جولة ولي العهد والتكامل الاقتصادي الخليجي

عبدالعزيز المزيد
عبدالعزيز المزيد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

شهدنا خلال الأيام الماضية جولة سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان – حفظه الله-إلى الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي العربي ابتداًء من عمان، والإمارات، وقطر، والبحرين، وختامها الكويت؛ لتعميق العلاقات في جميع المجالات ومن أهمها المجال الاقتصادي والمالي وتكملة لجولة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز –حفظه الله-والتي كانت في ديسمبر 2016 م وزار خلالها أربع دول خليجية وهي: الإمارات، وقطر، والبحرين، والكويت.

سبق أن تكلمت في مقالات عدة عن التكتلات الاقتصادية ومنها لا الحصر مقال بعنوان ” هل المملكة ملزمة بالدخول في تكتلات اقتصادية مع دول الخليج؟” والذي نشر في صحيفة مال بتاريخ 20 يونيو 2021م. لا بد أن نعرف أن أي تكتلات اقتصادية أو عمل اقتصادي مشترك بين الدول يبدأ من رغبة، ودعم بقرار سياسي وهذا الذي يعمل عليه سمو ولي العهد لتوقيع الشراكات، والمبادرات، ومذكرات تفاهم للعمل الجاد على أرض الواقع وإبراز نية صادقة لأخذ التعاون الاقتصادي الخليجي إلى خطوة ايجابية للأمام وبما تخدم كل بلد على حسب خططه، وتطلعاته مثل رؤية المملكة 2030م ورؤية عمان 2040م.

مستقبل منطقة الخليج العربي جبار لمى تمتلكها من قوة اقتصادية لا الحصر الثروة الطبيعية (النفط، والغاز) وتطور الصناعة، والزراعة، والموارد البشرية وعقلية قادتها وخطط مدروسة والعمل على التعاون التجاري، والاستثماري وذلك لنمو اقتصاد البلدان الخليجية. وما بين زيارة خادم الحرمين الشريفين في ديسمبر 2016م وزيارة ولي العهد الآن في ديسمبر 2021م نجد أن دول الخليج تعيش في اقتصاد مستقر وفي نمو، وخطط ورؤية تهدف لتحقيق الرفاهية لشعوبها وتحقيق أعلى المؤشرات العالمية وساهمت من خلال دورها في مجموعة العشرين وأيضا في الاقتصاد العالمي في مجالات عدة وهذا كله ينعكس على الشعوب الخليجية في البناء والاستقرار والرفاهية وعكسه نماذج هدامة وضحايا كثيرة بالعالم مثل النموذج الليبي، والسوري، واللبناني.

هذه الزيارة سوف ترفع من العمل المشترك والتنشيط الاقتصادي المشترك بين السعودية، ودول الخليج العربي سواء في مجال القطاعات السلعية، والقطاعات الخدمية الإنتاجية، وغيرها من المجالات ولا ننسى أن الصناديق السيادية الخليجية تمثل حجم 40% من إجمالي أصول الصناديق السيادية على مستوى العالم. دول مجلس التعاون الخليجي لديها المقومات أن تنافس أي تكتل عالمي حيث أنها نجحت في كل المقاييس الاقتصادية في تحقيق الإنجازات في عدة مؤشرات مختلفة.
أتمنى أن يكون هناك تكتل اقتصادي خليجي لدعم المسيرة الخليجية وتساعد، وترفع من التنمية، والنهضة لكل بلد خليجي.

أخيرًا، أتمنى أن يتبع هذه الزيارة الخليجية زيارة إلى الأشقاء العرب مثل مصر، والأردن ودول المغرب العربي لتحقيق شراكات ودعم المسيرة الاقتصادية في الوقت الراهن مع المملكة العربية السعودية ولتكون امتداد على إقامة تكتل اقتصادي عربي بالمستقبل القريب حيث أن هناك تكتلات نجحت وفريدة من نوعها من حيث اختلاف الثقافة، واللغة، والاقتصاد، والسياسة ومع هذا حدث الاتحاد والتكتل فيما بينهم.

* نقلاً عن صحيفة "مال".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط