رؤية 2030

التراث السعودي .. قيمة مضافة للاقتصاد الوطني

عبدالرحمن أحمد الجبيري
عبدالرحمن أحمد الجبيري
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

منذ اطلاق رؤية المملكة 2030 برز على ساحة المشهد الاقتصادي والثقافي اهتماما جديدا بملف الثقافة والتراث السعودي وهو ما نتج عنه محركاً اقتصاديا وجاذبية جديدة للاستثمارات لتشكل قيمة مضافة للاقتصاد السعودي فضلا عن تعزيز هوية الموروث السعودي التي تحولت الى صناعة جديدة مستدامة وهو ما افضى الى التأثير نحو تعريف العالم بالمملكة من وجهة نظر ثقافية وتراثية .

تتشكل الثقافة والتراث السعودي ضمن عدد من المخرجات التي يتلمسها العالم اليوم وذلك من خلال القهوة السعودية التي أصبحت ايقونة الضيافة والاهتمام بزراعة البن وانتاجه وتسويقه والعرضة النجدية ، وفن القط العسيري ، والابل والمهرجانات الثقافية والصناعات اليدوية ومبادرة الثقافة والمستقبل الأخضر والمبادرات البيئية وغيرها من الصناعات التقليدية التي تسهم في تطوير التراث السعودي ونموه واستدامته.

تشير البيانات الى ان هناك اكثر من 1412 مبنى صُنف في سجلات التراث العمراني في العاصمة الرياض و2750 موقع تراثي و422 موقعا اثريا في حين بلغ عدد الزائرين للفعاليات اكثر من خمسة مليون ونصف زائر كما وفرت وزارة الثقافة نحو 550 منحة داخلية في فنون الطهي، ودرّبت أكثر من 1450 شخصاً في 30 ورشة عمل وستة فصول متخصصة في صناعة الأفلام كما أُدرج أكثر من 2700 موقع تاريخي في السجل الوطني للتراث العمراني ، وعليه يعد التراث السعودي مصدرًا ثريًا وفيرًا للقيمة المضافة في الاقتصاد الوطني، حيث يجسد تاريخًا غنيًا بالتقاليد والعادات والفنون التي تشكل جزءًا أساسيًا من الهوية الوطنية ويعكس هذا التراث الغني تنوعًا ثقافيًا واجتماعيًا، ويسهم بشكل فعّال في تعزيز الاقتصاد السعودي من عدة جوانب :

السياحة الثقافية والتراثية .. يعد التراث السعودي واحدًا من الجذب الرئيسي للسياحة الثقافية، حيث يتوافد الزوار من مختلف أنحاء العالم لاستكشاف القرى التراثية، وزيارة المتاحف التي تعرض التحف والمقتنيات التاريخية، كما يُعَدّ هذا الجانب من التراث مصدرًا رئيسيًا للإيرادات السياحية ويساهم في تعزيز الاقتصاد المحلي.

الصناعات اليدوية والفنون التقليدية .. تعكس الصناعات اليدوية والفنون التقليدية جزءًا هامًا من التراث السعودي، حيث يُظهَر الفخار، النسيج، والحرف اليدوية الأخرى مهارات فنية فريدة وتراثًا يتجذر في التاريخ. يُعَدّ دعم وتعزيز هذه الصناعات مصدرًا لتوفير فرص العمل وتنويع مصادر الدخل.

الترويج للتراث في الأحداث الدولية .. تُعَدّ الأحداث الدولية، مثل مهرجانات الثقافة والتراث، فرصة للترويج للتراث السعودي وعرض غنى تاريخها وتقاليدها. يساهم التمثيل الفعّال في هذه الفعاليات في نقل صورة إيجابية عن البلاد ويعزز التفاعل الثقافي مع العالم.

تطوير المواقع التراثية .. تشهد المملكة السعودية جهودًا مستمرة لتطوير وصيانة المواقع التراثية، مما يعزز جاذبيتها ويحافظ على قيمتها التاريخية. يُعَدّ هذا الاستثمار في المحافظة على التراث مصدرًا للفخر الوطني ويسهم في توفير فرص العمل في هذا القطاع.

التعليم والبحث .. تشجع الجهود الحكومية على التعليم والبحث في مجالات التراث، حيث يُقدَّم تعليم متخصص حول الحفاظ على التراث وترويجه. يُعزّز هذا التركيز على التعليم تنمية المهارات والخبرات اللازمة للمحافظة على التراث الثقافي.

مجمل القول .. تظهر هذه الجهود المستدامة في تطوير وتعزيز التراث السعودي كقيمة مضافة للاقتصاد الوطني. يُبرز التراث السعودي غناه الثقافي والتاريخي، ويسهم بشكل كبير في تنويع مصادر الدخل وتحفيز السياحة والصناعات التقليدية، مما يجعله لا غنى عنه في رحلة التنمية المستدامة.

* نقلا عن صحيفة مال *

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط