اقتصاد السعودية

التوجه الجديد للأندية الرياضية السعودية من خلال برنامج الاستثمار والتخصيص

ثامر محمود العاني
ثامر محمود العاني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
5 دقائق للقراءة

أطلقت السعودية برنامج التخصيص في عام 2018، ليركز على دعم نمو الاقتصاد الوطني، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتحديد الأصول والخدمات والموارد الحكومية القابلة للتخصيص في عدد من القطاعات، من أجل تحسين جودة وكفاءة الخدمات المقدمة، وتخفيض تكلفتها على الأفراد والشركات، إذ يستهدف تطوير قطاعات عديدة في مجالات النقل والصحة والتعليم والبلديات وغيرها من خلال تعزيز دور القطاع الخاص في تقديم الخدمات. يشجع البرنامج على الابتكار والتحول، ويسهم في تنمية وتنويع الاقتصاد السعودي، وتقديم العديد من الفرص للمواطنين.

وحقق البرنامج إنجازات لافتة، منها إصدار نظام التخصيص الذي ساهم في تحديد الأطر والإجراءات القانونية لتحديد الأصول والخدمات الحكومية التي يمكن تخصيصها، وإطلاق المركز الوطني للتخصيص الذي ساعد بدوره في تهيئة القطاعات والأصول الحكومية التي يمكن تخصيصها أو تحسينها من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لزيادة تأثيرها الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز الاستقرار المالي داخل السعودية، وقد جسدت الإنجازات المتحققة التزام البرنامج بتوفير بيئة عمل مثالية تساعد على جذب استثمارات القطاع الخاص، وتدفع الابتكار، وتقود نحو النمو والتطور في السعودية.

وفي خطوة لمنح القطاع حرية العمل كمؤسسات تجارية وصولاً إلى التطوير المنشود، كشفت وزارة المالية السعودية عن انتهائها من نقل ملكية 14 نادياً رياضياً إلى القطاع الخاص، ما يساهم في تعزيزه من ناحية فنية وتجارية وإعطاء الحرية للعمل كمؤسسات تجارية لتطوير العمل الرياضي إلى الأفضل، وقد ساهم برنامج التخصيص خلال عام 2023 في رفع مشاركة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، ليشدد على رحلة التنوع الاقتصادي المستمرة عبر دعم القطاعات الواعدة، إذ تعمل السعودية إلى بناء قطاع رياضي فعال من خلال مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية، تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030»، إذ تشهد هذه القطاعات نمواً متسارعاً يحقق فرصاً متنوعةً.

تجدر الإشارة إلى أن مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية، بعد اكتمال الإجراءات التنفيذية للمرحلة الأولى، تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030» في القطاع الرياضي، يهدف إلى بناء قطاع رياضي فعال، من خلال تحفيز القطاع الخاص وتمكينه للمساهمة في تنمية القطاع الرياضي، بما يحقق التميز المنشود للمنتخبات الوطنية والأندية الرياضية والممارسين على الأصعدة كافة، ويقوم المشروع على 3 أهداف استراتيجية، تتمثل في إيجاد فرص نوعية وبيئة جاذبة للاستثمار في القطاع الرياضي لتحقيق اقتصادٍ رياضي مستدام، ورفع مستوى الاحترافية والحوكمة الإدارية والمالية في الأندية الرياضية، إضافة إلى رفع مستوى الأندية وتطوير بنيتها التحتية لتقديم أفضل الخدمات للجماهير الرياضية.

وهناك مسار ثانٍ جديد، في الطريق نحو تخصيص الأندية الرياضية السعودية، بعد النجاح في تخصيص الأندية الأربعة الكبار: الهلال والنصر والاتحاد والأهلي، إذ أعلنت الوزارة بالتنسيق مع المركز الوطني للتخصيص البدء في المسار الثاني من مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية، تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030»، ولتحفيز القطاع الخاص للمشاركة في بناء وتنمية القطاع الرياضي، بما يحقق الفائدة المرجوة للمنتخبات الوطنية والأندية الرياضية على وجه الخصوص، إذ إن صندوق الاستثمارات العامة سيستحوذ على 75 في المائة، مقابل 25 في المائة للجمعية العمومية، وسيتكون مجلس إدارة شركة النادي من عضوين، يتم ترشيحهما من قبل الجمعية العمومية و5 أعضاء يتم ترشيحهم من قبل صندوق الاستثمارات العامة، الذي أصبح قوةً كبيرةً على مستوى العالم، خلال فترة قصيرة مدتها 8 سنوات، منذ إعادة هيكلته، بهدف تعزيز «رؤية 2030»، والتحول إلى أكبر صندوق للثروة السيادية في العالم، بحلول عام 2030.

ويتضمن المسار الثاني من المشروع تسجيل اهتمام الجهات الراغبة محلياً وعالمياً في الاستثمار بالأندية الرياضية كخطوة أولى للبدء بعملية الطرح، وكانت وزارة المالية السعودية قد كشفت، مع إعلان الميزانية العامة في السعودية، عن انتهائها من نقل ملكية 14 نادياً رياضياً إلى القطاع الخاص؛ ما يساهم في تعزيزه من ناحية فنية وتجارية، وإعطاء الحرية للعمل بوصفها مؤسسات تجارية من أجل تطوير العمل الرياضي إلى الأفضل.

واستناداً إلى ميزانية عام 2024، فإن برنامج التخصيص خلال عام 2023 ساهم في رفع مشاركة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، ليشدد على رحلة التنوع الاقتصادي المستمرة عبر دعم القطاعات الواعدة، بالإضافة إلى بناء قطاع رياضي فعال من خلال مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030» في القطاع، إذ تشهد هذه القطاعات نمواً متسارعاً يحقق فرصاً متنوعة.

في الختام، يعزز برنامج التخصيص من دور القطاع الخاص في تقديم الخدمات، وتحسين جودتها، ورفع كفاءة تشغيل الأصول بشكل عام، وتقليل تكاليفها على الحكومة، مما يساهم في تركيز الجهود الحكومية على الدور التشريعي والتنظيمي وتشجيع الابتكار لدى القطاع الخاص بما يتوافق مع أهداف «رؤية السعودية 2030» في تحقيق التنوع الاقتصادي، وتعزيز القدرة التنافسية للسعودية، ويهدف نقل الأندية وتخصيصها بشكل عام إلى تحقيق قفزات نوعية بمختلف الرياضات في السعودية بحلول عام 2030، لصناعة جيل متميز رياضياً على الصعيدين الإقليمي والعالمي، إضافة إلى تطوير لعبة كرة القدم ومنافساتها بصورة خاصة، للوصول بالدوري السعودي إلى قائمة أفضل 10 دوريات في العالم.

*نقلا عن صحيفة "الشرق الأوسط".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.