اقتصاد السعودية

في ذكرى البيعة.. تحول مستدام نحو التنمية وإنجازات اقتصادية متلاحقة بالمملكة

عبدالرحمن أحمد الجبيري
عبدالرحمن أحمد الجبيري
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

تحل ذكرى البيعة التاسعة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يحفظه الله والمملكة تشهد اليوم العديد من الإنجازات المتلاحقة انها مناسبة تاريخية تمثل استمرارية العمل وريادة المملكة في مجال التطور الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة. على مدار السنوات الماضية ، قامت المملكة العربية السعودية بتنويع اقتصادها بشكل كبير، وأصبح لديها مصادر دخل متعددة بحيث لا يُعتمد فقط على صادرات النفط ، وقد تم اتخاذ خطوات جريئة لتعزيز القطاعات الأخرى مثل السياحة والترفيه والتصنيع ، وهذا يعكس التزام المملكة برؤية 2030 التي تهدف إلى التنوع الاقتصادي وتحقيق اقتصاد يعتمد على المعرفة .

تمتلك المملكة واحد من أكبر الصناديق السيادية في العالم، وهو صندوق الاستثمارات العامة، والذي يهدف لتحقيق العوائد الاستثمارية الطويلة الأجل عبر الاستثمار في قطاعات مختلفة حول العالم . هذا الصندوق قد قام بالعديد من الاستثمارات الناجحة في شركات عالمية معروفة ، مما يعكس حكمة الاستثمار ورؤية المملكة في الاستدامة الاقتصادية.

وتعكس الخطوات الاقتصادية الحكيمة أيضًا التحسينات المستمرة في بيئة الأعمال وتعزيز الاستثمار المحلي والأجنبي في المملكة، من خلال تبسيط الإجراءات وتخفيف القيود والعمل على تعزيز وتطوير كفاءة الاعمال في كافة الاتجاهات مما يؤشر الى تحقيق العديد من الإنجازات في كافة المجالات ومن اهم الإنجازات التي تؤشر الى مواصلة التطور والحراك في المشهد الاقتصادي ما يلي :

رؤية المملكة 2030

تأتي رؤية المملكة 2030 كإحدى الإنجازات الرئيسية للمملكة العربية السعودية في الفترة الأخيرة ، وتعتمد هذه الرؤية على تنويع الاقتصاد وتطويره بعيدًا عن اعتماده السابق على النفط . وتشمل الرؤية تحقيق أهداف متعددة مثل تعزيز قطاعات مثل السياحة والترفيه، وتحسين التعليم والبنية التحتية.

الاستثمار في البنية التحتية

شهدت المملكة تحسينات كبيرة في البنية التحتية، مما أدى إلى تعزيز القدرة على استقطاب الاستثمارات ودعم النمو الاقتصادي ، بناء المطارات الجديدة وتحسين البنية التحتية النقلية هو مثال على ذلك.

تطوير القطاعات غير النفطية

تم تعزيز القطاعات غير النفطية مثل الصناعة والتكنولوجيا والزراعة وقد أدت تلك الجهود إلى تنويع مصادر الإيرادات وتقليل اعتماد المملكة على النفط.

تحفيز الاستثمار الأجنبي المباشر

تم اتخاذ إجراءات لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المملكة، وذلك من خلال تسهيل الإجراءات وتوفير بيئة أعمال ملائمة. هذا ساهم في تعزيز الاقتصاد وتوفير فرص عمل.

تطوير سوق الأسهم

شهدت سوق الأسهم السعودية تطورًا ملحوظًا من خلال إجراءات لزيادة الشفافية وتعزيز جاذبيتها للمستثمرين الأجانب.

دعم الريادة والابتكار

تم تعزيز الريادة والابتكار من خلال إنشاء مراكز وبرامج تدعم الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

تطوير القطاع المالي

وقد اسهم ذلك في تنويع مصادر الدخل وزيادة ثقافة الادخار، وتعدد طرق التمويل ومشاريع الاستثمار، ويلعب دورًا أساسيًّا ومهمًّا في تحويل القطاع المالي السعودي إلى مركز قوة للنمو والتنوع الاقتصادي، من خلال إنشاء قطاع مالي حيوي وفعال. وتقوم المملكة ببناء اقتصاد قوي يتطلع إلى المستقبل بطموح كبير من خلال تمكين مؤسسات القطاع المالي وتطوير سوق مالية متقدمة وتحفيز الادخار ودعم الشركات الناشئة في مجال التقنية المالية. كما يركز على الاستدامة المالية متوسطة وطويلة المدى، وكذلك التوسع في الإنفاق على البرامج والمشاريع والاستراتيجيات الداعمة للنمو والتنوع الاقتصادي في ظل رؤية السعودية 2030م. كما تستهدف الميزانية وعلى المدى المتوسط التركيز على تمكين القطاع. وتعزيز المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتي تُعد جزءًا حيويًا من تحول المملكة، وما زالت الحكومة عازمة على مساعدة ودعم النمو السريع لهذا القطاع. وتواصل الحكومة وعلى المدى المتوسط، العمل على تمكين القطاع الخاص من خلال الاستمرار في توفير إطار اقتصادي مستقر ومناخ استثماري ملائم، بالإضافة إلى مواصلة تعزيز البنية التحتية والتشريعية، وشبكة الحماية الاجتماعية، مع التركيز على رفع كفاءة الإنفاق الحكومي.

تطوير القطاع الخاص

عملت الحكومة خلال الأعوام الماضية وبشكل واضح على إيجاد دور فعّال لتمكين القطاع الخاص، بما يسمح بتطوير الأداء والابتكار والمنافسة المحلية والدولية، وبما يضمن رفع معدلات النمو الاقتصادي وفرص العمل على المديين المتوسط والطويل، وهو ما يؤكده اهتمام الحكومة المستمر بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية والإجرائية التي تسهم في تسهيل مناخ الأعمال وزيادة استثمارات القطاع الخاص. وانعكس هذا التحسن على مؤشرات أداء القطاع المختلفة، ومن بينها معدلات النمو الإيجابية للناتج المحلي الحقيقي غير النفطي بنسبة 4,8%

مجمل القول .. تشير البيانات والمؤشرات الرسمية والعالمية الى مواصلة الاقتصاد السعودي نموه المتسارع بمعدل 3.2% خلال السنوات القادمة (حتى العام 2026) وان يساهم القطاع غير النفطي بمتوسط 3.5% من النمو الاقتصادي خلال تلك الفترة فضلا عن الإنجازات التي سبق تحقيقها خلال السنوات الأخيرة وتتجسد هذه الإنجازات في تطوير البنية التحتية وتحفيز القطاعات غير النفطية وجذب الاستثمارات وتعزيز الريادة وستظل المملكة تعمل بتصميم وعزيمة على تحقيق كافة مستهدفات رؤية المملكة 2030 وتحويل الاقتصاد نحو التنويع والاستدامة

* نقلا عن صحيفة مال *

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط