اقتصاد

حملة "صد المتصيد" للتوعية بالاحتيال

طلعت حافظ
طلعت حافظ
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

اطلقت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية حملة بعنوان "صد المتصيد" للتوعوية بالرسائل والمكالمات والروابط الاحتيالية، التي يمكن أن تُعرض بيانات المستخدمين للخطر والسرقة من قبل أشخاص مجهولين.

وأوضحت الهيئة أن الحملة تستهدف رفع الوعي بأنواع التواصل الاحتيالي، وتحفيز الأفراد على عدم مشاركة بياناتهم الحساسة، والتبليغ على أي مكالمـة أو رسـالة نصـية احتياليـة، أو عن أي موقع مزيف ومجهول.

كما واستهدفت الحملة التحذير بما في ذلك التوعية بعدم الوقوع ضحية لأساليب المحتالين، إضافة إلى فهم طرق المحتالين المتجددة والمتطورة، وكيفية التصدي لها والتبليغ عنها، مشيرة الهيئة إلى أن المُتصيد يستغل قلة تركيز المستخدم وثقته الزائدة للوصول إلى أهدافه التي يجب التصدي لها.​

وكشفت أيضاً هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية من خلال الحملة عن أنواع الاحتيال المستخدمة، والتي يُعد من بين أبرزها المكالمات الهاتفية، والرسائل النصية، بجانب الروابط المشبوهة، داعية إلى التبليغ عن المكالمات والرسائل النصية عبر إرسال رسالة إلى الرقم الموحد لجميع شركات الاتصالات 330330، فيما خصصت للتبليغ عن الروابط المشبوهة بموقع "ترشيح السعودية" عبر الرابط https://filter.sa/ar/.

تأتي هذه الحملة في نسختها الثانية ضمن إطار جهود الهيئة والدور المنوط بها الرامي لحماية مستخدمي التقنية، بغية الإسهام في خلق بيئة اتصالات وإنترنت أكثر أمانا للمستخدمين، عبر منع الوصول للمواقع المخالفة للأنظمة في المملكة، مما سيسهم بشكل كبير في الحد من عمليات الاحتيال التي يستغلها المتصيدون عبر الإنترنت.

دون أدنى شك بأن ما تقوم به هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية وغيرها من الجهات الأخرى، كالبنك المركزي السعودي وهيئة السوق المالية والبنوك السعودية وغيرهم في مجال توعية أفراد المجتمع بوسائل وطرق الاحتيال، جهود تذكر فتشكر.

ولكن لأن تأتي هذه الجهود بأكلها وبثمارها، من الضروري جدا أن نتعاون معها جميعاً كأفراد مجتمع، سيما في ظل تطور وسائل الاتصالات السلكية واللاسلكية، وبالذات اللاسلكية، التي وللأسف الشديد أصبحت ممكنات سهلة وفعالة جداً يستخدمها المحتالون لتمرير عملياتهم الاحتيالية، التي تسببت في حدوث مآسٍ للضحايا، منها سرقة أموالهم والإساءة إليهم من خلال استخدام معلوماتهم وبياناتهم الشخصي للإضرار بسمعتهم وابتزازهم.

برأيي أنه ليس من المعقول والمنطق وحتى المقبول أن نتجاوب مع رسائل وهمية أو الدخول والتعامل مع مواقع بشبكة الإنترنت دون التأكد من موثوقيتها أو حتى السؤال عنها بالرجوع لمصادرها الأصلية والأساسية للتأكد.

كما ويجب التنبيه والتحذير إلى عدم مشاركة البيانات البنكية والمعلومات الشخصية مع أي كائن كان، وبالذات الرقم السري للمرة الواحدة المرسل من البنك One Time Password - OTP باعتباره تأشيرة مرور وإذن ومباركة من صاحب الحاسب البنكي للدخول إلى حسابه وتنفيذ عمليات مصرفية، منبهاً إلى أن البنوك لا تطلب تحديث بيانات الحساب عبر مكالمة هاتفية أو رسالة تواصل اجتماعي، بل عبر قنواتها الرسمية فقط لا غير.

في مقال سابق لي بالصحيفة تحدثت عن دراسة علمية معنونة بـ"دور المؤسسات المالية في الحد من الجرائم المعلوماتية"، أعدتها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالتعاون مع منظمة الشرطة الجنائية الدولية الإنتربول، مفادها قد تبين من خلال تحليل 503 إعلانات احتيالية أن عدد الزيارات اليومية من الضحايا المحتملين لهذه المواقع الاحتيالية تزيد على 137 ألف زيارة في اليوم، تصدرتها 5 طرق احتيالية في مجالات الاستثمارات، والبريد الإلكتروني للأعمال، والاحتيال الرومانسي عبر الرسائل النصية، إضافة إلى أسلوب الابتزاز الجنسي.

بالختام أتقدم بالشكر الجزيل والعرفان للدور الريادي الذي تقوم به هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية في مجال التوعية بالاحتيال والتي كان آخرها إطلاق حملة "صد المتصيد" في نسختها الثانية، مكرراً مطالبتي بإنشاء جهاز مركزي على مستوى المملكة متخصصاً في مكافحة عمليات الاحتيال والتصدي لها، حيث إنه برأيي أن إنشاء مثل هذا الجهاز، سيوحد الجهود المبذولة لمكافحة عمليات الاحتيال على مستوى الوطن بما في ذلك معالجتها والتعامل معها مركزياً، مما سيوفر الوقت والجهد والمال، وأيضاً سيُمكن الضحايا من متابعة عملياتهم الاحتيالية مع جهة مركزية واحدة كبديل للشتات الحاصل حالياً في ظل تعدد جهات الاختصاص وجهات المرجعية.

* نقلاً عن صحيفة "الرياض".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.