أوبك بلس

ما موقف "أوبك+" من الإجحاف الكبير الذي يقع على أسعار النفط؟

د. فيصل الفايق
د. فيصل الفايق
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

كما نعلم أن تحالف منتجي "أوبك بلس" لا يتحكم بالأسعار ولا يستهدف سقف معين لأسعار النفط ولكن يستهدف توازن العرض والطلب واستقرار الاقتصاد العالمي، ولكن هناك اجحاف كبير يقع على أسعار النفط، ففي الوقت الذي هبطت أسعار النفط لأدنى مستوياتها من قرابة العام، حيث يترنّح سعر خام غرب تكساس تحت حاجز ال 80 دولار للبرميل نجد أن:

- أسعار ‎الفحم ارتفعت بنحو 300% وسجلت مستويات قياسية.

- أسعار الغاز الطبيعي في جميع أنحاء العالم تعادل أكثر من 300 دولار لبرميل النفط.

- سعر جالون الديزل حاليا في الولايات المتحدة الأميركية 5.2 دولار للغالون وهو ما يعادل 218 دولار للبرميل، بينما في الغالب أسعار المشتقات البترولية المكررة لا تتعدى %20 من سعر برميل النفط.

هناك احتمال كبير أن تحالف منتجي أوبك بلس قد يعيد النظر في مستويات الإنتاج في اجتماع 4 ديسمبر بتعميق خفض الانتاج بنحو مليون إلى مليوني برميل يوميا ليصبح مجمل التخفيض من ثلاث إلى أربع مليون برميل يوميا بسبب المعطيات التالية:

* عمليات البيع الكبيرة في الأسواق الآجلة، بالإضافة لموجة البيع الواسعة في العملات الرقمية المشفرة والأسواق المالية الآسيوية وخاصة الصين مع ارتفاع الاغلاقات وارتفاع مؤشر الدولار الأميركي أثرت على أسواق السلع الأساسية خاصة أسواق النفط.

* ضبابية كبيرة تُسيطر على السوق حتى من قبل حظر الاتحاد الأوروبي للنفط الروسي مع خوف من انخفاض الطلب على النفط وزيادة المعروض في السوق في الأشهر المقبلة، حيث تدخل الصين عمليات إغلاق إضافية بينما ترفع البنوك المركزية أسعار الفائدة لمكافحة التضخم.

* الخوف من انخفاض الطلب على النفط انعكس على السوق المادي للتداولات الفورية بعد تضييق المنحنيات الامامية للأسعار الآجلة - منحنى "الكونتانغو" - للمرة الأولى منذ عام ونصف، بتغييرات واضحة في هيكلة السوق الآجلة، حيث تم تداول العقود الآجلة لخام غرب تكساس - العقود قصيرة الأجل مقابل العقود طويلة الأجل عند أضعف فارق منذ شهر نوفمبر 2020.

* مصافي التكرير الأوروبية وجدت نفسها تعاني من فائض في المعروض من النفط، مما يعني أنه لم يتحقق النقص المتوقع بسبب حظر الاتحاد الأوروبي الذي يلوح في الأفق على النفط الروسي.

هذا يعني أنه في حال قرر تحالف منتجي أوبك بلس تعميق خفض الانتاج فإن ذلك لن يكون ردة فعل لقرار مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي بوضع سقف لسعر النفط الروسي كوسيلة لخفض عائداتها من النفط، ولكن سيكون قرار تخفيض الإنتاج بسبب عوامل قوى السوق ومخاوف الركود الاقتصادي.
* خاص

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط