اقتصاد عالمي

حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي .. تحديات وفرص

عبدالرحمن أحمد الجبيري
عبدالرحمن أحمد الجبيري
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

كما كان متوقعاً فقد أعلن الفيدرالي الأميركي الأربعاء الماضي مجدداً تثبيت أسعار الفائدة عند مستويات 5.25 و 5.50% وهو ما يشير إلى استمرار موجة التضخم من خلال مؤشر أسعار المستهلكين احد اهم ادوات مؤشر التضخم الرئيسية حيث أظهر المؤشر عن شهر سبتمبر ارتفاعاً بنسبة 0.4% بأعلى من التوقعات بنسبة 0.3% وكانت القراءة السابقة مرتفعة بنسبة 0.6%. واستقر التضخم على المستوى السنوي عند المستوى 3.7% دون تغير عن القراءة السابقة ، وقال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي “جيروم باول”، إن البنك المركزي الأميركي لم يعلن انتصاره على التضخم بعد ، وأن تخفيضات أسعار الفائدة ليست مطروحة على الطاولة الآن، مضيفًا : “لست واثقًا حتى الآن من أن الفائدة مرتفعة بما يكفي لخفض التضخم” .

في ظل ضبابية مؤشرات النمو العالمية وما يعمق من قتامة المشهد توالدت العديد من العوامل والمتغيرات التي افضت بشكل او بآخر إلى استمرار التضخم بطريقة اصبح معها رفع سعر الفائدة او تثبيته كمسكن وقتي لا يلبث ان يعود إلى عمق جديد ومتكرر ! فحالة عدم اليقين بشأن مسار مؤشرات نمو الاقتصاد العالمي لاتزال العديد تلقي بظلالها حول المستقبل مع تصاعد هذه الموجات التضخمية الحادة غير المسبوقة في حين تشهد سياسات التشديد النقدي كأداة متاحة لحل مثل هذه الأزمة غير مؤكد نجاحها وفق منظور بعض المحللين الاقتصاديين ، من هنا يمكن القول إن هناك فرص مواتية بفكر مختلف بتوظيف التحديات والفرص التي خلقتها حالة عدم اليقين إلى حراك اقتصادي فاعل يسهم في تعزيز فرص النمو في الاقتصاد العالمي ، لقد عاش العالم خلال هذه السنوات حالة من عدم اليقين الاقتصادي، حيث تأثرت الأسواق والاقتصادات بشكل شديد من بالعديد من الأحداث العالمية المتغيرة ، هذه الحالة تشكل تحديات كبيرة ، لكنها توفر أيضًا فرصًا للتغيير والتحسين وكيف يمكن تحويل هذه التحديات إلى فرص ؟.

تحديات المتعددة..
ومنها الظروف الجيوسياسية والتوترات الجيوسياسية والصراعات الدولية تسبب في عدم اليقين في الأسواق، وأثرت على العلاقات التجارية وسلاسل الامداد ، إضافة الى التقدم السريع في التكنولوجيا مما أدى إلى متغيرات هائلة في سوق العمل مما يتطلب تحديث وتطوير مهارات القوى العاملة.

الفرص المحتملة المواتية ..
1. الاستثمار في الاقتصاد الأخضر: فالتحول نحو الاقتصاد الأخضر يمكن أن يشجع على الاستثمار في الطاقة المتجددة وتكنولوجيا البيئة ، ويخلق فرصًا للوظائف والنمو الاقتصادي.

2. الابتكار وريادة الأعمال: فعدم اليقين يمكن أن يكون دافعًا للبحث عن حلول جديدة وفرص مواتية لريادة الأعمال في مجموعة متنوعة من الصناعات.

3. التعاون الدولي : وهو ما سيعزز حاجة العالم للتعاون والشراكات الدولية للتعامل مع التحديات العالمية ومعالجاتها ، مما يمكن أن يفتح الباب أمام فرص جديدة في مجال التجارة الخارجية والتنمية المشتركة.

التحسين الاقتصادي والاجتماعي .. وهو ما يتطلب التعامل مع حالة عدم اليقين الحالية بالتركيز على تعزيز التعليم وتطوير المهارات لمواجهة التحديات المستقبلية كما يجب أيضًا تعزيز المرونة الاقتصادية وتطوير خطط استجابة للأزمات للتخفيف من آثار الحالة على الفرد والمجتمع.

مجمل القول .. حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي لا تشكل تحديات فقط، بل توفر أيضًا فرصًا للابتكار والتغيير. يجب أن تكون الدول والشركات على استعداد للتكيف والتحسين والتعاون الدولي لمواجهة هذه التحديات والاستفادة من الفرص المحتملة وبالتالي، يمكن أن تكون حالة عدم اليقين بمثابة حافز للتحسين والنمو في العالم الاقتصادي.

* نقلا عن صحيفة مال *

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط