اقتصاد عالمي

هل العالم مستعد لإغلاق اقتصادي؟ "2 من 2"

أحمد الشهري
أحمد الشهري
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

تعلمنا كيف ندير اقتصادنا دون توقف مهما كانت الأوضاع العالمية ويرجع ذلك إلى طبيعة اقتصادنا المعاكس للدورات الاقتصادية إلى حد كبير، كما أن الإصلاحات الاقتصادية لعبت دورا جوهريا في تحقيق مكاسب اقتصادية تتعلق بالاستدامة مع وضع أسس تتعلق بالعوائد المالية من الأسواق التي تبعها تحسن في هيكلة سوق العمل ومواكبته للاتجاهات الجديدة وفي الوقت ذاته ظهور مفاهيم جديدة لم تكن سائدة مثل التميز التشغيلي الذي يحفز على الكفاءة الاقتصادية Economic Efficiency والقصص التي كشفت في مؤتمر التميز التشغيلي كافية لفهم كيف تغيرت طريقة الإدارة الحكومية بعد رؤية 2030 بقي أن نتحدث ما هي السيناريوهات التي يمكننا التفكير للأعوام المقبلة اقتصاديا على الصعيد العالمي.

أولا، السيناريو الأسوأ، حدوث أزمة صحية، ولا سيما بعد بعض الإشارات غير جيدة من منظمة الصحة العالمية عن المتحورات الجديدة، رغم ذلك حتى مع حصول جزء السيناريو الصحي فالاحتمال الأكبر أن كثيرا من السلطات الصحية لن تتوافق مع السلطات الاقتصادية ويرجع ذلك إلى حجم الخسائر التي لحقت في العالم من كوفيد - 19 لهذا سنرى كثيرا من الدول ستتجاهل أي نداء حيال أي إغلاق اقتصادي مهما كان حجمه أو طبيعته، وقد يشهد هذا الاحتمال استمرار "الفيدرالي" في تمديد معدلات الفائدة دون تغيير أي في معدل 5.25 في المائة، وبذلك سيكون 2024 عام اختبار نتائج السياسات النقدية المتشددة مع الاستجابة لرأي صندوق النقد الذي شدد على أهمية عدم إنهاء حرب التضخم بسرعة التي تعني استمرار تشديد أسعار الفائدة أو عدم خفضها بمعدلات مرتفعة.

ثانيا، السيناريو المتفائل، تعايش العالم مع المتحورات الجديدة دون أي إرباك إعلامي أو صحي وتحمل أخطار المتحورات بسياسات صامتة وفي الوقت نفسه مؤشرات التضخم في الولايات المتحدة تتخذ مسارا إيجابيا لتحقيق مستهدف التضخم، أي الاتجاه إلى 2 في المائة للتضخم وتبعا لذلك البدء في تخفيض أسعار الفائدة بعد تراجع التضخم بعد قرارات الفيدرالي التي وصلت إلى 5.5 في المائة انطلاقا من صفر فائدة في وقت قصير، بمعنى آخر تسريع إنهاء التشديد النقدي وخفض الفائدة.

في جميع الاحتمالات لا أعتقد أن العالم مستعد للإغلاق، لمستويات خطر كوفيد - 19 الماضي نفسها فالعالم تعلم صناعة سياسات ضمن مزيج من التحديات الصحية الجيوسياسية، مثل جائحة كوفيد - 19 والحرب الروسية - الأوكرانية بدليل الحالة التي تعيشها أوروبا مع الأزمة الروسية والأزمة الصحية التي سبقتها.

أخيرا، يواجه العالم تحديات متداخلة مثل تراكم الديون وتباطؤ النمو وصدمات جيوسياسية سواء القائمة أو الجديدة المحتملة والصحية والبيئية ولا يمكن معالجتها بالمنهجيات أو الأساليب نفسها، لأنها متباينة ونسبية في التوزيع الجغرافي وطبيعة كل اقتصاد، فالحل يمكن في الاستعداد للاتجاهات الجديدة مثل العمل الهجين والعملات الرقمية وتنسيق التجارة الثانية والتكامل الإقليمي وتطوير الكفاءة الاقتصادية الداخلية.

* نقلا عن صحيفة "الاقتصادية"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.