.
.
.
.

الاستثمار في وسائل الإعلام الاجتماعي

بدر سالم البدراني

نشر في: آخر تحديث:

انتشرت في الفترة الأخيرة هيمنة وسائل الإعلام الاجتماعي على جميع نواحي وجوانب الحياة بمختلف مسميات وآليات ومنهجيات وسائل الإعلام هذه. ويبقى السؤال المهم؛ الذي من المفترض ان يدور في خلد وفكر جميع عملاء هذه الوسائل: ما العائد من الاستثمار في وسائل الإعلام الاجتماعي؟ ويرتبط به سؤال مباشرة وهو: كيف أقيس ربحية الاستثمار في وسائل الإعلام الاجتماعي؟

وللإجابة على هذين السؤالين سوف نسلك في مقال هذا الأسبوع نهج مغاير لمقالات الأسابيع الماضية، بهدف نوع من الاستثمار في وسائل الإعلام الاجتماعي، ودعونا نقتبس في مقدمة المقال مقولة للأستاذ في جامعة نييوريوك “سكوت جالوواي” حيث أشار في سطر واحد إلى: “وسائل الإعلام الاجتماعي ليست لعبة الداما؛ بل هي لعبة الشطرنج”. ومن هذا المبدأ يجيب مدير التسويق في متجر سيفن إليفن “إيفان برودي” عن سؤال تم توجيهه إليه ونصه هو “كيف أحدد العائد على الاستثمار من برامج وسائل الإعلام الاجتماعي؟” إجابة مختصرة وهي: “العودة مباشرة إلى المبيعات في السجلات”.

وقد يستغرب البعض ما علاقة وسائل الإعلام الاجتماعي بمقال هدفه وغايته دائمًا هو الجانب الاقتصادي، وعلم اقتصاديات العمل والتعليم، ولعل الإجابة على هذا الاستغراب تكون واضحة من خلال النقاط التالية:

نمى “جاري فاينرتشاك ” عمل أسرته ليصبح رأس ماله (50) مليون دولار، بعد أن كان أربعة ملايين دولار، وذلك فقط باستخدام وسائل الإعلام الاجتماعي، ومنه ظهر ما يعرف بـ (Wine TV Library)، فلقد اكتشف “فاينرتشاك” أن كلفة التسويق (15) ألف دولار عبر البريد المباشر كان العائد منها هو (200) عميل جديد، وكلفة التسويق (7500) دولار عبر لوح الإعلانات كان العائد منها هو ((300) عميل جديد؛ بينما كلفة التسويق عبر تويتر كانت (دولار واحد فقط) والعائد (1800) عميل جديد.

اكتشفت دراسة أجرتها ويتباينت / ألتيميتر أن الشركات التي تشارك بعمق وعلى نطاق واسع في وسائل الإعلام الاجتماعي تتخطى منافسيها في كل من العوائد والأرباح، حيث وجدت الدراسة أن مبيعات الشركات الأعلى نشاطا على وسائل الإعلام الاجتماعي حققت معدل نمو يبلغ ۱۹٪ في المتوسط، في حين أن الشركات الأقل نشاطا على وسائل الإعلام الاجتماعي شهدت انخفاضا في مبيعاتها بقدر 6٪.

نجحت لينوفو في توفير نفقات مراكز الاتصالات لديها بنسبة ۲۰٪ ؛ حيث يلجأ العملاء للمواقع المجتمعية بحثا عن الإجابات.
باعت “ديل” ما يساوي 30 مليون دولار من أجهزة الحاسوب عبر شبكة تويتر.

استخدمت فولكس فاجن خدمة الموبايل بنسبة 100 % من أجل طرح سيارة جي تي إي.

وجد موقع إيباي أن المشاركين في مجتمعات الأنترنت ينفقون أمولا اكثر بنسبة 54 %.

القائمة تطول في ذكر الأمثلة والأدلة على اعتماد الجانب الاقتصادي في الوقت الحاضر على الجانب الاجتماعي، وأن السبيل لنجاح الاقتصاد وزيادة العائد فيه هو دراسة المجتمع ووسائل التواصل المفيدة معه، ومن باب أولى عند دراسة أي جدوى اقتصادية لأي مشروع هو دراسة الجانب الاجتماعي فيه عن طريق الإعلام الاجتماعي.

وفي الختام، أصبحت عملية ارتباط علوم الإدارة والاقتصاد والاجتماع ببعضها البعض هو ديدن نجاح المؤسسات الاستثمارية.

* نقلا عن صحيفة مال.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.