اقتصاد

إعادة التفكير في التمويل لأجل العالم النامي «2 من 2»

كينيث روجوف
كينيث روجوف
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

بالنظر إلى أن جزءا كبيرا من مخاطر سعر الصرف متجذر في المخاطر السيادية، فلا يمكن القضاء عليه من خلال الهندسة المالية وحدها. التهديد الرئيس لأسعار الصرف، بعد كل شيء، هو الحافز القوي للحكومات التي تعاني ضائقة مالية لتضخيم الديون. إن دعم الزيادة الهائلة في الديون في الدول النامية ليس حلا للاحتباس الحراري، بل وصفة لأزمة ديون أخرى. يجب أن يعطي التمويل المناخي للدول منخفضة الدخل الأولوية للمنح على القروض.

في حين أن مؤسسات "بريتون وودز" تخدم غرضا مهما، فإن هياكلها المالية والإدارية، فضلا عن مواردها الحالية، غير كافية. يقدم صندوق النقد الدولي والبنك الدولي القروض في المقام الأول، وليس المنح المباشرة التي تحتاج إليها الدول النامية. علاوة على ذلك، تم تصميم آليات الحوكمة في هذه المؤسسات لمصلحة الدول المقرضة الثرية. ولإقناع الاقتصادات النامية بالانضمام إلى الكفاح ضد التغير البيئي، يجب منحها دورا أكبر في صياغة السياسة العالمية. ينبغي أن يكون التمويل المقترح ضخما أيضا.

الحل الآخر الذي دافعت عنه في الأعوام الأخيرة هو إنشاء بنك الكربون العالمي لدعم نقل التكنولوجيا، وتقديم تقارير غير متحيزة حول القضايا المتعلقة بالاحترار العالمي "على سبيل المثال، مراقبة خطط ائتمان الكربون"، وتسهيل تمويل المساعدات على نطاق واسع. في بحث حديث، اقترحت تمويل هذه المؤسسة الجديدة من خلال تبرعات سندات غير قابلة للإلغاء لمدة عشرة أعوام. لكن ضرائب الطيران والنقل، كما اقترح روتو، هي بديل يمكن استكشافه.

لكي يكون بنك الكربون العالمي فاعلا، فإنه يحتاج إلى التركيز حصريا على التحول الأخضر. من الناحية المثالية، يجب أن يتم تنظيمها بطريقة تمنحها استقلالية كبيرة، وهذا هو أحد الأسباب التي تجعل منح السندات من الدول الغنية خيارا تمويليا جذابا.

في حين أن وكالات مثل مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية بدأت بعض مشاريع المناخ، فإن نطاقها لا يرقى إلى ما هو مطلوب لمعالجة ظاهرة التغير المناخي عموما، لم تقترب الاقتصادات المتقدمة من الوفاء بالتزاماتها الحالية المتعلقة بتمويل المناخ، ولا تبدو متحمسة بشكل خاص لتيسير عمليات نقل إضافية. علاوة على ذلك، فإن احتمال استعادة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب -منكر تغير المناخ- للبيت الأبيض في 2024 يثير مخاوف بشأن جدوى أي حل ذي معنى. "ثم مرة أخرى، من الجدير بالذكر أنه قبل 1972، كان قليلون يتوقعون زيارة ريتشارد نيكسون المناهض للشيوعية إلى الصين".

لفترة طويلة جدا، قامت الدول الغنية بإلقاء محاضرات على الاقتصادات النامية حول تغير المناخ، بينما لم تلتزم بنصائحها الخاصة. نأمل أن تؤدي المقترحات المبتكرة مثل فكرة البنك الأخضر العالمي التي طرحها روتو، إلى تعزيز نقاش بناء وأكثر إنصافا.

* خاص بـ «الاقتصادية»/ بروجيكت سنديكيت، 2023.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.