طفرة الاستثمار الجريء

خالد الربيش
خالد الربيش
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تتخذ منظومة الاقتصاد السعودي خطاً صاعداً، محققةً نمواً مضطرداً، دفع المنظمات الدولية إلى الإشادة بما حققته المملكة في مسيرة اقتصادها الوطني، تحت مظلة رؤية 2030 التي ركزت في برامجها قبل نحو 5 سنوات، على تطوير الاقتصاد الوطني، وها هي اليوم تحقق كل ما وعدت به وأكثر، من خلال تنويع مصادر الدخل، وعدم الاعتماد على دخل النفط، والإعلان عن مشروعات عملاقة في عدد من المجالات، ستلعب دوراً رئيساً في دعم خزينة الدولة، وتغيير شكل المملكة وهويتها الاستثمارية، لتكون مركزاً استثمارياً، يتوسط منطقة الشرق الأوسط.

مسيرة تطوير الاقتصاد الوطني لم تقتصر على مجال دون آخر، وإنما شملت كل مجالات الاقتصاد وأنواعه، بما فيها مسار الاستثمار الجريء، الذي اهتمت به الرؤية كثيراً، وحفزت المستثمرين فيه بشتى الصور، إيماناً من المملكة بأهمية الدور الاستثنائي الذي يمكن أن تقدمه الشركات الناشئة في منظومة الاقتصاد السعودي، خاصة أن هذه الشركات ترتكز على أفكار اقتصادية جديدة، أو اختراعات أو ابتكارات، تمنحها نوعاً من الريادة والخصوصية والانفراد.

جهود المملكة في دعم الاستثمار الجريء من خلال الشركة السعودية للاستثمار الجريء التي أسستها الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت)، أثمرت عن نمو هذا الاقتصاد خلال العام الماضي (2021) بإجمالي يتجاوز ملياري ريال، في صورة تأسيس شركات سعودية ناشئة، حققت خلال العام نفسه نمواً بنسبة 270 % مقارنة بعام 2020، في حين نما عدد صفقات الشركات بنسبة تجاوزت 54 % مقارنة بعام 2020، وبإجمالي 139 صفقة.

ولعل ما جاء في التقرير الصادر عن منصة MAGNiTT المتخصصة ببيانات الاستثمار الجريء، هو شهادة دولية جديدة، في صالح الاقتصاد السعودي بشكل عام، والاستثمار الجريء على وجه الخصوص، ويشير أيضاً إلى طفرة استثنائية، سيشهدها مسار هذا الاستثمار في السنوات القريبة، بدليل الإنجازات التي حققها في العامين الماضيين، إذ كان 2020 عاماً إيجابياً في تاريخ الاستثمارات الجريئة داخل المملكة، أما 2021 فشهد تدفقات استثمارية ضخمة في الشركات الناشئة، ما يعكس اهتمام الدولة بهذا النوع من الاستثمار.

ووصول عدد المستثمرين في الاستثمار الجريء إلى 76 مستثمراً، يشير إلى توجه الدولة في دعم هذا الاستثمار، الذي أرى أنه مهم للغاية في أنشطة بعينها، لا يستغنى عنها أي اقتصاد، مثل الابتكارات والتقنيات، والتجارة الإلكترونية وغيرها، وهي مجالات لطالما حققت معدلات نمو عالية جداً في مسيرة اقتصادات الدول الكبرى، وهذا ما حدث بالفعل - على سبيل المثال - في اقتصاد الولايات المتحدة الأميركية الذي نما بفعل اطلاق شركات ناشئة تمركزت في وادي السيلكون، وسرعان ما تحولت إلى شركات دولية، لها فروع كثيرة في أنحاء العالم، وتدر دخلاً كبيراً على خزينة الاقتصاد الأميركي، والسعودية لديها الطموحات نفسها، من خلال الأودية العلمية الموجودة داخل الجامعات السعودية، وتعمل الحكومة الرشيدة على دعم الشركات الناشئة فيها.

* نقلاً عن صحيفة "الرياض".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.