.
.
.
.

التقنية المالية في السعودية سرعة في النمو وتمكين حكومي

عبدالعزيز المزيد

نشر في: آخر تحديث:

مع الإعلان عن التقرير السنوي الثالث لفنتك السعودية لعام 2020\2021 م ،والذي يقدم لمحة عامة عن تطور قطاع التقنية المالية في المملكة العربية السعودية خلال العام الماضي ،والتطور الفعلي ،والملحوظ على أرض الواقع في مجال قطاع التقنية المالية ” فنتك ” في السعودية حيث نشهد تطور ،وبشكل متسارع في هذا المجال ،وهو أحد أهم أهداف رؤية 2030 حيث أن العالم ومع تطور التكنولوجيا والانترنت يشهد نقلة نوعية في مجال الاقتصاد النقدي إلى مجال الاقتصاد غير النقدي وهذا ما تسعى إليه السعودية ،وذلك بتطوير التقنيات المالية ،وتوفير أبرز الخدمات للأفراد والشركات وذلك بأقل تكلفة ومن ضمنها أنواع التقنيات المالية الحديثة.

السؤال \ هل الاستثمار مجدي للشركات في مجال التقنية المالية في السعودية؟

المؤشرات، والأرقام، والتقارير، والذي هو واضح أمامنا تقول أن هناك نمو متسارع لصناعة التقنية المالية في المملكة، وأن هناك تزايد في أعداد شركات التقنية لدخول السوق السعودي حيث يوجد عدد 82 شركة تقنية مالية محلية وعالمية في عدد من مجالات التقنية المالية، والنسبة في تزايد حيث زادت عدد الشركات في عام 2021م بنسبة 35% مقارنة بعام 2020م وأغلب المقرات الرئيسية للشركات العالمية مقرها الرياض، ونسبة بسيطة في الكويت والإمارات.

هذه الشركات تدخل في عدة مجالات، وأبرزها المدفوعات، وصرف العملات، والتمويل الشخصي، وإدارة الخزينة، وحلول الأعمال، والبنوك، وبنيتها التحتية، والإقراض، والتمويل، والأسواق المالية.

برنامج تطوير القطاع المالي هو أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030 ومن أبرز التقنيات المالية التي تسعى السعودية لتطويرها من ضمن مجال التقنية المالية هي: سلسلة الكتل، وتقنية السجلات الموزعة، والعقود الذكية، والعملات المشفرة، والذكاء الاصطناعي، وتقنية نظم المدفوعات، وتكنولوجيا التأمين، والتكنولوجيا التنظيمية، والمستشار المالي الآلي، والأمن السيبراني.

السوق السعودي كبير، وعميق، وثابت على أسس متينة مقارنة بدول الشرق الأوسط، وفي جميع المجالات، ومن ضمنها قطاع التقنية المالية حيث أن حجم الاستثمار فيها وصل إلى 1.3 مليار ريال خلال السنة الماضية، وفي تزايد، وهذا يساعد على تسارع الشركات العالمية إلى دخول السوق السعودي في القطاع المالي لعدة أسباب، ومن ضمنها وضوح الرؤية التشريعية، والهيكلية، والإجراءات في ذات القطاع، والتحديث المستمر، والمتطور مع الأحداث المتسارعة في ما يتعلق بالقطاع النقدي العالمي بالعموم والمالي بالخصوص.

السعودية تسعى أن يكون القطاع المالي وبالخصوص التقنية المالية من ضمن أبرز القطاعات العالمية تحت النظام النقدي العالمي حيث أن موقع السعودية في الترتيب العالمي للتكنولوجيا المالية حسب الاقتصاد هو 65 ويعد حديثًا لو قارنا ذلك مثلًا بالتقنية المالية في استراليا نجد أن أكثر من 800 شركة في مجال التقنية المالية في السوق الأسترالي ،ومقراتها موجودة في استراليا ،ومتوقع النمو بحلول 2021 م هو 4 مليار دولار مقارنة بعام 2015م ،والذي كان 250 مليون دولار استرالي ،وتحتل أستراليا في الترتيب رقم 6 عالميًا ،وتأتي أولًا في الترتيب أمريكا (السيليكون فالي – تمويل المرحلة الأولى 22 مليار دولار) ويليها بريطانيا (تمويل المرحلة الأولى 8.5مليار دولار) وسنغافورة (تمويل المرحلة الأولى 2 مليار دولار) والصين (تمويل المرحلة الأولى 10.5 دولار) .

اخيرًا، لا شك أن القطاع المالي، والمتمثل في التقنية المالية لها دور كبير في تحقيق الاستقرار المالي في السعودية، وتيسير التجارة الخارجية، وذلك باتباع، وتطبيق أبرز التقنيات المالية بجانب الامتثال إلى القواعد والضوابط التنظيمية وإدارة المخاطر. المملكة العربية السعودية قادرة أن توسع في تطوير البنية التحتية في مجال القطاع المالي لتنافس الدول التي سبقتها في ذات المجال وأن تحقق ترتيب متقدم في عالم التكنولوجيا المالية خلال السنوات القليلة المقبلة لتنعكس إيجابًا على الأفراد والمؤسسات والشركات المالية والغير مالية.

* نقلاً عن صحيفة "مال".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.