمام حدث كبير تستحق المملكة ومع تطلعاتها تجاه رؤية ٢٠٣٠ أن تستضيف هذا الحدث، في ظل الاهتمام الكبير من قيادة المملكة في زيادة الدور والتأثير العالمي على كافة الأصعدة.

غالبا ما تشهد الدول التي تستضيف هذا المعرض، إنجاز عدة مشاريع كبيرة قبل انطلاق المعرض، مثل مترو باريس في نسخة ١٩٠٠م، ومترو مونتريال عام ١٩٦٧م، وكذلك إنشاء بعض المشاريع المعمارية التي أصبحت فيما بعد رموزا شهيرة للمدن التي أقيم فيها المعرض مثل برج إيفل في باريس، وإبرة الفضاء في مدينة سياتل، وغيرها. هذا بجانب ما يعود على الدولة المستضيفة من عوائد ضخمة في مختلف المجالات، السياحية، والاقتصادية، والتجارية، والعقارية.
كذلك من أهم التأثيرات الكبيرة والإيجابية، خلق فرص وظيفية من خلال الأنشطة الاقتصادية المصاحبة لتنفيذ المعرض على مدار سنوات عدة، سواء من خلال تنفيذ مشروعات البنية التحتية تمهيدا لاستضافة المعرض، أو من خلال خلق وظائف دائمة ناتجة عن فرص اقتصادية مستمرة لما بعد فترة استضافة المعرض.

وتماشيا مع الرؤية تستهدف المملكة استضافة المعرض برؤية تستشرف المستقبل، والتركيز على تشجيع العمل الدولي الجماعي لانتهاز الفرص الناتجة عن التغييرات الهائلة التي تحدث في العالم، بالاستفادة بأفضل العقول والقدرات، وبالطبع كما أشار سمو ولي العهد بأن توقيت استضافة المعرض سيُصبح فرصة كبيرة ومميزة لمشاركة العالم نتائج الجهود التي بذلتها المملكة في التحول الكبير والغير مسبوق تحت مظلة رؤية ٢٠٣٠.

أخيرا؛ كلي إيمان بقدرة المملكة في حال فوزها باستضافة نسخة عام ٢٠٣٠ من المعرض، أن تكون نسخة مميزة وتاريخية، نفتخر بها جميعا أمام العالم، كما نفتخر الآن بالإمارات الشقيقة بالتنظيم الرائع لإكسبو دبي ٢٠٢٠.

* نقلاً عن صحيفة "مال".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.