اقتصاد السعودية

أمن الامدادات في المملكة.. الاتقان المحكم

زياد محمد الغامدي
زياد محمد الغامدي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00

إحكام أمن سلاسل الإمدادات من الأمور التي أتقنت بلادنا الشاسعة إدارتها بشكلٍ استثنائي قل ما يوجد في العالم، وببراعة وبما يستحق الإشادة، فمن شرقها إلى غربها ومن شمالها لجنوبها تتدفق الإمدادات دون أي تعكير ودون أي نقصان أو ربكة وعلى مدار العام وبما يضمن وصول الإمدادات الأساسية لكافة المدن والقرى والهجر بأعدادها الألفية حتى تحولت مملكتنا شبه القارة إلى مدينة واحدة لا ينقطع عنها شئ أساسي أبداً، او حتى من الكماليات إطلاقاً.

قصة النجاح هذه نتاج تظافر الجهود الحكومية، فشبكة الطرق التي لم تبقي شبراً مأهولاً بالسكان إلا وصلتها جزء من هذا النجاح. الموانئ التي تتواجد شرق وغرب وجنوب مملكتنا جزء من المنظومة المحكمة كذلك. وبإمكاني الاستطراد في عوامل هذا النجاح المبهر، ولكن قائمة السرد ستطول. كل ما أنفقته الدولة في سبيل ضمان سلاسل الإمداد إنما هو مسخر للسعوديين، وللمقيمين، وللسياح، ولكل من تطأ أقدامه أرض المملكة معززاً مكرماً فلا ينقصه شيء.

الدولة أعزها الله جعلت من المملكة شبكة متصلة الى درجة أن أي سلعة أو خدمة تعرض في أي بقعة من المملكة أو حتى العالم بالإمكان إيصالها لأي مكان داخل المملكة، وهذا لا شك إنجاز كبير قلما يوجد بنفس السلاسة والانسيابية الموجودة في مملكتنا المعطاء البناءة التي لا يمكن المبالغة أبداً في التعبير عن حبنا ووفائنا لها ولقيادتها المظفرة.

نجاح سلاسل الإمداد من القصص الرائعة للتكامل بين القطاع الخاص والعام. تكامل يضرب به المثل، ونتائجه ملموسه ولا يمكن تغييبها. ورغم براعة أمن سلاسل الإمداد في مملكتنا، إلا أن الرؤية المباركة ستضيف لها المزيد مع تظافر جهود أبناء وبنات مملكتنا الحبيبة. وسأضرب مثلا على شركة مدرجة برعت وعملت على هذا الأمر، كمثال، وهي شركة الغاز والتصنيع الاهلية.

شركة الغاز والتصنيع الأهلية “غازكو” يبدأ عملها من محطات أرامكو، حيث يتم تزويد غازكو بما يلزم من الغاز، ففي الخمس سنوات الماضية تم نقل ما يصل إلى 15 مليار لتر إلى محطاتها السبع المنتشرة حول المملكة لتخزينه وتعبئته في أسطوانات الغاز وتعبئة خزانات الغاز المركزية في المنازل والمطاعم والمصانع والفنادق والمزارع بجميع مناطق المملكة من خلال شبكة توزيع محكمة الإدارة. حيث يتم إمداد المناطق بالغاز وفق احتياجات كل قطاع سواء الصناعي أو التجاري أو السكني، عبر طرق ممهدة تربط المملكة يتجاوز طولها 11 مليون كيلو متر.

وقد بلغ عدد الكيلومترات المقطوعة التي قطعتها شاحنات غازكو من محطات أرامكو لمرافقها عبر الطرق حوالي 450 مليون كيلو متر في الخمس سنوات الماضية.

شركة الغاز والتصنيع الأهلية “غازكو” أيضاً واكبت التحول الرقمي الذي شهدته مملكتنا وما زالت بهدف التسهيل الطلب على العملاء وتلبية احتياجاتهم وأيضاً مراقبة الجودة العامة لكافة مناحي التوزيع وإدارة المخزون بما يضمن عدم انقطاع الامداد. النظام الرقمي في الشركة يدخل أيضا في عملية إدارة أكثر 800 ناقلة وصهريج وفق معايير السلامة المعتمدة من الدولة.

ولأن التطور والتحديث أمر دائم لا ينتهي، فالشركة تعمل على مشروع رفع القدرة التخزينية. وهذا أمر مهم ويهدف لسد احتياجات المملكة من الغاز ومن الخطط الطموحة الرائعة لزيادة أعداد القادمين للسياحة والذي سيتجاوز ال 150 مليون سنوياً، والذي سيزيد من استهلاك الغاز.

وأتت جائحة كورونا لتثبت قدرة الشركة على تلبية احتياجات المملكة من الغاز، فعلى الرغم من الظروف التي عايشناها من إغلاق وما صاحبه، إلا أن الشركة وبدعم من الدولة مدت السوق باحتياجه من الغاز دون أي ربكة أو انقطاع، ودون أي نقص في تغذية العملاء على مختلف شرائحهم، وهذا في رأيي كان اختبار صعب، نجحت فيه باقتدار.

على مدار 60 عام كانت “غازكو” تعمل بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة وتميزت بتطبيق معايير وإجراءات الأمن والسلامة، وهي لا شك إحدى أجمل واروع صور التكامل بما يضمن إمدادات دائمة للمواطن والمقيم والزائر.

وفي النهاية لا يسعني سوى الشكر لشركة الغاز والتصنيع الأهلية “غازكو” على تجاوبهم معي في تقديم المعلومات الواردة في المقال.

*نقلا عن صحيفة "مال".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة